آلدار خليل: الهدف الرئيس هو التوصل إلى نظام شامل يمكنه أن يمثل العدالة

أكد عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، أن تحقيق العدالة الاجتماعية ممكن بإقامة نظام عادل، وربط إقامة نظام عادل بوجود مجتمع منظم يملك إرادته الحرة.

آلدار خليل: الهدف الرئيس هو التوصل إلى نظام شامل يمكنه أن يمثل العدالة
الخميس 10 شباط, 2022   09:16
قامشلو

تستمر فعاليات الكونفرانس الثالث لمجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة، في صالة مركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو، تحت شعار "تحقيق العدالة الاجتماعية ضمان استقرار الإدارة الذاتية الديمقراطية"، وذلك بإلقاء كلمات من قبل الحضور.

وبعد قراءة تقييمات القائد عبد الله أوجلان عن العدالة الاجتماعية، تم تكريم عوائل شهداء العدالة الاجتماعية، وهي عوائل (الشهيد يوسف كلو، الأم عقيدة، والشهيد شرناز). أعقبها كلمة عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، الذي بارك انعقاد الكونفرانس على عموم شعوب المنطقة وجميع القائمين على أمور القضاء والعدالة في شمال وشرق سوريا.

آلدار خليل أوضح أنه "لا يمكن تناول موضوع العدالة في إطار ضيق وشخصي أو في إطار الأمور القضائية فقط، العدالة هي أمور شعبية تتخطى حدود الجرائم وما يرتكب ضمن المجتمع، وما يخالف المتعارف عليه ضمن المجتمعات".

نظام الدولة بحد ذاته نظام تسلطي وغير عادل

وأكد خليل أنه ولتحقيق العدالة لا بد أن يكون النظام القائم مبنياً على العدالة، أو متوافقاً مع نظم العدالة بالأساس، وقال: "كما نشاهده في عموم العالم وفي منطقة الشرق الأوسط بالذات، النظام الموجود مبني على أسس غير عادلة، فمثلاً نظام الدولة بحد ذاته نظام تسلطي وغير عادل".

وأوضح آلدار خليل أنه: "لكي ينجح مجلس العدالة، أو ننجح جميعاً في التوصل إلى صيغة يمكننا القول بكل ثقة بأنه نظام أقرب ما يمكن إلى العدالة، هو أن نبحث عن آلية إدارة المنطقة، وبلا شك جوهر الموضوع يكمن في أن نمتلك إرادتنا كمجتمعات".

آلدار خليل أكد أن الهدف الرئيس، منذ بداية ثورة شمال وشرق سوريا، وخصوصاً ما بعد عام 2011 إلى اليوم، هو التوصل إلى نظام شامل يمكنه أن يمثل العدالة، ولا يكون شبيهاً بالنظم التي كانت موجودة سابقاً، كنظام الدولة والمؤسسات السلطوية التي تتحكم برقاب الشعوب وتسيطر عليها.

وشدد آلدار خليل على نقطة مهمة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وقال: "أهم ما يمكن أن نعوّل عليه لتحقيق العدالة هو أن تكون المجتمعات صاحبة إرادتها الذاتية، أي أن نكون أحراراً وذوي إرادة حرة، ولا يمكن تحقيق ذلك ما لم نكن نعيش ضمن نظام عادل، فمجتمع العدالة هو الذي يعيش حسب حقيقته، وهنا يأتي دور البديل الذي طرحناه بخصوص الإدارة الذاتية، وبالفعل تم إنجاز قسم مما تم طرحه، وما زال العمل مستمراً لكي نصل إلى هذا المبتغى، وهو أن تكون هناك إدارة نابعة من هذا المجتمع ومؤسساته على أسس التنظيم المجتمعي، وأن يكون هذا المجتمع ممتلكاً لإرادته من كافة الجوانب".

'العدالة في شمال وشرق سوريا تحققت بدماء أبنائنا'

تطرق الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في قامشلو، محي الدين حسن، إلى الجرائم والممارسات التي تقوم بها القوى الإقليمية بحق شعب شمال وشرق سوريا، وقال: "أين هي العدالة في حين أن أطفالنا وشعبنا يتعرضون للهجمات بكافة أشكالها؟".

وبيّن محي الدين حسن أن: "القوى الإقليمية لا تقبل بالعدالة التي حققها مشروعنا الديمقراطي في المنطقة، ولذلك تشن هجمات متواصلة على شمال وشرق سوريا". مضيفاً: "نحن الذين حققنا العدالة الحقيقية بدماء أبنائنا، وحققنا مبادئ العيش المشترك".

الناطقة باسم مؤتمر ستار، رمزية محمد، أكدت أن شعوب المنطقة وبمقاومتها تمكنت من تحقيق العدالة الاجتماعية ضمن الثورة، وقالت: "لم تتمكن أي دولة من تحقيق مشروع كمشروعنا الديمقراطي الذي ترسخ في المنطقة، فقد أصبحنا مثالاً للعدالة في العالم، من خلال مؤسساتنا المبينة على الأصول الأخلاقية والعدالة الطبيعية".

رمزية محمد أوضحت: "نحن الذين نمارس العدالة والديمقراطية الحقيقية على أرض الواقع في المنطقة، ونحن مطالبون بتقوية هذا العمل أكثر ضمن المجتمع على أساس جوهره وحقيقته الرئيسة. عملنا سيكون أساس لنصرة مشروعنا الديمقراطي، وبشكل خاص تحقيق العدالة للمجتمع والمرأة بشكلٍ خاص، ونحن على أمل في أن جميع مجالس العدالة في المنطقة ستتمكن من تحقيق المساواة ضمن المجتمع".

'إعداد المحامي المواكب للقيم الثورية والاجتماعية'

الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، شاهين لالي، بارك انعقاد الكونفرانس الثالث لمجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة على كافة شعوب المنطقة، وأوضح أن "تحقيق العدالة الاجتماعية، ضمان استقرار الإدارة الذاتية الديمقراطية. شعار نتخذه أساساً لنا، نحن المحامين في المنطقة، فنحن نرى أن الهدف الحقيقي لنا لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وحقوق المجتمع في كافة المجالات".

شاهين لالي بيّن قائلاً "نعمل بشكل متواصل على ارتقاء بالمحاماة إلى حقيقتها وجوهرها كرسالة وليس كمهنة، ومن هذه القناعة الثابتة نسعى إلى إعداد المحامي المواكب للقيم الثورية والاجتماعية".

هذا وتستمر فعاليات الكونفرانس الثالث لمجلس العدالة الاجتماعية، مغلقة أمام وسائل الإعلام بقراءة التقرير التنظيمي للمجلس خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والنقاش عليه من قبل الحضور.

(كروب/آ)

ANHA