بانوراما الأسبوع: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء والعراق يدخل منعطفاً سياسياً جديداً

وصل وفد روسي، الجمعة، إلى السويداء للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المنطقة من احتجاجات على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في حين دخلت الأزمة السياسية في العراق منعطفاً جديداً على ضوء تعثر انتخاب رئيس الجمهورية.

بانوراما الأسبوع: روسيا تحاول احتواء احتجاجات السويداء والعراق يدخل منعطفاً سياسياً جديداً
الأحد 13 شباط, 2022   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى احتجاجات السويداء والانتخابات الرئاسية العراقية إلى جانب الشأن التونسي.

روسيا تتحرك لاحتواء «مظاهرات حاشدة» في السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توافدت الجمعة، أعداد كبيرة من المحتجين على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في محافظة السويداء جنوب سوريا، إلى مقام عين الزمان في المدينة، في وقت أفيد بوصول وفد روسي للتحقيق في الأحداث ومحاولة الوصول إلى تسويات.

وشارك في مظاهرات الجمعة، رجال ونساء وشباب، وحضور لافت لشيوخ الدين من أبناء الطائفة، ورفع المحتجون لافتات كتب عليها: «كرامتنا أغلى من الخبز توقفوا عن تجويع وتهجير الناس»، «بدنا دولة ديمقراطية بدون مرجعية طائفية أو عرقية أو حزبية»، و«كأس الحنظل بالعز أشهى من ماء الحياة بالذل»، و«الدين لله والوطن للجميع»، «لا تراجع لا تسلم».

واكتفوا برفع رايات دينية خاصة بالطائفة فقط، ونادوا بشعارات وطنية وكرامة العيش وأخرى تنادي لسوريا والسويداء، ومطالب عبر مكبرات الصوت أطلقها شيوخ من الطائفة تدعو المحتجين إلى تحكيم العقل دائماً وعدم الشغب والتخريب والبقاء بشكل سلمي وحضاري.

وزار وفد عسكري روسي محافظة السويداء، ضم ضباطاً من القيادة الروسية في مركز المصالحة والتقى محافظ السويداء، ورئيس فرع أمن الدولة، يوم الخميس. واستفسر الوفد الروسي عن طريقة تعاطي السلطات مع المحتجين، وأسباب قدوم التعزيزات الأمنية الأخيرة. بينما قال المسؤولون إن القوات الأمنية والشرطية لم تستخدم القوة ضد المحتجين، وأوضح للوفد الروسي أن «نقل القوات الحكومية تم من أجل منع التصعيد وتجنب الاستفزازات» وأن «السلطات على اطلاع جيد بما يجري وتبقي الوضع تحت السيطرة». وناقش الجانب الروسي عدة مواضيع خدمية في السويداء مثل تحسين شبكات المياه والكهرباء، وافتتاح المركز الثقافي الروسي في السويداء، والمساعدات الإنسانية التي توزعها روسيا في السويداء، وإخلاء معسكر الطلائع في مدينة السويداء الذي يحوي لاجئين من محافظات سورية مختلفة وإيجاد بديل لهم.

وكانت المظاهرات في مدينة السويداء قد بدأت قبل أسبوع، بعد تفاقم الأزمات المعيشية والقرار الحكومي الأخير الذي قضى برفع الدعم عن فئات من المجتمع السوري، وتوالت الاحتجاجات في السويداء وامتدت إلى عدة مدن وبلدات في المحافظة".

تأجيل انتخاب رئيس للجمهورية يقود العراق إلى متاهات سياسية إضافية

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "خلط قرار تأجيل انتخاب رئيس للجمهورية الأوراق مجدداً في العراق، وسط نظرة تشاؤمية تسود الشارع العراقي حيال إمكانية قريبة لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي".

وأجّل مجلس النواب العراقي انتخاب رئيس للبلاد إلى إشعار آخر الإثنين، بعد تعذر اكتمال النصاب جراء مقاطعة كتل نيابية لقوى سياسية وازنة من بينها التيار الصدري وتحالف السيادة السني، والحزب الديمقراطي الكردستاني الجلسة.

وأعلنت كتلة التيار الصدري المكونة من ثلاثة وسبعين نائباً منذ السبت مقاطعة جلسة انتخاب الرئيس، قبل أن تنضم إليها باقي الكتل على خلفية الجدل المثار حول ترشح وزير المالية والخارجية الأسبق هوشيار زيباري بسبب تهم بتورطه في ملفات فساد وسوء إدارة.

