صحف عربية: استمرار التنسيق الروسي الإسرائيلي في سوريا وملف المكون السني العراقي بيد تركيا

أعلنت السفارة الروسية في تل أبيب، أن التنسيق الأمني في سوريا بين البلدين سيستمر كما كان في الماضي، في حين سلط استقبال تركيا لرئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ورئيس تحالف "عزم" خميس الخنجر الضوء على اهتمام كبير توليه أنقرة للعلاقة مع المكون السني في العراق، وأن ملف التعامل مع المكون بيد الاستخبارات التركية.

صحف عربية: استمرار التنسيق الروسي الإسرائيلي في سوريا وملف المكون السني العراقي بيد تركيا
صحف عربية: استمرار التنسيق الروسي الإسرائيلي في سوريا وملف المكون السني العراقي بيد تركيا
صحف عربية: استمرار التنسيق الروسي الإسرائيلي في سوريا وملف المكون السني العراقي بيد تركيا
الإثنين 28 شباط, 2022   04:51
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى العلاقات الروسية الإسرائيلية في سوريا وزيارة الحلبوسي وتحالف عزم إلى تركيا إلى جانب الشأن الليبي.

بوتين وبنيت يتفقان على مواصلة التنسيق في سوريا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في أعقاب المحادثة الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، وتناولت العلاقات الثنائية والحرب الدائرة في أوكرانيا بعد الغزو الروسي، أعلنت السفارة الروسية في تل أبيب، أن التنسيق الأمني في سوريا بين البلدين سيستمر كما كان في الماضي.

وفي حين أبرز الإسرائيليون أن بنيت عاد وطرح إمكانية الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، قالت السفارة الروسية في تل أبيب، إن البلدين ينظران بأهمية بالغة للتنسيق الأمني بينهما في سوريا، الذي بدأ عام 2015، ويمارسانه منذ ذلك الحين بشكل يومي يثبت الجدوى والنجاعة لمصلحة الطرفين.

وكانت مكالمة بنيت وبوتين لافتة بشكل خاص، لأن موسكو بثت أكثر من رسالة تذمرت فيها من الموقف الإسرائيلي المساند للغرب حول الصراع مع أوكرانيا. ولكن نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية للشؤون الأوروبية - الآسيوية، غاري كورين، شدد أمس، على أن «إسرائيل لا تطلق تصريحات متشددة ضد روسيا، إثر غزوها أوكرانيا، لأنها تريد أن تبقي لنفسها إمكانية للتوسط لدى المستويات العليا في الدولتين في محاولة لوقف الحرب».

وتنشغل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بمدى تأثير موقف تل أبيب على وضع التنسيق الروسي - الإسرائيلي في سوريا. ويريد قادة الجيش علاقات وثيقة مع موسكو، كضرورة حيوية للحملة الإسرائيلية ضد التموضع الإيراني في سوريا، وضد جهود طهران لنقل الأسلحة عبر الأراضي السورية إلى حزب الله في لبنان. فالروس يغضون الطرف عن الغارات الإسرائيلية على سوريا، في معظم الحالات، وإسرائيل تبلغهم عن هذه الغارات ومكانها قبل وقوعها بعدة دقائق.

ومع أن سوريا اشترت من موسكو صواريخ أرض - جو من طراز سام 300 المتقدمة، فإن الروس لا يتيحون حتى الآن للجيش السوري استخدامها بشكل عملي، وعملياً تمنعهم من استخدامها ضد الطائرات الإسرائيلية. والتنسيق العسكري بين الجيشين الإسرائيلي والروسي في سوريا، يتم على مستوى نائب رئيس الأركان. وبسبب مخاوف إسرائيلية من رد الفعل الروسي على تأييد تل أبيب موقف الغرب في أوكرانيا، خففت الغارات على مواقع إيرانية في سوريا بالأسبوعين الأخيرين، ولجأت إلى القصف المدفعي بشكل بارز، بعدما أعلنت روسيا عن إجراء دوريات مشتركة مع قوات سلاح الجو التابعة للنظام السوري.

ولكيلا تمس إسرائيل بالتوازن مع روسيا في سوريا، تحرص على موقف معتدل وأقل حدة من مواقف الغرب تجاه الصراع في أوكرانيا. وتمتنع عن انتقاد روسيا، وترفض المشاركة الفاعلة في العقوبات الغربية ضد روسيا أو إدانتها في الأمم المتحدة. وتتحدث بكثرة عن اقتراحات بأن تقوم إسرائيل بدور وساطة بين الغرب وروسيا. غير أن الأمر يغيظ واشنطن، ويدفع إسرائيليين كثيرين لأن يكونوا حذرين من خطر التصادم مع إدارة الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض.

