​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات غير مباشرة في السويداء وتوافق دولي وإقليمي على باشاغا

تجري "مفاوضات غير مباشرة" بين دمشق والسويداء، بعد توقف الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها السويداء، في حين طبع الحياد والدعم المواقف الدولية بشأن تكليف البرلمان الليبي لوزير الداخلية السابق فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة.

​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات غير مباشرة في السويداء وتوافق دولي وإقليمي على باشاغا
​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات غير مباشرة في السويداء وتوافق دولي وإقليمي على باشاغا
​​​​​​​صحف عربية: مفاوضات غير مباشرة في السويداء وتوافق دولي وإقليمي على باشاغا
الثلاثاء 15 شباط, 2022   05:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى احتجاجات السويداء والدعم الدولي لوزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إلى جانب تظاهرات السودان.

«مفاوضات غير مباشرة» بين السويداء ودمشق بعد تعليق الاحتجاجات الشعبية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجري «مفاوضات غير مباشرة» بين دمشق والسويداء، بعد توقف الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا واستمرت منذ يوم الخميس، شارك فيها معظم فئات المجتمع في السويداء من رجال دين ومدنيين وأطياف المعارضة.

وقال ريان معروف مدير تحرير «شبكة السويداء 24» لـ«الشرق الأوسط»: «علق منظمو الحراك الشعبي في السويداء الوقفات الاحتجاجية وأعلنوا ذلك بعد الخروج بمظاهرة حاشدة شهدتها مدينة السويداء يوم الجمعة عند مقام عين الزمان، وترك فرصة للتفاوض والتعاطي من دمشق فيما يخص مطالب المحتجين، ولا يمكن الحديث بعد عن تعاطي وتفاوض مباشر مع الحكومة بدمشق، لكن هناك مباحثات غير مباشرة تتجسد حالياً عبر إعداد مجموعة من منظمي الحراك الشعبي وناشطين والزعامات المؤيدة للحراك الشعبي في السويداء لورقة مطالب سترفع إلى الحكومة في دمشق، تحدد مطالب الأهالي المحتجين. وتؤكد حالة الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية والاقتصادية فقط».

ويقول المنظمون إن من أسباب التريث وتعليق الاحتجاجات كانت «محاولة بعض الأطراف تحريف الحراك عن مطالبه المحقة لغايات ومصالح خاصة، ولم يحددوا تلك الأطراف، وهناك مساعٍ لتنظيم الحراك وقد يتجدد في الأيام المقبلة».

وأكد أن عدة اتصالات من جهات حكومية وردت إلى السويداء تطالب بالتهدئة، وضبط الاحتجاجات، والطلب بالقدر المستطاع، مبررين موقفهم بالأوضاع التي تشهدها عموم سوريا بعد استمرار الحرب منذ أكثر من عشر سنوات، والعقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وابتعاد الكثير من الثروات النفطية عن سيطرة وخزينة الدولة.

في حين أن الغالبية العظمى في السويداء على إدراك بأن الحكومة غير قادرة على معالجة الأمر أو تحقيق المطالب، تحت اعتبارات أنها لا تملك شيئاً.

وأوضح أنه منذ اليوم الأول للاحتجاجات في السويداء، لم تقدم الحكومة أي تحسينات خدمية، واستمرت في تقديم التعهدات بالتحسين، ولكن أرسلت تعزيزات أمنية وشرطية إلى مركز المدينة تتألف من عناصر وسيارات تحمل رشاشات حربية دون عربات أو مصفحات عسكرية، وتركزت التعزيزات التي أرسلت إلى السويداء عند المباني الحكومية مثل مبنى المحافظة والمراكز الأمنية مثل فرع الأمن العسكري والجوي وأمن الدولة. ولم تتدخل بالاحتجاجات.

وكانت قد تفجرت الاحتجاجات في السويداء، نتيجة القرار الذي صدر مؤخراً عن الحكومة السورية برفع الدعم عن بعض فئات المجتمع السوري التي وصفتها بأنها لا تحتاج للمواد المدعومة، وسط أخطاء اعترفت بها الحكومة أن رفع الدعم شمل كثيرين بطريقة الخطأ الإلكتروني".

