صحف عربية: تحرك سوري روسي من أجل التسوية والمحكمة الاتحادية تحبس أنفاس سياسيي العراق

بحث وزير خارجية حكومة دمشق فيصل المقداد في موسكو أمس، الموضوع السوري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي شدد على ضرورة حل الأزمة سياسياً وفق حوار سوري سوري، في حين تنتظر القوى السياسية  في العراق قرار المحكمة الاتحادية والخاص بمدى شرعية فتح باب الترشح من جديد لمنصب رئيس الجمهورية.

صحف عربية: تحرك سوري روسي من أجل التسوية والمحكمة الاتحادية تحبس أنفاس سياسيي العراق
صحف عربية: تحرك سوري روسي من أجل التسوية والمحكمة الاتحادية تحبس أنفاس سياسيي العراق
صحف عربية: تحرك سوري روسي من أجل التسوية والمحكمة الاتحادية تحبس أنفاس سياسيي العراق
الثلاثاء 22 شباط, 2022   05:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيارة وزير خارجية حكومة دمشق فيصل المقداد إلى موسكو والشأن السياسي في العراق إلى جانب ملف ترسيم الحدود في لبنان.

تحرك سوري روسي من أجل التسوية والمعارضة خارج الحسابات الأممية

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "لم تنسِ أزمة أوكرانيا روسيا اهتمامها بالملف السوري الذي لا يزال على الطاولة الروسية، لاسيّما في ظل الربط الأميركي بين ما يجري في أوكرانيا، والوجود الروسي في سوريا، في إشارة أميركية على العلاقة الوثيقة بين الملفين. وبحث وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو أمس، الموضوع السوري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي شدد على ضرورة حل الأزمة سياسياً وفق حوار سوري سوري بعيداً عن أي تدخل خارجي.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المقداد «سنواصل عملنا المشترك الهادف إلى تحقيق حل سياسي للأزمة في سورية يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها». وشدد على «ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في سوريا بعيداً عن أي تسييس، ومساهمة المجتمع الدولي في عملية إعادة الإعمار».

وتأتي زيارة المقداد إلى موسكو بعد يومين من زيارة المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسن إلى دمشق ولقائه مع الخارجية السورية، من أجل العمل على عقد جولة جديدة في إطار اللجنة الدستورية.

ويرى مراقبون، أنّ زيارة المقداد في ظل هذه الظروف الحساسة إلى موسكو تحمل رسائل عديدة، منها التوجه إلى تسوية سياسية حقيقية للملف السوري من خلال ما تدعو إليه الحكومة السورية إلى حكومة مشتركة تنبثق عن اللجنة الدستورية، فيما تكون صياغة الدستور في دمشق وليس في جنيف. كما تأتي هذه الزيارة، بعد تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف حول ضرورة مشاركة ممثلي الكرد في عملية الإصلاح الدستوري بسوريا".

«الاتحادية» تحبس أنفاس سياسيي العراق بانتظار «مفاجأة» الأربعاء

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم يعد أمام القوى السياسية العراقية سوى العمل باتجاه تعديل الدستور. فبعد القرارات الصادمة للمحكمة الاتحادية العليا والتي كان إقليم كردستان، وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ضحيتها المباشرة، بدأت الأصوات تتعالى بشأن أهمية تعديل الدستور هذه المرة لكي تكون المحكمة الاتحادية ذاتها أولى ضحاياه.

الدستور منح المحكمة الاتحادية العليا سلطة مطلقة على الجميع؛ كون قراراتها «قطعية وباتة وغير قابلة للطعن». وإذا كان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي اشتكى في وقتها من سلطات القضاء عبر مقاربة حبة القمح والدجاجة، فإن الجميع الآن باتوا يشعرون أن الحاجة باتت ماسة إلى مثل هذا التعديل.

القوى السياسية، وفي المقدمة منها التحالف الثلاثي (مقتدى الصدر ومسعود بارزاني ومحمد الحلبوسي) هي من ينتظر على أحرّ من الجمر ما يمكن تسميته «مفاجأة الأربعاء»، وهو القرار الذي أعلنت «الاتحادية» صدوره غداً (الأربعاء) والخاص بمدى شرعية فتح باب الترشح من جديد لمنصب رئيس الجمهورية.

وفي حال قبلت المحكمة دعوى الطعن، فإن المفاجأة ستتمثل هذه المرة بحرمان الحزب الديمقراطي الكردستاني المنافس الأقوى في معركة «قصر السلام»، ومن وجهة نظر القوى السياسية العراقية، سواء المؤيدة للديمقراطي الكردستاني أو المعارضة له، فإن الاتحادية تكون بمثل هذا القرار قد ذهبت بعيداً في معاقبة الكرد، وبالذات بارزاني بعد قراريها برفض مرشحه للرئاسة، هوشيار زيباري، والحكم بعدم شرعية بيع إقليم كردستان. وهناك من بات يذهب باتجاه نظرية المؤامرة، وفي مقدمتهم زيباري نفسه الذي عدّ قرار استبعاده «مبيتاً ومسيساً وأكبر من قدرة القائمين عليه». وفي سياق ترجمة ما قاله زيباري بالكردي الفصيح وترجمته إلى «الفارسي» الفصيح، فإنه يقصد أن إيران هي التي، كما تقول معظم كواليس السياسة العراقية، تقف بالضد من التحالف الثلاثي. ولإيران أسبابها المعلنة مرة والمخفية مرة أخرى. المعلن من المخاوف الإيرانية يستند إلى رغبتها، بل إصرارها الدائم على بقاء البيت الشيعي موحداً، وبالتالي فهي ترفض مفاهيم مثل الأغلبية أو الموالاة والمعارضة، بل ترى إيران أن بقاء الشيعة موحدين يجعل مهمتها في السيطرة عليهم أكبر بكثير مما لو كانوا مشتتين وراحوا قوى وأحزاباً إلى ما يسمى الفضاء الوطني وهم الكرد والسنّة. وبالحسابات الإيرانية، فإن ذلك يعني فقدان الشيعة صفة الأغلبية التمثيلية السياسية حتى لو بقوا محتفظين بالأغلبية السكانية.

