في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري

في يومها العالمي، ترتدي المرأة الزيّ الفلكلوري الذي تسحر ألوانه الخلابة الناظرين، في أجزاء كردستان الأربعة، في عودة بالمرأة إلى جوهرها، على الرغم من ما لحق بعالم الأزياء من تغيرات متسارعة.

في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري
في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري
في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري
في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري
في يومها العالمي.. يكتمل رونق المرأة بارتداء الزي الفلكلوري
الأربعاء 2 آذار, 2022   22:41
حلب - نسرين شيخو

تحتفل النساء في أجزاء كردستان الأربعة، بعيدهن في الـ 8 من آذار/ مارس من كل عام، ويحرصن خلاله على ارتداء الزي الفلكلوري الخاص كل منطقة، فهو يعد رمزاً يمثل الثقافة الكردية العريقة.

تَفرُّد الزي الفلكلوري

يتصف الزي الفلكلوري الكردي بألوانه الزاهية والخلابة المستوحاة من طبيعة كردستان، وله طابعه الخاص الذي يميزه عن باقي الأزياء الشعبية الأخرى في العالم.

ولا يزال الزي الفلكلوري يفرض حضوره في الأسواق، على الرغم من التطور الذي طرأ على عالم الأزياء، وإلى الآن ترتديه النساء والفتيات في الأعياد والمناسبات، بعد أن كن يرتدينه بشكل يومي في السابق.

تصاميم وتسميات بحسب الجغرافية

ويختلف تصميم الزي من منطقة إلى أخرى، فالزي الفلكلوري الكردي في روج آفا يختلف عن الزي في روجهلات (شرق كرستان) وباشور (جنوب كردستان) وباكور (شمال كردستان)، حسب طبيعة المنطقة، ولكن يعتمد على القطع نفسها.

كما يختلف تصميمه ولونه حسب الفئات العمرية، فالمسنات يلجأن إلى ارتداء الألوان الداكنة والأقمشة الخالية من المواد البراقة واللامعة، أما الشابات فيطغى على زيهن الألوان البراقة، مع إضافة لمسات مثل الأحزمة الذهبية والقبعات المطرزة ما يعطيها منظراً خلاباً.

أحد مصممي الزي الفلكلوري الكردي، أدهم محمد، ذي الـ 46 عاماً، يملك مشغلاً صغيراً متواضعاً في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب لخياطة الملابس النسائية ومنها الأزياء الفلكلورية.

أراد أدهم إتقان الخياطة واتخذها مهنة له لحبه وتعلقه الشديد بها، متخلياً عن كل شيء ليحظى بالعمل في هذا المجال. لم يتوارث المهنة عن أسلافه، إنما فضوله وإصراره دفعه إلى إتقانها.

الزي الفلكلوري يجسّد الهوية التاريخية

وبالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، بدأ أدهم بخياطة الزي الفلكلوري؛ لتزايد الطلب عليه، ويقول في هذا الصدد: "في هذه الفترة، يزداد الطلب على خياطة الزي الفلكلوري، لاقتراب عيد المرأة. حيث يصل عدد الطلبات إلى 20-30 طلباً من حي الشيخ مقصود ومناطق أخرى كالشهباء".

ينوّه أدهم إلى أنه يمتهن خياطة الأزياء الفلكلورية بهدف الحفاظ على التراث القديم من الضياع والاندثار، ويقول: "هدفي ليس الخياطة فقط، إنما حماية الزي الفلكلوري من الاندثار؛ لأنه يمثل النساء الكرديات والهوية التاريخية للكرد".

ويضيف إن ما يميز النساء الكرديات عن غيرهن هو زيهن الفلكلوري، متمنياً ألا تزول هذه العادات والتقاليد.

لكن أدهم يواجه بعض العوائق في عمله، منها عدم توفر بعض أنواع الأقمشة التي لا يستطيع الوصول إليها بسبب تداعيات الأزمة السورية وما ألحقته بالقطاع الصناعي والاقتصادي، ويقول: "نود استيراد أقمشة ذات جودة عالية، لكن أثرت الظروف الراهنة وما تعيشه البلاد من حالة حصار على عملي".

ممَ يتكون الزي الفلكلوري؟

يخيط أدهم الزي الفلكلوري من أجود أنواع الأقمشة، وهو يتألف من عدة قطع؛ القماش الداخلي ويسمى "أتلاز، ساتان"، ويغطي من الرقبة إلى أخمص القدمين، وقماش شفاف مطرز بالغربول، يلتف حوله حزام موضع الخصر إن تطلب ذلك، وتختلف مسمياته حسب المناطق.

وبحسب أدهم، فإن تكلفة شراء وخياطة الزي تختلف من منطقة إلى أخرى، ومثال ذلك أن امرأة أوصت على القماش من باشور (جنوب كردستان) بنحو 100 دولار أميركي، أي قرابة 358 ألف ليرة سورية.

"علينا حماية عاداتنا وتقاليدنا"

إحدى النساء الراغبات بخياطة زي فلكلوري للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، آخينا دل تقول: "سنحتفل باليوم العالمي للمرأة بارتداء الزي الفلكلوري بالطابع العفريني، لأنه يمثل تاريخنا العريق وعادات وتقاليد منطقة عفرين".

وتضيف "نبارك عيدنا بارتدائنا للزي الفلكلوري لنستذكر ثقافتنا العريقة والعادات والتقاليد القديمة، ولكي نحمي ثقافتنا من الاندثار".

(ي م)

ANHA