أكاديمي فلسطيني: تركيا تستغل مشاعر الفلسطينيين لتحقيق مشاريعها السياسية في سوريا

أكد الأكاديمي الفلسطيني وسام رفيد، أن حملات التبرع للاجئين السوريين، مجرد استغلال لمشاعر الناس، من أجل تحقيق أغراض خبيثة، تهدف لتحويل مخيم اللجوء إلى حواضر سكنية ثابتة مبنية بالحجر، بترتيب تركي – إسرائيلي.

أكاديمي فلسطيني: تركيا تستغل مشاعر الفلسطينيين لتحقيق مشاريعها السياسية في سوريا
الأربعاء 9 شباط, 2022   10:58
غزة

أشعلت قضية تحويل التبرعات من الفلسطينيين إلى اللاجئين السوريين، جدلًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة، بين الفلسطينيين، فبعيدًا عن الحاجة الملحّة التي يعانيها اللاجئون السوريون، إلا أن المشروع الأخير، بدا أنه استغلال لبساطة الناس التي تود مساعدة غيرها، لكنها دون أن تدري انخرطت في مشروع سياسي خبيث، تحاول عبره تركيا، استنساخ النموذج الإسرائيلي في إنشاء المستوطنات في المناطق المحتلة في سوريا، وتوطين سكان بدلاً عن سكان آخرين هجرتهم في وقت سابق.

ويواصل الاحتلال التركي بدعم من جمعيات تدّعي أنها إنسانية، بناء المساجد في قرى مقاطعة عفرين المحتلة، وهذه المرة بدأت ما تسمى "جمعية الأيادي البيضاء والعيش بكرامة" بتمويل من سكان مدينة (قلنسوة) الفلسطينية، ببناء مسجد في قرية شيخورزة بناحية بلبلة.

وجمعية ما تسمى "بالأيادي البيضاء" التي تتخذ من المدن التركية مقراً لها، تسارع في إحداث عمليات التغيير الديمغرافي في عفرين، بهدف تغيير التركيبة السكانية وطمس المظاهر التي كانت تدل على أنها قرى ذات غالبية كردية، وبالأخص القرى الإيزيدية.

ويرى الأستاذ والأكاديمي الفلسطيني وسام رفيد، في منشور كتبه عبر صفحته على "الفيس بوك" أن حملات التبرع التي انتشرت مؤخرًا في فلسطين، تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية مشبوهة ومعادية ترعاها تركيا".

ويقول، إنه في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل تحويل مبلغ مالي بسيط من حسابه في البنك العربي (فلسطيني) لحساب بناته في بنك القدس (إسرائيلي)، وتستغرق العملية فحصًا وتدقيقًا مخيفًا ومستمرًّا، لتستغرق العملية بدلًا من يومين – أو ثلاثة في الوضع العادي في بعض البلدان، أكثر من 7 أيام، لأن أجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية، تراقب كل مبلغ يمر عبر البنوك، ومن الصعب جدًّا، إجراء أي معاملة مالية في البنوك الإسرائيلية.

وفي حين أن البنوك الإسرائيلية وأجهزة تفرض كل هذه الرقابة الأمنية، وترفض تحويل أي مبالغ تتعلق بعائلات الأسرى الفلسطينيين مثلًا، تسمح وتقبل البنوك استلام مبالغ ضخمة من المتبرعين للاجئين في سوريا، بمعرفة المخابرات الإسرائيلية، وأيضًا بتسهيلاتها عبر عدم تدخلها، إذ تجري عمليات جمع الأموال للاجئين في سوريا، وبمعرفة المخابرات الإسرائيلية والتركية يجري تحويل الأموال عبر البنوك لجهات في تركيا.

كيف يمكن تفسير هذه الخطوة، وما الهدف؟، يوضح رفيد أن اللاجئين السوريين الموجودين هم بالأساس موجودون على أرض سورية محتلة من الغزو التركي، يعني أن تركيا، تحاول عبر هذه الخطوة تحويل مخيم اللجوء (الذي صنعته، وشردت سكان المناطق التي تحتلها) إلى حواضر سكنية ثابتة مبنية بالحجر.

ماذا يعني ذلك؟ يُتابع رفيد: "يعني أن وراء الأكمة ما وراءها: هذا مخطط لبناء حاجز ديمغرافي ثابت في ظهر سوريا الوطن وبترتيب صهيوني وتركي يكون بمثابة خنجر في الظهر السوري لصالح المتأسلم أردوغان التركي".

ويُكمل رفيد رسالته للمتبرعين: "لا تتلطوا خلف الموقف الإنساني الذي يستوجب التعاطف مع اللاجئين، فهذا لا يليق بكم، فمن خلق مشكلة اللجوء في سوريا هم حصراً الإرهابيون المتأسلمون ومشغلوهم من أتراك وغيرهم".

 ويعيد رفيد التذكير بأن "الهدف مشبوه والمخطط مشبوه والمتبرعون ساذجون ويجري استغلالهم، من أجل أهداف خبيثة، هذا موجز القصة باختصار".

(ع م)