مهجرو عفرين: مقاومتنا هي السبيل الوحيد لتحرير عفرين

أشار أهالي عفرين المهجرون إلى أن جرائم الاحتلال التركي التي ارتكبت وأدت لتهجيرهم في الـ 18 من آذار 2018 لاتزال راسخة في عقولهم، مؤكدين على أن " تمسكهم بخيار المقاومة وبقاءهم في الخيم هو السبيل الوحيد لتحرير عفرين والعودة إليها".

مهجرو عفرين: مقاومتنا هي السبيل الوحيد لتحرير عفرين
الإثنين 28 شباط, 2022   22:37
الشهباء

شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجومهم على مقاطعة عفرين في الـ 20 من يناير/كانون الثاني عام 2018 بأكثر من 72 طائرة فوق سماء المقاطعة التي لا تتجاوز مساحتها أكثر من 3850 كيلو متراً مربعاً.

أهالي عفرين قاوموا 58 يوماً قصف الاحتلال الهمجي للمنطقة بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وراح ضحية الجرائم التي ارتكبت آنذاك الآلاف في ظل صمت دولي مطبق.

ويقترب الموعد الأليم لأهالي مقاطعة عفرين موعد التهجير القسري إلى مقاطعة الشهباء، اليوم الذي اعتبره الكرد يوماً من الأيام السوداء والمصادف لـ 18 من آذار عام 2018.

وفي سبيل العودة إلى مقاطعة عفرين المحتلة وتحرير المناطق المحتلة، يقاوم أهالي المقاطعة بالعيش في الخيم والبيوت المدمرة منذ قرابة 4 أعوام.

تحدث أهالي عفرين المهجرون القاطنون في مخيم برخدان الواقع في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، لوكالتنا معبرين عن حزنهم الشديد لابتعادهم عن تراب وطنهم.

المواطنة سلطانة محمد أشارت إلى همجية قصف الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين ونواحيها وقراها وقالت: "لن أنسى ذلك اليوم فهو راسخ في ذهني وكأنه يوم أمس، قبل أربعة أعوام كنا نعيش حياة سعيدة في بيوتنا الآمنة وبدأ الاحتلال التركي بطائراته الحربية القصف الهمجي علينا".

وتابعت سلطانة" قاومنا 58 يوماً جميع أنواع القصف ولم نستسلم رغم استشهاد الآلاف من شباننا وأطفالنا ونسائنا، ولكن الاحتلال التركي كان هدفه إبادتنا وإخراجنا من منطقتنا بأي وسيلة وجلب مستوطنين من عوائل مرتزقته بهدف التغيير الديمغرافي وطمس هويتنا".

أوضحت سلطانة أن إتمام المخططات كان متفقاً عليه وعلى أيدي بعض الخونة الذين ساعدوا ودعموا هجمات الاحتلال التركي: " لن ننسى خيانة بعض الأطراف الكردية ودعمها للدولة التركية ومساعدتها لها لقتل إخوتهم، وإجبارنا على الخروج من مناطقنا".

وفي ختام حديثها قالت سلطانة:" أوجه كلامي لهم الآن وجودنا هنا وابتعادنا عن أراضينا لن يغير شيئاً بل على العكس سنقاوم الصعوبات في الخيم لنؤكد على عودتنا وتحرير مناطقنا".

من جانبه شبه عثمان سيدو المؤامرة التي حيكت ضد القائد عبد الله أوجلان في الـ 15 من شباط عام 1999 على يد الدول المهيمنة باستهداف دولة الاحتلال لمقاطعة عفرين "كما حيكت المؤامرة بحق القائد أوجلان حدثت مؤامرة أخرى بحق أهالي عفرين، والتي هي استمرار للمؤامرة التي طالت القائد، وذلك لاستكمال مخططاتهم لإبادة الكرد".

مضيفاً "إجبارنا على الخروج من عفرين وتغيير تركيبة المنطقة وفرض اللغة التركية على الأهالي المتبقين فيها، ووجودنا هنا قرابة 4 سنوات لا يعني تخلينا عن وطننا أو نسياننا له، هدفنا هو الإصرار على البقاء هنا من أجل تحرير مناطقنا والعودة إليها مرفوعي الرأس".

وعن الصمت الدولي حيال الجرائم التي ترتكب منذ احتلال عفرين وإلى يومنا هذا، قالت المواطنة زينب أوبا: "كل هذا القتل والجرائم الذي حصل في عفرين منذ تهجيرنا إلى الشهباء وحتى الوقت الراهن حدث في ظل صمت تام من جميع الدول المهيمنة بدون محاسبة لدولة الاحتلال على جرائمه مما يثبت أنهم شركاء في الجريمة".

(ل)

ANHA