انطلاق حملة "بريادة المرأة العودة إلى الإيكولوجيا الاجتماعية" في إقليم الجزيرة

أعلنت لجنة الإيكولوجيا لمؤتمر ستار انطلاق سلسلة فعاليات متنوعة ضمن حملة نشر ثقافة الوعي البيئي والصحي، عبر بيان دعت فيه النساء وكافة شرائح المجتمع إلى الانضمام للحملة لبناء نظام إيكولوجي يحمي قيم المجتمع البيئية ضمن الأمة الديمقراطية.

انطلاق حملة "بريادة المرأة العودة إلى الإيكولوجيا الاجتماعية" في إقليم الجزيرة
السبت 26 شباط, 2022   11:37
قامشلو

كشفت لجنة الإيكولوجيا التابعة لمؤتمر ستار خلال بيان، عن حملتها وبرنامج فعالياتها، وذلك مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، المصادف ليوم الـ 8 من آذار من كل عام.

وشاركت فيه "لجنة الإيكولوجيا لمؤتمر ستار، ومكاتب المرأة في البلديات، ولجنة الصحة لمؤتمر ستار، وهيئة ولجان الصحة، ولجنة تدريب في مؤتمر ستار، ولجنة اقتصاد مؤتمر ستار، والجدائل الخضراء، ولجان الاقتصاد العام، ومنسقية مؤتمر ستار في مقاطعتي الحسكة وقامشلو".

قرئ البيان باللغة العربية من قبل نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبلديات بيريفان عمر، وباللغة الكردية من قبل ريحان تمر، المتحدثة باسم لجنة الإيكولوجيا في مؤتمر ستار، وذلك في حديقة القراءة بمدينة قامشلو.

وجاء فيه:

"بريادة المرأة، العودة للإيكولوجيا الاجتماعية"

تميزت منطقة الهلال الخصيب على مدار آلاف السنين، بأراضيها الخصبة ومياهها الوفيرة ومناخها المساعد على الاستقرار الذي أدى إلى نشوء وجذب العديد من الحضارات لاتخاذ هذه الجغرافية مكاناً للعيش فيه، وبالتالي كانت ملاذاً آمناً للعديد من الكائنات الحية وأنواع مختلفة من الأشجار والأعشاب وغيرها.

ولكثرة أنهارها وجبالها، أصبحت سبباً لكثرة التدخلات الاستعمارية واستغلال الأنظمة السلطوية لهذا الغنى لأغراض ومصالح شخصية، لم تنعم هذه الجغرافية بسلام بيئي يحمي حقوق كائناتها وعلى رأسها الإنسان".

وأشارت اللجنة إلى أنه، وعلى نقيض ما كانت تعيشه شمال وشرق سوريا من بيئة خضراء ونظيفة، أصبحت الآن أراضٍ متصحّرة وقاحلة مفتقرة إلى أبسط أنواع الأشجار والطيور، وذلك نتيجة السياسات الممنهجة من قبل الأنظمة الحاكمة.

وتطرقت إلى الأزمة السورية القائمة منذ عشرة سنوات، والتي ألقت بظلالها على كافة القطاعات، وفتحت المجال أمام الاستخدام العشوائي والجائر للعديد من موارد البيئة، وتعميق الأزمة الإيكولوجية، مثل قطع الأشجار، وانتشار الحراقات البدائية، وتوسع رقعة الأراضي الزراعية المتأثرة بالسكب العشوائي للبترول ومخلفاته، ما أدى إلى ظهور أنواع مختلفة من الأمراض السرطانية نتيجة تلوث الهواء، وتضخم حركة البناء العشوائي، وزيادة عدد السيارات، وبالتالي الاستخدام المفرط للأجهزة الكترونية، والتكنولوجية.

