صحف عالمية: الطائرات التركية تقتل المدنيين في إثيوبيا وخيارات إسرائيلية محدودة تجاه إيران

أكد تقرير أميركي بأن الطائرات المسيّرة التركية الصنع قتلت حوالي 60 مدنياً إثيوبياً، فيما أصبح لإسرائيل خيارات محدودة حيال إيران، كما هدد الرئيس الأميركي بأن خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 2 الذي بنته روسيا إلى ألمانيا سيتم تعليقه إذا غزت روسيا أوكرانيا.

صحف عالمية: الطائرات التركية تقتل المدنيين في إثيوبيا وخيارات إسرائيلية محدودة تجاه إيران
الثلاثاء 8 شباط, 2022   06:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى قتل الطائرات التركية المدنيين في إثيوبيا، بالإضافة إلى الخيارات المحدودة لإسرائيل حيال إيران.

أثيوبيا قتلت 60 مدنياً بواسطة طائرات مسيّرة تركية

وفي البداية، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن "الحكومة الإثيوبية نفذت غارة جوية باستخدام طائرات تركية مسيّرة أدت لوفاة وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء مطلع الشهر الماضي".

ووقعت الغارة عندما كان مئات الجياع الذين شردتهم الحرب في إثيوبيا - معظمهم من النساء والأطفال والرجال المسنين - نائمون على أرضية ضيقة بمدرسة فارغة ذات سقف من الصفيح.

وأسفرت الضربة عن مقتل ما لا يقل عن 59 شخصاً وإصابة العشرات بجروح خطيرة، وفقاً لعمال الإغاثة الذين عملت منظماتهم في مخيم للنازحين داخلياً في ديبيت، شمال منطقة تيغراي الإثيوبية.

وأصر عمال الإغاثة أن الضحايا هم مدنيين فارين من الحرب وليس مقاتلين فيها.

واندلعت الحرب الإثيوبية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، بعدما أرسل رئيس الوزراء، آبي أحمد، الجيش إلى إقليم تيغراي للإطاحة بالسلطات المحلية المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي التي هيمنت على السياسة في البلاد لثلاثة عقود سبقت وصوله للمنصب.

وحللت الصحيفة صور الشظايا وصور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو لتأكيد استخدام ذخائر دقيقة التوجيه تركية الصنع في الضربة، التي وقعت خلال الساعات الأولى من يوم 7 كانون الثاني 2022، حيث أن الجيش الإثيوبي هو الطرف الوحيد في النزاع المعروف أنه لديه إمكانية الوصول إلى طائرات مسلحة بدون طيار.

وتقول تلك الوثائق، إن أكثر من 300 مدني قتلوا في هجمات الطائرات بدون طيار والغارات الجوية منذ أيلول الماضي، بما في ذلك أكثر من 100 منذ بداية هذا العام.

وأظهرت بقايا الأسلحة التي تم العثور عليها من قبل عمال الإغاثة مكونات داخلية وتشكيلات لولبية تطابق صور ذخائر "MAM-L" التي تصنعها شركة الأسلحة "روكيتسان" وتستخدم في مسيّرات "بيرقدار تي بي 2".

إسرائيل تواجه خيارات محدودة بشأن إيران

وبدورها قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية: "في عام 2015، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران، في خطاب ناري أمام الكونغرس الأميركي كاد ينهي علاقته مع البيت الأبيض حينها".

الآن، في الوقت الذي يحاول فيه المفاوضون الغربيون والإيرانيون إيجاد طريقة للعودة إلى الصفقة التي تخلى عنها الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب في عام 2018، تبنى خليفة نتنياهو، نفتالي بينيت المعتدل، نهجاً أكثر تحفظاً.

وقال بينيت هذا الأسبوع "نأمل أن تنتهي المحادثات في فيينا دون اتفاق، رفع العقوبات وتدفق مليارات الدولارات على هذا النظام يعني المزيد من الصواريخ، والمزيد من الطائرات المسيّرة، والمزيد من الخلايا الإرهابية، والمزيد من الهجمات السيبرانية والخبيثة".

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات في فيينا يوم الثلاثاء، وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الموقف الأقل عدوانية يعكس تقييماً براغماتياً للخيارات المحدودة للدولة اليهودية. اعتماداً على الخطوط الدقيقة للصفقة، قد تتمكن إسرائيل من قبولها.

