​​​​​​​روسيا تسيطر على مدينة خيرسون والغرب يسعى لعزلها دبلوماسياً واقتصادياً

كثفت روسيا من تحركاتها العسكرية في أوكرانيا، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها فرضت سيطرتها الكاملة على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، في حين تسعى الولايات المتحدة والغرب إلى عزل موسكو دبلوماسياً واقتصادياً.

​​​​​​​روسيا تسيطر على مدينة خيرسون والغرب يسعى لعزلها دبلوماسياً واقتصادياً
الأربعاء 2 آذار, 2022   06:48
مركز الأخبار

أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا سيتواصل "حتى تحقيق كل أهدافه"، بحسب وكالة فرانس برس. ومن جانبه طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الأوروبيين أن "يثبتوا أنهم مع أوكرانيا" مطالباً بانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن الرئيس الروسي "ليس لديه فكرة عما سيحدث"، حيث شددت الدول الغربية الخناق الاقتصادي حول روسيا، وذلك بعد أيام من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

وفرّ مئات الآلاف من الأوكرانيين من القتال منذ أن أمر بوتين قواته بالتحرك قبل نحو أسبوع، مع استعداد قافلة عسكرية روسية بطول أميال شمال كييف للتقدم نحو العاصمة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح اليوم الأربعاء، أن قواتها فرضت سيطرتها الكاملة على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، بحسب ما أوردته شبكة روسيا اليوم.

وأضافت أن "قواتها أصابت 67 هدفاً بضربة جوية مكثفة ضد البنية التحتية العسكرية الأوكرانية"، وأشارت أن إجمالي المنشآت العسكرية الأوكرانية المدمرة بلغ 1502 منذ بدء التحرك العسكري.

ومع ذلك فشلت روسيا في السيطرة على مدينة أوكرانية كبيرة واحدة، ويقول محللون غربيون إن موسكو تراجعت على ما يبدو عن التكتيكات التي تدعو إلى قصف مدمر للمناطق المأهولة قبل دخولها، بحسب وكالة رويترز.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير، الثلاثاء، إن "تقدم القوة الغازية في كييف توقف بسبب مشاكل لوجستية، بما في ذلك نقص الغذاء والوقود، ويبدو أن معنويات بعض الوحدات متدنية".

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، للصحفيين إنه لم يتضح ما إذا كانت القافلة نفسها قد توقفت، لكنها لم تحرز الكثير من التقدم.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف قصف المدنيين واستئناف المحادثات.

وقال لرويترز وسي إن إن في مقابلة مشتركة في مجمع حكومي يخضع لحراسة مشددة في كييف: "من الضروري على الأقل وقف قصف الناس، فقط أوقف القصف ثم اجلس إلى طاولة المفاوضات".

وتستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لتوبيخ روسيا اليوم الأربعاء، نتيجة تحركها العسكري في أوكرانيا وتطالب موسكو بوقف القتال وسحب قواتها العسكرية، في خطوة تهدف إلى عزل روسيا دبلوماسياً في المنظمة الدولية.

وقال دبلوماسيون إنه بحلول مساء الثلاثاء، كان ما يقرب من نصف أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 عضواً قد وقّعوا على قائمة مقدمي مشروع القرار قبل التصويت اليوم الأربعاء. ويشجب النص "العدوان" الروسي على أوكرانيا، بحسب وكالة رويترز.

وشمل التحرك الروسي ضربات على كييف، على الرغم من أن أعنف قصف حتى الآن بدأ حول خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، بالقرب من الحدود مع روسيا.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن عشرات السكان، بينهم أطفال، قتلوا عندما أطلقت قاذفة استراتيجية روسية 16 صاروخاً موجهاً على منطقة سكنية يوم الإثنين.

ومن جهته قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن بلاده من المقرر أن تستقبل صواريخ ستينغر وجافلين من الخارج، بالإضافة إلى شحنة أخرى من طائرات تركية بدون طيار.

وقال مسؤول أوكراني إن أربعة أشخاص، بينهم طفل، قتلوا يوم الثلاثاء بصاروخ كروز روسي غرب كييف.

وفي مدينة دونيتسك الأوكرانية الناطقة بالروسية إلى حد كبير، في الأراضي التي يسيطر عليها "الانفصاليون" المدعومون من روسيا، قالت السلطات إن ثلاثة مدنيين قتلوا في قصف أوكراني.

وأعلن بايدن عن تشديد إضافي للعقوبات على موسكو، لينضم إلى الاتحاد الأوروبي وكندا في حظر الطائرات الروسية من المجال الجوي الأميركي. وقال أيضاً إن وزارة العدل ستسعى للاستيلاء على اليخوت والشقق الفاخرة والطائرات الخاصة للأثرياء الروس الذين تربطهم صلات ببوتين.

وبعد اتصال هاتفي مع مسؤولي مجموعة السبع، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن الولايات المتحدة اتفقت مع شركاء مجموعة السبع على تشكيل فريق عمل "لتجميد أصول النخب الروسية الرئيسة والاستيلاء عليها".

ودعت أوكرانيا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة وليست عضواً في حلف شمال الأطلسي، التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة إلى تنفيذ منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا - وهو طلب رفضته واشنطن، التي تخشى إثارة حرب مباشرة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وبدلاً من ذلك، أرسلت واشنطن وحلفاؤها أسلحة إلى كييف.

واستجاب العشرات من الرجال اليابانيين لدعوة أوكرانية لمتطوعين أجانب لمحاربة التحرك الروسي، وفقاً لتقرير إعلامي اليوم الأربعاء.

وبعزل روسيا دبلوماسياً، تتمثل الاستراتيجية الرئيسة للغرب في عزل الاقتصاد الروسي عن النظام المالي العالمي، ودفع الشركات الدولية إلى وقف المبيعات، وقطع العلاقات، وإغراق استثمارات بقيمة عشرات المليارات من الدولارات.

وانضمت إكسون موبيل إلى شركات الطاقة الغربية الكبرى الأخرى بما في ذلك بريتيش بتروليوم بي إل سي وشل في الإعلان عن انسحابها من روسيا الغنية بالنفط.

(م ش)