صحف عربية: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية ورئاسة العراق محدد رئيس لوجهة الوطني الكردستاني

أصبحت سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية وما سينتج عنها من تغيرات عسكرية وسياسية، في حين تدرس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني خياراتها بشأن المرحلة المقبلة في ظل محاولة عدة جهات سياسية إقناعها للانضمام إليه. في الوقت الذي تتمسك فيه قيادة الاتحاد بجملة من المحددات أهمها دعم ولاية رئاسية ثانية لمرشحها برهم صالح.

صحف عربية: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية ورئاسة العراق محدد رئيس لوجهة الوطني الكردستاني
صحف عربية: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية ورئاسة العراق محدد رئيس لوجهة الوطني الكردستاني
صحف عربية: سوريا "رهينة" الأزمة الأوكرانية ورئاسة العراق محدد رئيس لوجهة الوطني الكردستاني
السبت 26 شباط, 2022   05:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى علاقة سوريا بالأزمة الأوكرانية والشأن العراقي إلى جانب التحرك الروسي في أوكرانيا.

(تحليل إخباري) سوريا «رهينة» المغامرة الأوكرانية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا مبالغة في القول إن سوريا ستكون بين الأكثر تأثراً من الهجوم الروسي على أوكرانيا ومآلاته العسكرية والسياسية، سواء نجح الرئيس فلاديمير بوتين في إجراء تحول كبير في الميدان و«تغيير النظام» في كييف، أو غاص في «المستنقع الأوكراني» ووجهت قواته بمقاومة داخلية أو بدعم سري من دول «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) عبر الحدود البولندية.

في الأصل، كان هناك رابط دائم بين الملف السوري وأزمات أخرى، مثل ليبيا وناغورني قره باخ، في السنوات الأخيرة، باعتبار أن «اللاعبين» هم أنفسهم خصوصاً تركيا وروسيا. وكثيراً ما كان الطرفان يتبادلان الضربات في جبهة لإيصال «رسائل» في جبهة أخرى لإنجاز مقايضات جيو سياسية. لكن الرابط العسكري الأوضح هو بين أوكرانيا وسوريا، وهنا بعض الأسباب:

أولاً، الأسد - يانوكوفيتش: بعد هروب الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في فبراير (شباط) 2014، رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «الثورة الملونة» بضم شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) من العام نفسه. كما أن موسكو طلبت من دمشق التشدد في عملية السلام في جنيف التي كانت تجري برعاية الأمم المتحدة وعدم المرونة أمام طلبات «الثورة الملونة» في سوريا. وفي أحد الاجتماعات، أبلغ الرئيس بشار الأسد نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف أنه لن يكون مثل يانوكوفيتش الذي هرب خلال أيام، بل قرر «البقاء والصمود».

ثانياً، التدخل العسكري: بعد اعتراض موسكو على التدخل الغربي في العراق وليبيا، وبناء على طلب سري من موفد الأسد إلى الكرملين وطلبات أخرى من طهران في 2015، قرر الرئيس بوتين الانخراط العسكري في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015 لوقف انتكاسات القوات السورية ومنع «تغيير النظام». في المقابل، حصلت روسيا على امتيازات عسكرية كبيرة أهمها تأسيس قاعدة عسكرية دائمة في حميميم بريف اللاذقية وقاعدة بحرية في ميناء طرطوس.

ثالثاً، المياه الدافئة: وجود روسيا على مياه البحر المتوسط، كان حلماً قيصرياً روسياً قديماً، تحقق بتحويل ميناء صغير في طرطوس إلى قاعدة بحرية وإقامة قاعدة عسكرية قرب حدود «الناتو» في تركيا. وأبرز استعراض لهذا «الإنجاز الاستراتيجي» كان عشية بدء الهجوم على أوكرانيا، إذ جرت أكبر مناورات بحرية في البحر المتوسط الذي كان يشهد مناورات لـ«الناتو».

رابعاً، إشارات رمزية: لم تكن صدفة أن يكون وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو، يوم اعتراف بوتين بـ«استقلال جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك»، الذي اعتبره المقداد منسجماً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ولاحقاً، أشاد الأسد بالهجوم على أوكرانيا باعتباره «تصحيحاً للتاريخ» بعد «تفكك الاتحاد السوفييتي». وكانت سوريا أيضاً وقّعت اتفاقات لربط ميناء اللاذقية بشبه جزيرة القرم، واعترفت بجمهوريات انفصالية كثيرة تدور في فلك موسكو، وكلها إشارات إلى أن سوريا «جزء من العالم الروسي» الذي يريده بوتين.

خامساً، رأس حربة: تعتبر موسكو قاعدة حميميم التي تضم منظومات صواريخ «إس 400» و«إس 300»، رأس حربة في المواجهة مع «الناتو» الذي يقيم قاعدة في إنجرليك جنوب تركيا. واستطاع بوتين كسب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المصاب بخيبة من السياسة الأميركية ودعمها للأكراد شرق سوريا، إلى جانبه. وأوضح مثال على ذلك، أن أنقرة رفضت إغلاق ممر البوسفور أمام مرور السفن العسكرية الروسية باتجاه السواحل الجنوبية لأوكرانيا. في المقابل، رفض شويغو طلباً سورياً خلال زيارته الأخيرة بإعطاء الضوء الأخضر لهجوم شامل في إدلب، حسب معلومات.