قال يوسي كوبرفاسر، رئيس الأبحاث السابق في قسم المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي: "هناك تغيير طفيف في اللهجة، وأعتقد أن هذه الحكومة أقل تصادماً مع الإدارة الأميركية".

وأضاف "لسنا ضد اتفاق، لكننا نريد اتفاقية تضمن حقاً أن إيران لن تكون قادرة على إنتاج أسلحة في أي وقت في المستقبل".

قال إفرايم أسكولاي، الذي عمل مع كل من لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إن رغبة الحكومة الاميركية في الحصول على اتفاق، وحاجة إيران الملحة لتخفيف العقوبات تعني أن إسرائيل يجب أن تفترض أن الصفقة محتملة.

وقال "لا أعتقد أن لدى إسرائيل أي خيارات حقيقية إلى جانب تقديم المشورة للحكومة الاميركية بشأن ما يجب أو لا ينبغي أن يكون في الاتفاق النهائي".

ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إبرام صفقة. بينما تقول إيران إنها ملتزمة بإجراء مفاوضات جادة في فيينا، فقد وضعت شروطًا صارمة لواشنطن. وتقول إيران إنها ستتراجع عن التقدم النووي الذي حققته منذ أن تخلى الرئيس السابق ترامب عن الاتفاق وأعاد فرض العقوبات، فقط إذا رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات وضمنت عدم انسحاب أي حكومة مستقبلية من الاتفاق.

على أية حال، فقد ذكّرت إسرائيل الإسرائيليين بأنه مهما تقرر في فيينا، فإن الدولة اليهودية غير ملزمة بالاتفاق.

في مقابلات، قال العديد من المسؤولين الإسرائيليين إن الخيار العسكري الكامل للتخلص من المشاريع النووية الإيرانية غير مجدٍ من الناحية الفنية. هذا بسبب المسافات الطويلة التي سيتعين على الطائرات الإسرائيلية قطعها والعدد الكبير من المواقع التي ستضطر إلى قصفها، بعضها بشكل متكرر.

وقال المسؤولون إن القدرة على التأثير على الولايات المتحدة والقوى العالمية في خضم المحادثات ضعيفة بنفس القدر. من خلال الإبقاء على خلافهما مع الولايات المتحدة خلف الأبواب المغلقة، يأمل بينيت ووزير خارجيته يائير لابيد أن يكونا قادرين على التأثير على النتيجة النهائية عندما تصل تفاصيل المحادثات إلى البيت الأبيض، على حد قول أحد الأشخاص.

بايدن: خط أنابيب نورد ستريم 2 لن يمضي قدماً إذا غزت روسيا أوكرانيا

وحول الوضع الأوكراني، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "قال الرئيس بايدن إن خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 2 الذي بنته روسيا إلى ألمانيا سيتم تعليقه إذا غزت روسيا أوكرانيا".

وقال بايدن في ظهور مشترك مع المستشار أولاف شولتز: "إذا غزت روسيا، فهذا يعني عبور الدبابات والقوات حدود أوكرانيا، مرة أخرى، فلن يكون هناك نورد ستريم 2. سنضع حداً لذلك".

وبدوره قال شولتز إن ألمانيا والولايات المتحدة متحالفتان في مواقفهما فيما يتعلق بغزو موسكو المحتمل لأوكرانيا.

وتمت مراقبة المصير المحتمل لنورد ستريم 2عن كثب حيث قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بتجميع مجموعة من العقوبات والتدابير الاقتصادية الأخرى التي سيتم فرضها في حالة وقوع هجوم روسي على أوكرانيا.

يأتي الاجتماع بين بايدن وشولتز في إطار جولة دبلوماسية لمحاولة نزع فتيل الأزمة بشأن أوكرانيا، التي حشدت روسيا على حدودها قوات عسكرية.

والتقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأكثر من خمس ساعات في الكرملين يوم الإثنين ويخطط للسفر إلى العاصمة الأوكرانية كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الثلاثاء. كما يقوم ماكرون بالتنسيق مع شولتز.

وقال ماكرون إن الرئيس الروسي قد منحه تأكيدات بأنه منفتح على استكشاف طرق لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية.

وبدوره قال بوتين إن ماكرون طرح "عددا من أفكاره، والتي لا يزال من السابق لأوانه الحديث عنها. ومع ذلك، أرى أنه من الممكن تماماً وضع الأساس لخطواتنا الإضافية".

(م ش)