وكانت المحكمة الاتحادية، الهيئة القضائية العليا في البلاد، قررت الأحد “إيقاف إجراءات ترشح هوشيار زيباري مؤقتاً إلى حين حسم دعوى” رفعها أربعة نواب بحق زيباري تتصل باتهامات الفساد الموجهة إليه.

ورأى رافعو الدعوى أن زيباري، الذي يرتبط بصلة قرابة مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لا يلبي الشروط الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية، ومنها أن يكون "حسن السمعة والاستقامة"، بحسب نسخة عن نصّ الدعوى وقرار المحكمة اللذين نشرتهما وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن تأجيل انتخاب الرئيس بسبب خلاف حول مرشح تلاحقه تهم فساد أمر غير مقبول خصوصاً وأن الوضع في البلاد لا يحتمل المزيد من الانتكاسات، مشيرين إلى أن ما حدث من شأنه أن يدخل العراق في متاهات سياسية أخرى، في ظل الأزمة الراهنة داخل البيت الشيعي بشأن الحكومة المقبلة.

وتشير الأوساط السياسية إلى أن التصريحات الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يلقى مساندة من التحالف السني تشي باستمرار الضغوط على التيار الصدري لجهة انتخاب رئيس من الحزب الديمقراطي، وأن هناك تمسّكاً بزيباري.

وشكل ترشح زيباري إحراجاً كبيراً للتيار الصدري الذي اتخذ من محاربة الفساد أحد أبرز شعارات حملته الانتخابية.

ورجّح كامل الغريري عضو مجلس النواب السابق وأمين عام حزب "العراق هويتنا" أن يكون الصدر قد قرر تأجيل انتخاب الرئيس لحسم مشاكل المكون الشيعي، وبعدها التفاوض مع الكرد لحسم رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن "المشكلة التي تواجه العملية السياسية تكمن أساساً في البيت الشيعي".

ويرى آخرون أنه بتأجيل انتخاب الرئيس، فإن الأزمة السياسية في العراق عادت إلى نقطة البداية، وسط خيارات صعبة تنتظر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بين القبول بالدخول في تحالف مع الإطار التنسيقي، وبالتالي الفكاك من ضغوط الحليف الكردي ومساوماته، وهذا الأمر ليس بالسهل وسيعني تراجع الصدر عن موقفه لجهة تشكيل حكومة أغلبية وطنية والقبول بحكومة توافقية، أو الخضوع للحليف الكردي الذي يدعمه الطرف السني وهذا الأمر سيعني الوقوع في فخ المحاصصة الحزبية، وأيضاً سيولد إشكاليات جديدة.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة حدة الخلافات السياسية التي يشهدها العراق منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل زهاء أربعة أشهر، وانتهت بفوز كبير للتيار الصدري وتراجع الكتل الموالية لإيران".

تونس.. سعيّد يجتث «التمكين الإخواني»

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "نظم التونسيون تظاهرات مطالبة بمحاسبة «قضاة الإرهاب»، في إشارة للقضاة المرتبطين بالجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية، الذين يواجهون اتهامات بالتستر على جرائم الإخوان، وفي مقدمتها الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم الترويكا.

وتظاهرت مدن تونسية عدة، من بينها العاصمة، في ذكرى اغتيال المعارض شكري بلعيد، إذ طالب المحتجون بتفكيك منظومة التمكين الإخواني داخل مؤسسة القضاء، والتعجيل بالحسم في الملفات التي لا تزال تعاني من التهميش المتعمد في رفوف المحاكم.

وكان الرئيس التونسي، أعلن فجر الأحد، حل المجلس الأعلى للقضاء الهيئة الدستورية المستقلة، معتبراً أنه يخدم أطرافاً معينة بعيداً عن الصالح العام. وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية خلال زيارة إلى مقر وزارة الداخلية: «ليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي، هذا المجلس أصبحت تباع فيه المناصب بل ويتم وضع الحركة القضائية بناء على الولاءات».

ويرى مراقبون أنّ تونس دخلت مرحلة الحسم الفعلي في ملف التمكين الإخواني بجهاز القضاء الذي يعتبر أكثر القطاعات السيادية اختراقاً من قبل حركة النهضة، مشيرين إلى أنه يحظى بدعم واسع سواء من الشارع ومن القضاة ممن يرفضون الخضوع لهيمنة الأخطبوط الإخواني".

(د ع)