مبادرة "مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل السلام" توجه رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن

توجهت مبادرة "مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام" برسالة إلى مؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والتحالف الدولي ومحكمة العدل الدولية للقيام بواجبها الإنساني والأخلاقي تجاه ما يحصل في سوريا، وتنفيذ بنود اتفاقية روما من أجل إقامة محاكم لمرتزقة داعش المعتقلين.

مبادرة "مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل السلام" توجه رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن
الأربعاء 2 آذار, 2022   10:48
قامشلو

أدلت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل السلام، اليوم، ببيان أمام مبنى الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، بصدد الهجوم الأخير الذي شنه مرتزقة داعش على سجن غويران في مدينة الحسكة، في20 كانون الثاني الماضي، بحضور نساء من التنظيمات السياسية والمدنية والاجتماعية.

البيان الذي قرئ من قبل المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات، تطرق إلى خطورة الإرهاب، وقال: "أصبح الإرهاب من أهم الظواهر التي تشغل العالم وتقضّ مضجعه، بعد أن نجح ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في استقطاب وتجنيد الآلاف من الشباب والنساء من كل أنحاء العالم، والذين جمعتهم فكرة متشددة واحدة، حولتهم إلى قنابل بشرية قابلة للانفجار في أي مكان وفي كل زمان".

وأشار البيان إلى أنه بعد أن تمت هزيمة مرتزقة داعش عسكرياً في سوريا، بدحره من آخر معاقله في الباغوز شرق دير الزور من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وكان لوحدات حماية المرأة YPJ دور بارز ومهم في القضاء على داعش، وأعطى صورة ناصعة لمقاومة المرأة وتضحيتها لحماية الإنسانية من خطر "الإرهاب"، وأصبحت قضية الأسرى الداعشيين الأكثر جدلاً في السنوات المنصرمة، حيث ألقيت على عاتق قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا حماية سجون تعج بآلاف الإرهابيين المدربين.

ونوّه البيان إلى أن "ما حصل في 20 كانون الثاني المنصرم في سجن غويران بمدينة الحسكة، هو نتيجة طبيعة بل وحتمية لتقاعس المجتمع الدولي والتحالف عن القيام بواجبهم اتجاه هؤلاء المرتزقة الذين بلغ عددهم 12 ألف عنصر موزع على سجون ومعتقلات عدة في شمال وشرق سوريا، منذ 3 سنوات عقب سقوطهم في آذار 2019 واستقرار أسرهم التي يفوق تعدادها الـ 70 ألفاً من النساء والأطفال في مخيمات أكبرها مخيم الهول".

البيان أكد أن النداءات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ومؤسسات المجتمع المدني لم تلقَ أي استجابة في المحافل الدولية، وقال: "طالبت بمحاكمة هذا العدد الكبير من عناصر التنظيم، لا سيما بوجود 2000 مقاتل أجنبي مع أسرهم وأطفالهم في المنطقة، والذين تجاوزت أعدادهم الـ 5 آلاف، دون أن يكون هناك أي جدية في التعامل مع ملفاتهم من قبل المنظمات الدولية أو أي دعم حقيقي للمساعدة في إنهاء هذا الملف".

وتوجهت مبادرة "مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام" برسالة إلى المجتمع الدولي تضمنت: "نحن النساء مطالبات بمهمة تاريخية اتجاه مجتمعاتنا لإنقاذه من براثن التطرف والإرهاب. فالمرأة مؤثرة في التطرف ومتأثرة به، وإذا ما تم تدجينها بالأفكار المتطرفة فستنقلها مباشرة إلى أطفالها، وعلى العكس: عندما تكون المرأة محصنة ضد كل فكر متطرف، فستكون صمام الأمان لأبنائها ولمستقبل مجتمعها. ولا يخفى على أحد معاناة المرأة في ظل التنظيم الإرهابي داعش الذي استعان بمجموعة من الفتاوى الدينية التي تبيح له السيطرة على النساء واستغلالهن بأبشع الطرق على مر التاريخ.

إننا نتوجه إليكم، نحن جمعيات وشخصيات نسائية، من أجل مساعدة النساء في سوريا في مواجهة تنظيم داعش الذي يراد له أن يعود مرة أخرى ليستبيح من جديد كرامة الإنسان والمرأة بشكل خاص، ندعوكم للوقوف إلى جانب المرأة في سوريا، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، والضغط لكي تخرج المنظمات والمؤسسات الدولية عن صمتها المخزي حيال ما يجري في شمال شرق سوريا، ولكي تؤدي دورها الفاعل والمأمول من أجل إنشاء محاكم دولية لعناصر تنظيم داعش الموجودين في شمال وشرق سوريا.

ونتوجه أيضاً، باسم مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام، إلى مؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والتحالف الدولي ومحكمة العدل الدولية من أجل:

- القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي تجاه ما يحصل في سوريا.

- تطبيق قرارات مجلس الأمن: القرار 1373 الصادر عام 2001، والقرار1989 الصادر عام 2011، والقرار 2253 الصادر عام 2011 والقرار 2253 الصادر عام 2015.

- تنفيذ بنود اتفاقية روما من أجل إقامة محاكم لعناصر التنظيم الإرهابي القابعة في السجون السورية.

- إلزام باقي الدول بتسلّم مواطنيها مع أسرهم، ومحاكتهم لقيامهم بالأعمال الإرهابية.

- تقديم الدعم اللازم لإنفاذ الأطفال ضحايا التنظيم، والذين يسمون بأشبال الخلافة، من أجل إعادة تأهيلهم وتخليصهم من الفكر المتطرف والإرهابي".

وطالبت المبادرة عبر بيانها بتدخّل جميع الجهات المعنية من أجل تحقيق جلوس جميع الأطراف السورية إلى طاولة الحوار والعمل على تنفيذ القرار 2254 والصادر عام 2015، وعدم تعطيل مسار الحل. وقالت: "كلما طال عمر الأزمة السورية سيبقى خطر الإرهاب موجوداً بقوة ولن يكون حينها ثمة استقرار المنطقة".

(آ)

ANHA