وفي حين لم يحدد البرلمان العراقي بعد جلسة جديدة لانتخاب رئيس جديد للبلاد بانتظار مفاجأة الأربعاء، فإنه وطبقاً لكل المؤشرات لن تكون الجلسة قريبة. فـ«الاتحادية» منحت القوى السياسية فرصة تكاد تكون مفتوحة للتوافق أو التسويات أو الصفقات فيما يتعلق بملفي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

لكن من جانب آخر، فإن بقاء صالح والكاظمي ليس من صالح أطراف كثيرة في المشهد السياسي العراقي. وطبقاً لما أفاد به سياسي عراقي لـ«الشرق الأوسط»، فإن «استمرار عمل رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لا يتقاطع مع ما يرغب فيه زعيم التيار الصدري، حيث إن جميع المؤشرات تذهب إلى القول إن كليهما قريب منه بشكل آو بآخر، لا سيما الكاظمي الذي قد يكون المرشح الأقوى لولاية ثانية».

ويضيف السياسي العراقي، الذي طلب عدم ذكر اسمه أو صفته، أن «الأطراف الأخرى لديها مواقف متناقضة من كلا الرجلين، فمثلاً بارزاني حليف الصدر لا يمانع في استمرار الكاظمي، لكنه ضد بقاء صالح ثانية واحدة في قصر السلام لو كان الأمر بيده». ويستطرد هذا السياسي قائلاً، إن «الإطار التنسيقي يتمنى إزاحة الكاظمي بأسرع وقت ممكن بينما باتت رؤيته من صالح مرهونة بالموقف الكردي، حيث قوى الإطار لا تريد صالح هي الأخرى، لكن المفاجأة أنها سوف تضطر إلى التصويت لصالحه في حال تنافس مع أي مرشح لبارزاني».

ترسيم الحدود البحرية في لبنان: تسوية داخلية بحسابات انتخابية

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "شكّل إعلان لبنان عن تراجعه عن الخط الحدودي البحري 29 إلى 23 مفاجأة كبيرة قد تمهد لإتمام مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، فيما يبحث رئيس الجمهورية ميشال عون عن إنجاز ينقذ عهدته الرئاسية ويمكن تسويقه انتخابياً قبل الاستحقاق النيابي في أيار/ مايو القادم.

وتنتهى عهدة عون الرئاسية في تشرين الأول/ أكتوبر القادم دون أي إنجاز، بينما يعاني حزب التيار الوطني الحر الذي يقوده صهره جبران باسيل وكان مؤسسه من تراجع شعبيته داخل بيئته المسيحية.

ويقول مراقبون إن عون بات في أمسّ الحاجة إلى إنجاز اقتصادي للعمل عليه انتخابياً، وهو ما دفعه إلى التراجع عن تحفظات سابقة بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والدفع باتجاه التسوية.

وزار الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لبنان في الثامن من شباط/ فبراير الجاري، حيث التقى بمسؤولين لبنانيين، وقال في أحد اللقاءات الصحافية إن مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل “في نهايتها” وإن التفاوض هو بين الخطّين 1 و23.

وجاءت زيارة الموفد الأميركي في محاولة لإعادة تحريك المفاوضات بين الجانبين التي انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر 2020 ثم جُمدت في أيار/ مايو 2021، عقدت خلالها 4 جلسات محادثات برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية دون التوصل إلى اتفاق.

وما بين الخطين 1 و23 منطقة بحرية متنازع عليها بين بيروت وتل أبيب تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً وتعد غنية بالنفط والغاز، إلا أن الوفد اللبناني قدم خلال إحدى جلسات التفاوض خارطة تقول إن حدود بلاده هي الخط 29 وتدفع باتجاه 1430 كيلومتراً إضافية لصالح لبنان.

وجاء الموقف اللبناني المستجد بعد إعلان الرئيس اللبناني في الثاني عشر من شباط/ فبراير الجاري أن “حدود لبنان البحرية هي الخط 23 وهو خط تفاوضنا الذي نتمسك به، وأن البعض طرح الخط 29 من دون حجج لبرهنته”.

وجاء موقف عون مناقضاً لما نُقل عنه سابقاً عن تمسكه بالخط 29، كما يخالف رأي الجيش اللبناني ووفده المفاوض الذي أصر سابقاً على اعتماد الخط 29 كمنطلق للمفاوضات، ما دفع برئيس الوفد المفاوض العميد الركن الطّيار بسام ياسين في اليوم ذاته الى إصدار بيان ردّ حول ذلك.

ويشهد لبنان منذ عام 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق ذلك مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر".

(د ع)