"يحق لكل مكون أن يتعلم بلغته الأم"

أوضحت معلمات في حي الشيخ مقصود بحلب، ومدرّسو وطلاب قسم اللغة الكردية وآدابها في معهد فيان أمارة في إقليم عفرين أن الشعب الكردي عانى كثيراً من ناحية التعلم بلغته الأم؛ نتيجة ممارسات الدولة التركية وحكومة دمشق في طمس هذه اللغة والثقافة، وأكدوا أنه يحق لكل المكونات في المنطقة التعلم بلغتها الأم.

"يحق لكل مكون أن يتعلم بلغته الأم"
الخميس 24 شباط, 2022   06:30
مركز الأخبار

وأعلنت اليونسكو رسمياً في عام 1999 أن يوم الـ21 من شباط كل عام يوماً عالمياً للغة الأم، بحيث يحق لجميع الشعوب أن تتعلم بلغتها الأم والحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار، إلا أن الدول المحتلة لكردستان تستمر في إبادة الكرد وإمحاء اللغة الكردية.

بمناسبة هذا اليوم تحدثت معلمات في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وتطرقن إلى أهميته، وكذلك وسياسة الإمحاء بحق اللغة الكردية.

"يحق للجميع التعلم بلغته"

قالت المعلمة أسماء محمد، من المكون العربي، إن هذا اليوم هو يوم عظيم بالنسبة لمكونات المنطقة، لأنه يوم الاعتراف بكل اللغات، وأنه من حق كل الشعوب أن تتداولها، لأنها لغة الأسلاف والأمهات.

وأضافت: "اللغة هي موروث ثقافي نتواصل بها فيما بيننا كأفراد أو كمجتمع، وهي لغة الفكر والأخلاق، ونحن بأمسّ الحاجة إلى الاعتراف بجميع اللغات ويحق لكل طفل أن يتعلم لغته الأم"، وأعربت أسماء عن احترامها لجميع اللغات "لأنه لا فرق بين مجتمع وآخر"

تركيا تهدف إلى إمحاء اللغة الكردية

أما المعلمة دجلة وقاص من المكون الكردي فباركت اليوم العالمي للغة الأم على جميع شعوب العالم والشعب الكردي خاصة، الذي يواجه الإبادة منذ القدم، وقالت "الدولة التركية تستمر في استهدافنا ككرد لإمحاء هويتنا وثقافتنا ولغتنا، لكننا أمام هذه الهجمات نحافظ على لغتنا ونستمر في متابعة نشرها وتطويرها بين المجتمع وفي المدارس، لأن اللغة تعني الوجود ولا أحد يستطيع إمحاء وجودنا".

وأشارت دجلة إلى أن جيش الاحتلال التركي، منذ احتلال عفرين، يقوم بتغيير ديمغرافية المنطقة وتغيير أسماء القرى والمدارس من اللغة الكردية إلى اللغة التركية، بهدف طمس الهوية واللغة الكردية، وقالت "الدولة التركية لا تحترم لغة أخرى غير لغتها".

"سنناضل للاعتراف بلغتنا"

من جانبها، نوّهت المعلمة خديجة كدرو إلى أن مشروع الإدارة الذاتية في روج آفا يحترم كل اللغات في المنطقة؛ لأن اللغة هي الأساس لكل فرد أو مجتمع، مضيفة "اليوم تتعلم المكونات من الكرد، العرب، السريان، بلغتها في المدارس. العربي يتعلم بلغته والكردي يتعلم بلغته".

وقالت خديجة في نهاية حديثها "نحن الشعب الكردي، ومنذ آلاف السنين، نمر بمرحلة الإبادة، لا أحد يعترف بلغتنا الأم، حكومة دمشق لا تعترف بلغتنا وتمنع أن يتحدث الكرد بلغتهم، لذلك سنناضل ونتابع مسيرتنا حتى نحقق أهدافنا ويتم الاعتراف بلغتنا الأم".

"لن يتمكن أحدٌ من إبادة لغتنا يوماً"

وفي السياق نفسه قال مدرّسو اللغة الكردية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم "سوف نجدّد اللغة الكردية ونحميها ليتم الاعتراف بوجود لغتنا هذه في جميع أنحاء العالم. ولن يتمكّن أحدٌ من إبادة لغتنا يوماً".

وقد تحدّث مدرّسو اللغة الكردية وطلاب قسم اللغة الكردية وآدابها في معهد فيان أمارة في إقليم عفرين لوكالتنا بمناسبة يوم اللغة الأم الذي يصادف الـ ٢١ من شهر شباط.

مدرّسة اللغة الكردية جيهان علو قالت: "إن المجتمع الذي يرغب بحماية وجوده والدفاع عن نفسه يقوم بذلك من خلال لغته. إن المجتمعات الباقية إلى الآن أسست لنفسها وجوداً وحافظت على كيانها عن طريق لغتها".

من جانبه قال مدرّس اللغة الكردية وليد شيخو: "لقد تم قمع اللغة الكردية وحلّها دائماً. ونحن نندّد بالدول التي ترغب بإبادة لغتنا بشدّة ونقول إنّه ليس بإمكان أحدٍ أن يبيد لغتنا يوماً".

واختتم وليد شيخو حديثه قائلاً: "سوف نجدّد اللغة الكردية ونحميها ليتم الاعتراف بها في جميع أنحاء العالم".

فيما قالت الطالبة في قسم اللغة الكردية وآدابها حنيفة خوجة: "إن اللغة الكردية لغةٌ عريقةٌ وقد حماها الشعب الكردي ودافع عنها وجدّدها وحدّثها على الدوام. كانت اللغة الكردية قد وصلت لحافة الاندثار، لكننا نحن الشبيبة الكرد نتعلم وندرس بلغتنا الأم لإعادة تجديدها".

(ل)

ANHA