حياد ودعم دوليّان يرجّحان الكفة لصالح فتحي باشاغا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "طبع الحياد والدعم المواقف الدولية بشأن تكليف البرلمان الليبي لوزير الداخلية السابق فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة، حيث لم يسجل أي اعتراض سواء إقليمياً أو دولياً، وهو ما يرجح كفة التنافس لصالح باشاغا الذي يواجه اعتراضاً من قبل رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة.

وتتعزز هذه التكهنات على وقع الدعم الروسي المباشر الذي جاء عقب ساعات من لقاء جمع باشاغا بالمستشارة الأممية ستيفاني ويليامز التي لم تعارض فيه تشكيل حكومة جديدة واكتفت بالتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات.

وينظر إلى الموقف الروسي على أنه حاسم لتتويج جهود تشكيل حكومة جديدة بالإضافة إلى الموقف التركي، حيث تتخذ تركيا بدورها موقف الحياد من التجاذب الحاصل بين باشاغا ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها.

وتنشر تركيا قوات ومرتزقة سوريين في مناطق مختلفة غرب البلاد، في حين ينتشر مرتزقة فاغنر الروس في مواقع شرق وجنوب البلاد، حسب تقارير غربية.

ويقول مراقبون إنه من الواضح أن روسيا رفعت الفيتو الذي كانت تضعه على فتحي باشاغا، وهو الفيتو الذي قد يكون عرقل انتخاب قائمة باشاغا – عقيلة صالح (رئيس البرلمان) وساعد على وصول الدبيبة إلى السلطة.

وخلال العام الماضي تزايدت الشكوك بشأن وجود فيتو روسي على باشاغا، خاصة بعد أن تواترت أنباء عن زيارة سيجريها إلى موسكو لكنها لم تتم.

وهناك علاقة وطيدة بين فتحي باشاغا والأميركيين ويقال إنه كان له دور مهم في تغيير الموقف الأميركي من الهجوم الذي شنه الجيش على العاصمة في 2019 من محايد إلى معارض.

وخلافا لما كان متوقعاً لم تسجل أي دولة اعتراضها على خطوات البرلمان، بما في ذلك بريطانيا وتركيا اللتان كانتا قد أعربتا قبل أكثر من شهر عن رفضهما لتشكيل "حكومة موازية". وكانت مصر أُولى الدول التي عبرت عن دعمها لقرار البرلمان تشكيل حكومة جديدة".

قتيلان بتظاهرات الخرطوم .. والأزمة تراوح مكانها

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي انطلقت في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، فيما لا تزال حالة الانسداد السياسي تسيطر على المشهد، في ظل مبادرات محلية وإقليمية ودولية، لم تفلح في التوصل إلى توافق بين الفرقاء.

وأكدت لجنة الأطباء المركزية، أن القتيل الأول الذي لم يتم التعرف إلى بياناته بعد، لقي حتفه، إثر إصابته بطلق ناري في الصدر، أثناء مسيرة متوجهة نحو القصر الجمهوري، لتعلن لاحقاً مقتل متظاهر ثانٍ. وتواصلت المظاهرات، ضمن جدول زمني حددته تنسيقيات لجان المقاومة، وعدد من المكونات المهنية والسياسية لشهرها الثالث، إذ تجمع آلاف المتظاهرين في عدة نقاط بمدن العاصمة الثلاث، وتحركوا صوب مبنى البرلمان بمدينة أم درمان.

ووصل عدد من المتظاهرين لمحيط البرلمان، وهم يرددون شعارات مطالبة بالحكم المدني الكامل، ومنادية بالحرية للمعتقلين، الذين تم توقيفهم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة. وحاول محتجون آخرون، الوصول لمقر القصر الرئاسي بالخرطوم، غير أن القوات الأمنية منعتهم قبل وصولوهم شارع القصر، ودخلت معهم في عمليات كر وفر، بموقف شروني ومحطة السكة حديد".

(د ع)