صحف عربية: الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري المنهك والعراق يعود إلى المربع الأول

تتفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا مع بداية التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، ما يضيف على وضعها مأساة وعثرات جديدة، في حين عاد العراق إلى المربع الأول مع استعداد البرلمان لفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية مجدداً.

صحف عربية: الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري المنهك والعراق يعود إلى المربع الأول
صحف عربية: الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري المنهك والعراق يعود إلى المربع الأول
صحف عربية: الأزمة الأوكرانية تلقي بظلالها على الاقتصاد السوري المنهك والعراق يعود إلى المربع الأول
الخميس 3 آذار, 2022   05:29
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري والعراقي، إلى جانب العلاقات التركية الروسية.

أي أثر يتركه التمويل بالعجز في سوريا؟

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "تتزايد الأوضاع الاقتصادية في سوريا سوءاً، إثر الجمود في الحركة التجارية الخارجية والداخلية، فضلاً عن الحصار، وقد تضيف الحروب الجديدة إلى الاقتصاد السوري مأساة وعثرات جديدة، تجعل الحكومة السورية عاجزة عن مقاومة هذه الأزمات، خصوصاً وأنها لا تزال تعيش خسائر ما بعد الأزمة والآثار المترتبة جراءها.

وفي قرار جديد للحكومة السورية يعكس تدني المستوى الاقتصادي وانهيار جوانب من الاقتصاد السوري، دعت الحكومة السورية الجهات الاقتصادية المختصة إلى ترشيد الإنفاق العام، بحيث يقتصر على الأولويات، في جلسة استثنائية للحكومة لتقليل تداعيات الأزمة الأوكرانية على سوريا، على حد تعبيرها.

من جانبه، أعلن وزير المالية في الحكومة السورية كنان ياغي أن العجز في موازنة 2022 يقدر بنحو 4118 مليار ليرة، بينما رجح خبراء أن تكون قيمته أكبر من المعلن، موضحاً طرق تغطية العجز، منها 600 مليار ليرة عبر سندات الخزينة، ونحو 500 مليون ليرة من موارد خارجية، والباقي ستتم تغطيته عن طريق «مصرف سوريا المركزي» كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي لدى المركزي.

ومع بداية الحرب الأوكرانية الروسية الحالية، بدت التحويلات المالية من وإلى دمشق تعيش أوضاعاً مضطربة، خصوصاً وأن التحويلات السورية تمر عبر البنوك الروسية التي لا تفرض عقوبات على الحكومة السورية، خلافاً للدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومع اندلاع الحرب عانت المصارف السورية من تبعات هذه الحرب، فضلاً عن الدعم الروسي لسوريا بالنفط والمواد الغذائية.

وتستعد الحكومة السورية في ظل هذه الاضطرابات بين روسيا وأوكرانيا إلى خطة اقتصادية بديلة في حال امتدت هذه الحرب إلى أجل غير مسمى، إذ أن روسيا تعتبر من أهم الدول الداعمة اقتصادياً لسوريا، الأمر الذي قد يؤثر على هذا الدعم، وهذا ما تتوقعه الحكومة السورية في الأيام المقبلة".

البرلمان العراقي يستعد مجدداً لفتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عاد كل شيء إلى المربع الأول. المرشحون لرئاسة الجمهورية الذين تتزايد أعدادهم كلما فُتح باب الترشيح لا يزالون ينتظرون ضوءاً في نهاية النفق. من بين الـ 59 مرشحاً الذين وافقت رئاسة البرلمان العراقي على قبول ترشحهم للمنصب، يبدو التنافس الحامي محصوراً بين اثنين من حزبين كرديين. الأول هو الرئيس الحالي برهم صالح الذي أعاد ترشيحه حزبه، الاتحاد الوطني الكردستاني، لولاية ثانية، والآخر هو مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبر أحمد، الذي لا يزال معلقاً على لائحة انتظار فتح باب الترشيح لمرة أخيرة طبقاً لقرار المحكمة الاتحادية الذي صدر أول من أمس (الثلاثاء). أما بقية المرشحين المتبقين الـ 57، فينتمي نحو ثلاثة منهم إلى المكوّن الكردي ويجلسون على مقاعد الانتظار على أمل أن يفشل كل من مرشحي الحزبين الكرديين الرئيسيين لكي يتم التوافق على واحد منهم، ولو في الوقت بدل الضائع. لكن عودة الكرة إلى ملعب البرلمان بقرار من المحكمة الاتحادية العليا، أضعفت آمال هؤلاء، في حين منحت مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بارقة أمل.

