صحف عربية: تعزيزات عسكرية في السويداء وتحذيرات من الانقسام بين الأحزاب الكردية في العراق

تتواصل الاحتجاجات في السويداء ضد سياسات حكومة دمشق، وسط دعوات بتوسيعها أكثر، فيما استقدمت الأخيرة تعزيزات عسكرية تجاه المدينة في ظل الاستنفار الأمني، في حين حذر سياسيون كرد من أن الانقسام بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني بشأن رئاسة العراق، سيخلق أزمات إضافية تطال شظاياها جنوب كردستان.

صحف عربية: تعزيزات عسكرية في السويداء وتحذيرات من الانقسام بين الأحزاب الكردية في العراق
صحف عربية: تعزيزات عسكرية في السويداء وتحذيرات من الانقسام بين الأحزاب الكردية في العراق
صحف عربية: تعزيزات عسكرية في السويداء وتحذيرات من الانقسام بين الأحزاب الكردية في العراق
الخميس 10 شباط, 2022   05:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر، اليوم، إلى احتجاجات السويداء، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية، إلى جانب الشأن الليبي.

احتجاجات السويداء تكافح للحفاظ على سلميتها

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "واصل المحتجون في محافظة السويداء جنوب سوريا تظاهرهم لليوم الرابع؛ احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، وسط تنوع الشعارات المطلبية والسياسية، وتأكيدات بأن «الفقر هو السبب وراء هذه المظاهرات»، التي فجّرها قرار الحكومة السورية الأخير برفع الدعم عن فئات عدة من السوريين.

وقال مدير تحرير شبكة «الراصد» المحلية في السويداء لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيزات عسكرية دفعت بها دمشق باتجاه السويداء الأربعاء، حيث دخل رتلان عسكريان أمس، إلى مدينة السويداء قادمَين من دمشق، يتألفان من حافلات المبيت وسيارات تحمل سلاحاً حربياً (الدوشكا)، عبر قرى الريف الشمالي باتجاه مدينة السويداء. وفسر "عدم تعاطي قوات النظام مع المحتجين بالسلاح، بأن النظام السوري دائماً وحتى في المحافل الدولية، يقدم نفسه أنه الحامي للأقليات والمحارب للفكر التكفيري في سوريا؛ ما يبعده عن دائرة استخدام النار ضد الأقليات، والعمل على عدم أي تدخل عسكري وأمني بالاحتجاجات المعيشية، لكيلا تنزلق الأمور والاحتجاجات إلى منحنى آخر، وسط حالة الغليان الموجودة في الشارع، لإبقائها في إطار المطالب القابلة للمعالجة بالحوار".

وتحدث ناشطون من السويداء عن استمرار الاحتجاجات في مدن وبلدات عدة، وقطعوا طرقات رئيسة وفرعية في المدينة والأرياف. وتجمعت أعداد كبيرة صباح الأربعاء، أمام مقام «عين الزمان» في مدينة السويداء، ثم توجهوا إلى ساحة السير وسط المدينة وقرب المراكز الحكومية الخدمية والأمنية، منادين بشعارات وهتافات صبّت في سياق المطالبة بتغيير سياسي، وبتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية. وأخرى مناهضة للنظام السوري، وتحقيق العيش الكريم، وعدم المساس بحقوق المواطنين. ودعا منظمو الاحتجاج إلى تجديد واستمرار حراكهم السلمي إلى حين تحقيق مطالبهم، مع دعوات لاحتجاج أوسع الجمعة المقبل.

وقالت مصادر محلية من السويداء، إنه «شارك في الاحتجاجات معظم فئات المجتمع رجال ونساء وشباب بشكل سلمي، وغابت المظاهر المسلحة المحلية من الجماعات المسلحة بالسويداء غير التابعة للنظام السوري عن شكل الاحتجاج، رغم اتساع عدد هذه المجموعات وعناصرها في المحافظة وتأييدها لقرارات أبناء الطائفة، وخاصة المتعلقة بالحالة المعيشية والضعف الاقتصادي والظلم، وحيدت هذه التشكيلات ظهورها العسكري واكتفت بمشاركة عناصرها بشكل أعزل ودون أي صفة أو تبعية أو محسوبية».

فرصة أمام مسعود بارزاني وبافل طالباني للتوافق على رئاسة العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يرى سياسيون أكراد أن تأجيل انتخاب رئيس للجمهورية في العراق أفسح المجال أمام الحزبين الكرديين الرئيسيين للتوصل إلى تسوية بشأن مرشح توافقي للمنصب، محذرين من أن سياسة شد الحبال بين الطرفين من شأنها أن تختلق أزمات إضافية ستطال شظاياها إقليم كردستان.