وتابعت: "حيث أدت هذه الأزمات إلى فقدان العديد من جوانب الثقافة وروح البيئة المكتسبة منذ آلاف السنين من مجتمع القرية والزراعة، النابع من المجتمع الطبيعي الذي قادته الأم، وحمته إلى يومنا الحالي، انطلاقاً من إعادة إنعاش روح وجوهر الحياة الإيكولوجية بدايةً من القرى، ووصولاً إلى أشد وأعمق مراكز المدنية والرأسمالية، المتأثرة بالثقافات المناهضة للبيئة والداعمة للصناعة على حساب إنكار الزراعة وحب الأرض، وبالتالي رفض الاحتلال وهجماته المتكررة على مناطقنا وقطعه للمياه والأشجار، لا سيما في مناطق عفرين، وسري كانيه، والحسكة".

وكشفت لجنة الإيكولوجيا لمؤتمر ستار عن هدف إطلاق حملة التشجير الواسعة وأهمية الاهتمام بالبيئة والطبيعة، والتي تأتي تحت شعار "بريادة المرأة، العودة للإيكولوجية الاجتماعية" وذلك لتحقيق التلاحم والترابط بين المجتمع وبيئته، ونشر ثقافة والوعي الإيديولوجي البيئي والصحي، وذلك استقبالاً لليوم العالمي للمرأة.

وللتخلص من الأزمات الإيكولوجية، ستقوم كافة اللجان والمؤسسات المنضوية تحت سقف اللجنة التحضيرية للفعاليات الإيكولوجية، هذا العام بتنفيذ الفعاليات التالية، والمتزامنة مع حملة منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، التي تم الإعلان عنها في الـ 23 من شهر شباط الجاري، تحت شعار "معاً نحمي ثورتنا، ونحرر أراضينا".

وانطلقت الحملة، السبت المصادف لـ 26 من شهر شباط، ومن المقرر أن تستمر لغاية الـ 6 من نيسان المقبل.

ويتضمن برنامج الحملة إلقاء 100 محاضرة إيكولوجية، لنشر ثقافة الوعي الإيديولوجي والبيئي، بالتنسيق مع لجان التدريب ضمن البلدات والنواحي في إقليم الجزيرة.

كما سيتم زراعة نحو 2000 شجرة في المنازل وبعض الأماكن العامة والمدارس والحواجز الأمنية، وذلك بالتنسيق مع مكاتب المرأة ضمن البلديات ولجان الاقتصاد والزراعة في إقليم الجزيرة.

وبالتنسيق مع مبادرة الجدائل الخضراء، سيتم زراعة ما يقارب الـ 1000 شجرة في 121 مدرسة؛ إحياءً لأرواح شهداء حملة "مطرقة الشعوب" في الحسكة.

وإلقاء محاضرات صحية، بالتنسيق مع لجان الصحة من أجل الوصول إلى كل المجتمع، وحثه على تربية أطفال إيكولوجيين ضمن أسر ديمقراطية وحرة، وذلك انطلاقاً من مبدأ (الوقاية خير العلاج)، بالإضافة إلى الانضمام للمقابلات الإعلامية، وذلك بهدف نشر الوعي والثقافة البيئية.

هذا، وتوجهت اللجنة بالدعوة إلى كافة شرائح المجتمع للانضمام إلى الحملة، بروح ثورة الحرية والسلام، وإتماماً "لمهامنا وتحلياً بمسؤوليتنا حيال بيئتنا التي تستحق أن تكون جميلة، ونظيفة، وصحية".

كما خصّت في دعوتها النساء من كافة المكونات للانضمام ودعم الحملة من خلال مشاركتهن في الفعاليات التي ستقام، كونهن صاحبات الصلة الأعمق مع البيئة التي هي "أمننا ومنزلنا الثاني".

ومن أجل بناء نظام إيكولوجي يحمي قيم المجتمع البيئي ضمن الأمة الديمقراطية، دعت لجنة الإيكولوجيا لمؤتمر ستار كافة المؤسسات واللجان ضمن الإدارة الذاتية إلى مساندة الحملة ودعمها.

(س أ/ي م)

ANHA