وكان التحالف الثلاثي الذي يضم التيار الصدري، وتحالف السيادة، والحزب الديمقراطي الكردستاني، يخشى أن توجّه المحكمة الاتحادية ضربة ثالثة إلى هذا التحالف عبر أحد أركانه، بعد الضربة الأولى التي استهدفت مرشح الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري. وكانت الضربة الثانية، بعد إخراج زيباري من ساحة التنافس على الرئاسة، عدم دستورية بيع كردستان للنفط دون المرور بالحكومة الاتحادية. غير أن القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية، الثلاثاء، بشأن دستورية فتح باب الترشيح من عدمه، فقد جاء بمثابة حل وسط لكل المتنازعين. ففي حين عدّ أن لا دستورية لقرار رئاسة البرلمان فتح باب الترشح، فإنه منح الحق للبرلمان في ممارسة هذا الحق. ويستعد البرلمان، طبقاً للمعلومات المتداولة، لعقد جلسة خاصة الأسبوع المقبل لإعادة فتح باب الترشيح لمرة واحدة.

وحتى الآن لا يُعرف إن كان قرار فتح باب الترشيح سيمضي بالأغلبية البسيطة (النصف زائداً واحداً) أو بأغلبية الثلثين؛ كون الأمر يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية. وطبقاً للمعلومات، فإن بعض الأطراف السياسية سيتولى توجيه سؤال إلى المحكمة الاتحادية بهذا الخصوص. وفي حال أقرّت المحكمة أن التصويت بالأغلبية البسيطة، فإن أوساط التحالف الثلاثي تقول إنهم يملكون هذه الأغلبية وبالتالي سيضمنون إعادة ترشيح ريبر أحمد مجدداً. أما في حال ربطت المحكمة قرارها بفتح باب الترشيح بالحصول على أغلبية الثلثين، فإن شبح «الثلث المعطل» الذي يملكه «الإطار التنسيقي» وهو خصم لـ«التحالف الثلاثي» سوف يعرقل تمرير قرار فتح باب الترشيح".

المسيّرات في حرب أوكرانيا تضع أردوغان في مواجهة مع بوتين

وعن العلاقات الروسية التركية، قالت صحيفة العرب: "أثار حديث المسؤولين الأوكرانيين عن اعتمادهم على المسيّرات التركية في مواجهة القوات الروسية تساؤلات عن وقع هذه الأخبار على العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين صاحب المزاج الصعب الذي قد يرد على الدور التركي في الحرب بشكل لا تتوقعه أنقرة.

واعتبر مراقبون أن إعلان كييف عن وصول أعداد جديدة من المسيّرات خلال الفترة الماضية سيعني أن أنقرة باتت شريكة في الحرب بشكل أو بآخر، وهذا سيعني أن علاقتها بروسيا قد تعود إلى حالة البرود التي شهدتها نهاية 2015 بعد إسقاط قوات تركية لمقاتلة روسية على الحدود مع سوريا، وهو الحادث الذي دفع موسكو إلى تشديد العقوبات الاقتصادية على الأتراك، ولم ينته الأمر إلا بعد أن قدم أردوغان رسالة اعتذار علنية إلى الرئيس بوتين.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، بحسب وكالة الأنباء الروسية، إن طائرات تركية جديدة مسيّرة وصلت إلى أوكرانيا. ونشر ريزنيكوف على صفحته الخاصة على فيسبوك، منشوراً جاء فيه “وصلت بالفعل إلى أوكرانيا طائرات مسيّرة من نوع بيرقدار، وهي مسيّرات قتالية”.

وأشار المراقبون إلى أن هذه الخطوة ستزيد من عزلة الرئيس التركي، ولن تقرّبه من الأميركيين بما يكفي كما يعتقد، خاصة أنه فشل خلال الأشهر الماضية في كسب ثقة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي استمر على نهج سياسة سلفه دونالد ترامب في منع أنقرة من الاشتراك في برنامج المقاتلة أف – 35 بسبب إصراره على شراء منظومة الصواريخ الروسية أس – 400 وتحديه للنظام الداخلي لحلف الناتو.

وكان أردوغان قد سعى خلال بداية الحرب في أوكرانيا لإظهار رغبته في أداء دور الوسيط بزعم أن الطرفين صديقان لبلاده، لكن كشف كييف عن حصولها على مسيّرات تركية جديدة زمن الحرب سيجعل من هذه الوساطة مجرد فرقعة إعلامية".

(د ع)