وفتح مجلس النواب العراقي باب الترشح مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية، بعد أن فشل في عقد جلسة الإثنين الماضي، لانتخاب رئيس للبلاد، بسبب الجدل المثار حول مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري على خلفية ملفات فساد تلاحقه.

وكان عدد من الكتل الوازنة، بينها التيار الصدري والحزب الديمقراطي وتحالف السيادة السني، قاطعت جلسة انتخاب الرئيس، الأمر الذي عرقل النصاب الذي يستند على حضور ثلثي أعضاء المجلس.

ويشير السياسيون إلى أن إصرار الحزب الديمقراطي على السير بمرشحه زيباري لن يؤدي إلا إلى مزيد تعقيد الأزمة السياسية في العراق، وتهديد الشراكة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، وهذا طبعاً سيلقي بظلاله على الاستقرار السياسي داخل الإقليم.

ويلفت السياسيون إلى أن الاتحاد الوطني يبدي انفتاحاً على التسوية مع الحزب الديمقراطي، لكنه متمسك إلى الآن ذاته بمرشحه الرئيس الحالي برهم صالح، باعتباره الشخصية الأقدر لتولي هذا المنصب.

ويرتبط الحزب الديمقراطي الذي يقوده مسعود بارزاني باتفاق مع الاتحاد الوطني الذي يشرف عليه حالياً بافل طالباني، ويستند الاتفاق إلى تولي الأول رئاسة الإقليم، وفي مقابل ذلك تؤول رئاسة الجمهورية في العراق إلى الاتحاد الوطني.

وأظهر الحزب الديمقراطي رغبة في نقض هذا الاتفاق متسلحاً بالنتائج التي حققها في الانتخابات التشريعية الأخيرة بواقع واحد وثلاثين مقعداً، وبحاجة القوى العراقية للتحالف معه، للسيطرة على أهم المناصب القيادية للأكراد.

وكان الحزب الديمقراطي أبدى خلال النقاشات مع الاتحاد الوطني مسايرة لاختيار مرشح من الأخير لكنه انقلب بعد ذلك على موقفه، بذريعة إصرار الاتحاد على صالح الذي يملك تحفظات عليه.

ويرجح السياسيون الأكراد أن يستأنف الحزبان المناقشات حيال ملف الرئاسة، مشيرين إلى أن تمسك الديمقراطي بزيباري يشكل خطأ فادحاً، حتى وإن وافقت المحكمة الاتحادية على ترشحه، وهو أمر مستبعد.

وأعلن نائب رئيس كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان العراقي ملا كريم شكور الأربعاء أن الخلاف حول رئاسة الجمهورية بين الحزبين الرئيسين الكرديين لن يؤثر على التحالف الاستراتيجي بينهما، مشيراً إلى أن فرصة التفاهم على المنصب وحل الخلافات ما تزال قائمة.

ويرجح مراقبون أن يمارس التيار الصدري ضغوطاً على الحزب الديمقراطي للتوصل إلى تسوية مع الاتحاد الوطني، ليس فقط لأن صالح المرشح الوحيد حالياً الذي يتماهى وأجندة الإصلاح التي يطرحها التيار، بل وأيضاً لحسابات سياسية أخرى من بينها التخلص من ضغوط الإطار التنسيقي".

البرلمان الليبي يرشح رئيساً للحكومة اليوم

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يصوت أعضاء البرلمان الليبي في جلسة عامة اليوم لفائدة من سيكلفونه بتشكيل حكومة جديدة، بينما حض رئيس الحكومة الحالية عبد الحميد الدبيبة أنصاره على التظاهر في الشوارع دفاعاً عن شرعية حكومته، مؤكداً أنه لن يتخلى عن منصبه إلى حين تنظيم الانتخابات.

ورجحت مصادر برلمانية أن يحصل باشاغا على أكثر من مئة صوت خلال عملية التصويت اليوم، وكذلك على دعم مباشر من عدد مهم من أعضاء مجلس الدولة الاستشاري. وتابعت: إن بين الدوافع المعلنة لدعم باشاغا هو اتخاذه منحى توحيد المؤسسة العسكرية بشكل نهائي بعد سنوات الحرب والانقسام، ووجود اتفاق على ذلك بينه وبين قائد الجيش المشير خليفة حفتر.

ودخلت العلاقة بين مجلس النواب ورئاسة الحكومة مرحلة من التجاذبات والمواجهات المفتوحة، وهو ما يرى فيه المراقبون خطراً جدياً على مسار السلام والاستقرار بالبلاد، معتبرين أن الصراع المقبل سيكون بين الدبيبة ورئيس الحكومة المقبلة في سياق تنافس على الشرعية، وضمن تحالفات جديدة على الأرض قد تعيد تشكيل المشهد الميداني".

(ل د)