سادساً، «القبة الحديدية»: الحذر في التعاطي مع الهجوم الروسي في أوكرانيا، لم يكن تركياً فقط، بل إن إسرائيل كانت حذرة بدورها، حيث أفادت تقارير عن عدم تقديم تل أبيب دعم عسكري لكييف خوفاً من إغضاب بوتين وتقييد أيدي إسرائيل في غاراتها على «مواقع إيرانية» في سوريا، خصوصاً وسط تقارير عن احتمال أن يكون إحدى ثمار الحرب الأوكرانية تقارب إضافي روسي - إيراني.

سابعا، خطوط التماس: لم تتغير «الحدود» بين مناطق النفوذ السورية الثلاث خلال سنتين، لكن المواجهة الأوكرانية تطرح أسئلة عن إمكانية تعرضها لاختبارات كثيرة. واشنطن أعلنت أن اتفاق «منع الصدام» بين الجيشين لا يزال قائماً. وموسكو رفضت طلب دمشق شن هجوم على إدلب. لكن لا شك أن مستقبل هذه «التفاهمات» مرتبط بمسار الأوضاع في أوكرانيا ومدى قدرة موسكو وواشنطن على عزل المسارات بين الملفات المختلفة. وينطبق هذا أيضاً على تفاهم البلدين على قرار المساعدات الإنسانية عبر الحدود وتمديده.

ثامناً، ثمن اقتصادي: لا تقتصر آثار الرياح الأوكرانية على البعد العسكري والسياسي في سوريا، بل هناك آثار اقتصادية كثيرة، خصوصاً أن دمشق تعتمد بشكل كبير على الدعم الغذائي والنفطي من موسكو لمواجهة العقوبات الغربية عليها.

لا شك أن مستقبل «خطوط التماس» ووقف النار والمساعدات الإنسانية والغارات الإسرائيلية والوضع الاقتصادي، بات مرتبطا بمآلات شرق أوروبا... كأن سوريا أصبحت «رهينة» مغامرة بوتين في أوكرانيا".

رئاسة العراق محدد رئيس لوجهة الاتحاد الوطني الكردستاني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تدرس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني خياراتها بشأن المرحلة المقبلة في ظل تواتر المغريات التي تتلقاها من هذا الفريق السياسي أو ذاك لترجيح كفة الانضمام إليه. وتتمسك قيادة الاتحاد بجملة من المحددات في بلورة خياراتها، وفي مقدمتها دعم ولاية رئاسية ثانية لمرشحها الرئيس الحالي برهم صالح.

وتشير الأوساط السياسية إلى أن التيار الصدري يدفع حالياً باتجاه إقناع حليفه الحزب الديمقراطي الكردستاني للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني حول رئاسة الجمهورية، لضمان انضمام الأخير إلى تحالفهما الثلاثي الذي يضم أيضاً ائتلاف السيادة السني.

ويصر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على تمرير مرشح له لمنصب رئيس الجمهورية، في مكايدة للاتحاد الوطني ومحاولة إلى تحجيمه، والاستحواذ على كل المناصب المهمة للأكراد.

وتلفت الأوساط إلى أن مقتدى الصدر يرغب في تجديد ولاية الرئيس صالح باعتباره الأكثر كفاءة والأقدر بين المرشحين على تولي هذا المنصب إلى جانب الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما الرئيس الحالي على الصعيد الدولي، فضلاً عن كون التيار الصدري يدرك أن دعم الرئيس صالح سيفتح المجال أمام استقطاب الاتحاد الوطني لحلفه، الأمر الذي سيعزز حظوظه في قيادة دفة المرحلة المقبلة في العراق.

وبيّن أحد المصادر أن “الأيام القادمة أي ما بعد إعلان قرار المحكمة الاتحادية، بشأن الطعون المقدمة بالضد من إعادة فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية، ستكون حافلة بالمتغيرات والتحركات السياسية التي من شأنها أن تغير المشهد السياسي كثيراً”.

ويقول المراقبون إن انضمام الاتحاد الوطني للإطار التنسيقي تبقى من الخيارات الواردة، لاسيما في حال استمر تعنت الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه، لكن الاتحاد يتجنب الخوض في هذا الاحتمال في العلن بانتظار قرار المحكمة الاتحادية".

روسيا تستولي على مدينة ميليتوبول الأوكرانية

في الشأن الأوكراني، قالت صحيفة البيان: "دخلت القوات الروسية مدينة ميليتوبول جنوب شرق أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أوردته وكالة أنباء (ريا نوفوستي) الروسية، ليلة الجمعة "بعد تنفيذ عملية الإنزال بالقرب من بلدة آزوف المطلة على بحر آزوف، اتجهت الوحدات الروسية إلى مدينة ميليتوبول ودخلتها من دون أن تلاقي أي مقاومة".

وذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية "يوكرينفورم" أن الجانب الأوكراني قال إن المدينة محاصرة وإن مجموعات صغيرة من الجنود الروس دخلتها. وحاول الجنود الروسي احتلال منشآت البنية التحتية الحيوية، وفقاً لأولكساندر ستاروخ، رئيس الإدارة الإقليمية في زابوروجييه أوبلاست، الذي تحدث في رسالة فيديو".

(د ع)