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، يوآف ليمور، فإن القيادات العسكرية في إسرائيل تنظر إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، كدرس يجب على إسرائيل أن تتعلم منه. فهو يُشكل مخاطر يمكن أن تمتد إلى ما وراء ساحة المعركة المباشرة، ما قد يغير نظام الأمن العالمي إلى الأسوأ".

ملف المكون السني العراقي بيد رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "سلط استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ورئيس تحالف "عزم" خميس الخنجر الضوء على اهتمام كبير توليه أنقرة للعلاقة مع المكون السني في العراق، وأن ملف التعامل مع المكون بيد الاستخبارات التركية.

وعلى الرغم من تكتم الرئاسة التركية عن طبيعة اللقاء، إلا أن بياناً عن مكتب الحلبوسي أشار إلى أن الاجتماع تناول "التعاون في تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية"، في تفسير لتواجد فيدان في اللقاء.

ولا يعدّ ملف التعاون الاستخباري من اختصاص رئيس البرلمان العراقي، ويحتاج رئيس تحالف "عزم" البرلماني خميس الخنجر إلى تبرير تواجده في اجتماع بمثل هذا المستوى.

ورغم أن العلاقات مع المكون السني في تركيا معروفة، لكن الأطراف العراقية حرصت على أن تضعها في إطارها السياسي، وألاّ يبدو زعماء السنة من السياسيين العراقيين وهم يتعاونون مع جهاز الاستخبارات التركي.

ولا تحاول تركيا تسجيل حضور محسوس في الشأن العراقي، لكن اجتماع إسطنبول كشف أنها مهتمة بشكل كبير بالتطورات السياسية في العراق، خصوصاً في فترة ما بعد الانتخابات.

وقال مصدر عراقي مطلع إن الاجتماع “في جوهره رسالة إلى إيران التي لا تخفي ضلوعها بالشأن العراقي من خلال الميليشيات الولائية، وإن فيلق القدس وجهاز الاستخبارات الإيراني يعتبران العراق ساحتهما الرئيسية”.

وأضاف “نحن لا نقول إن أنقرة تريد أن يكون هاكان فيدان ’قاآني‘ تركيّا في العراق، لكن اللقاء كشف عمق العلاقة مع قادة محوريين في المكون السني، وأن تركيا لا تكتفي بالتأثير من خلال الحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة بارزاني، ولكنها مستعدة للذهاب بعيداً في العمل مع السنة، خصوصاً بعد فشل تجربة الاعتماد على الحزب الإسلامي العراقي – الإخوان المسلمين”.

ويعد رئيس جهاز الاستخبارات التركي هاكان فيدان اليد الضاربة لأردوغان، وواحداً من أكثر المقربين من الرئيس التركي الذي أوكل إليه جميع الملفات السياسية والأمنية الحساسة في تركيا والإقليم، بالإضافة إلى الإشراف على ملف الجاليات التركية في الخارج.

ويزور الحلبوسي والخنجر تركيا في زيارة رسمية غير معلنة المدة.

ويشير اللقاء مع أردوغان إلى أن تركيا من خلال تحالف “عزم” والديمقراطي الكردستاني، قد فتحت الخطوط مع الصدر وأنها تدعم توجهه في الابتعاد عن التأثير الإيراني الطاغي في الشأن العراقي".

الليبيون أمام جلسة برلمانية حاسمة اليوم

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يترقب الليبيون، اليوم، جلسة مجلس النواب التي من المقرر أن تناقش التشكيلة الحكومية المقدمة من رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا، وأعلنت رئاسة مجلس النواب عقد جلسة مناقشة التشكيل الحكومي بمقر المجلس في طبرق. وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب، وما سوف تسفر عنه بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة، ليتجدد السؤال حول مستقبل الأزمة السياسية في البلاد، إذا ما نالت حكومة باشاغا ثقة المجلس اليوم.

وفي الأثناء، جدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، رفضه تسليم السلطة التنفيذية إلا لحكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية، مطالباً بضرورة فتح الدائرة الدستورية في المحكمة العليا؛ لتمكين الليبيين من الطعن في الإجراءات المتخذة من قبل مجلس النواب، ودعا السلطة القضائية إلى «الانحياز للشعب»، حسب ما جاء في كلمته في ملتقى الحراك الشعبي لدعم الانتخابات الذي أقيم، أمس، في طرابلس، وأكد أن «الانتخابات المقبلة في شهر حزيران/ يونيو ستنهي كافة القضايا وأولها حكومة الوحدة الوطنية»، ودعا الشعب إلى ما سماه «الاختيار بين الانتخابات أو الفوضى»، منتقداً وصف خطوات مجلسي النواب والدولة الأخيرة بـ«التوافق»، وقال إن «عدداً من أعضاء مجلس النواب اختاروا الانحياز إلى مطالب الشعب بإجراء الانتخابات وقرروا عدم منح الثقة للحكومة الجديدة التي كلفها مجلس النواب».

(د ع)