صحف عربية: احتجاجات سويداء تتطور للهتاف بـ "إسقاط الأسد" وزيباري يعرقل عجلة الانتخابات الرئاسية العراقية

تصاعدت رقعة الاحتجاجات في مدينة السويداء ضد قرارات حكومة دمشق الأخيرة لتتحول إلى الهتاف "بإسقاط بشار الأسد"، وسط انتشار أمني للأخيرة في محيط مبنى المحافظة، في حين سبب إيقاف مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، مؤقتاً، عرقلة في عجلة الانتخابات الرئاسية العراقية.

صحف عربية: احتجاجات سويداء تتطور للهتاف بـ "إسقاط الأسد" وزيباري يعرقل عجلة الانتخابات الرئاسية العراقية
صحف عربية: احتجاجات سويداء تتطور للهتاف بـ "إسقاط الأسد" وزيباري يعرقل عجلة الانتخابات الرئاسية العراقية
صحف عربية: احتجاجات سويداء تتطور للهتاف بـ "إسقاط الأسد" وزيباري يعرقل عجلة الانتخابات الرئاسية العراقية
الإثنين 7 شباط, 2022   05:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تظاهرات السويداء والانتخابات الرئاسية العراقية إلى جانب الشأن التونسي.

أجهزة النظام تستنفر أمام احتجاجات السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "انتشرت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في محيط مبنى المحافظة بمدينة السويداء، أمس، جنوب سوريا، ونصبت قناصتها على أسطح المواقع الحكومية في المدينة، بعد تصاعد رقعة الاحتجاجات وتوافد أعداد كبيرة من الأهالي، للانضمام للاحتجاجات على قرارات الحكومة رفع الدعم عن المواد الأساسية.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن هتافات المتظاهرين بعد أن كانت احتجاجية ضد حكومة النظام والوضع المعيشي، تطورت منادية بإسقاط «بشار الأسد». وبحسب مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أقدمت مجموعة تدعى «قوات الفهد» ومدنيون آخرون، على قطع أوتوستراد دمشق - السويداء قرب جسر «مردك».

ورصد نشطاء «المرصد» نحو 20 نقطة احتجاج في مناطق متفرقة من مدينة السويداء وريفها، أمس، بالإضافة إلى وجود أكثر من 7 مناطق بريف السويداء تشهد احتجاجات على قرارات حكومة النظام الأخيرة استبعاد نحو 600 ألف بطاقة ذكية للأهالي من الدعم، في ظل الواقع المعيشي المتردي.

وانفض المحتجون من مركز مدينة السويداء؛ وسط دعوات لتجديد الاحتجاجات، اليوم الاثنين. كذلك أعاد الأهالي فتح طريق دمشق - السويداء، بعدما قطعوه في وقت مبكر صباح أمس اعتراضاً على سياسة السلطة وقراراتها التي أفقرت السكان؛ بحسب مراسل «السويداء24».

هل يستحق زيباري إيقاف عجلة السياسة في العراق إلى حين البت في ترشيحه

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "وضعت المحكمة الاتحادية العراقية البرلمان أمام تحد معقد واختيار بين الانسياق إلى التصعيد الذي تبناه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، أو المضي قدما في تحريك ملف اختيار رئيس الجمهورية ومن ثم تكليف شخصية برئاسة الحكومة وتشكيلها.

وكان بارزاني قد دفع بخاله هوشيار زيباري كمرشح كردي للرئاسة العراقية بدلا من التوافق مع منافسه الاتحاد الوطني الكردستاني على دعم ترشح الرئيس الحالي برهم صالح.

وأثار ترشيح زيباري أزمة سياسية كبيرة، إذ سبق أن سحبت منه الثقة كوزير في عام 2016 بسبب اتهامات بالفساد والمحسوبية وسوء الإدارة، وهو الأمر الذي جعل من غير الوارد قبول ترشيحه من قبل الكتلة الصدرية التي تقدمت نتائج الانتخابات الأخيرة على أساس محاربة الفساد والإصلاح.

وقررت المحكمة الاتحادية -وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد- “إيقاف إجراءات انتخاب هوشيار زيباري مؤقتاً إلى حين حسم دعوى” مقدّمة من أربعة نواب (منهم نواب أكراد) رفعت بحقّه وتتعلق باتهامات بالفساد موجهة إليه.

ورأى رافعو الدعوى أن زيباري لا يلبّي الشروط الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية، ومنها أن يكون “حسن السمعة والاستقامة”، بحسب نسخة عن نصّ الدعوى وقرار المحكمة اللذين نشرتهما وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

ويعني أي تأجيل في اختيار رئيس الجمهورية من قبل البرلمان -والذي من المقرر أن يتم اليوم الاثنين حسب ما أكدته الدائرة الإعلامية للبرلمان- تعطيل تشكيل الحكومة، وهي نقطة الخلاف الأهم في الساحة العراقية بعد مرور أربعة أشهر على الانتخابات.

وقال مصدر برلماني عراقي لـ”العرب” إن أي تأجيل “سيجعل العراقيين يتساءلون: هل زيباري بهذه الأهمية لكي يتم إيقاف عجلة السياسة في العراق إلى حين البت في قضيته؟ المسؤولية الأخلاقية يجب أن تدفعه إلى الانسحاب أو أن يطلب منه بارزاني الانسحاب”.

ويتنافس نحو 25 شخصاً على منصب رئاسة الجمهورية العراقية، إلا أن المنافسة تنحصر فعلياً بين اثنين هما زيباري والرئيس الحالي برهم صالح بسبب عرف توزيع المناصب العليا في العراق وحصة الأكراد في الرئاسة.

وأعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سحب دعمه لزيباري. وكتب على تويتر "إذا لم يكن مرشح الحزب الديمقراطي الحليف لرئاسة الجمهورية مستوفيا للشروط، فأدعو نواب الإصلاح إلى عدم التصويت له”.

لكن الحضور الملحوظ للرئيس الحالي برهم صالح في قضايا البلاد وتنسيقه الملموس مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وانضمام رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إليهما، جعل من الصعب على الصدر تجاوز الفريق الناجح.

وعلى رئيس الجمهورية أن يسمّي -خلال 15 يوماً من انتخابه- رئيساً للوزراء تعود تسميته إلى التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان. ولدى تسميته تكون أمام رئيس الحكومة المكلّف مهلة شهر لتشكيلها".

تونس.. سعيّد يجتث «التمكين الإخواني»

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "نظم التونسيون تظاهرات مطالبة بمحاسبة «قضاة الإرهاب»، في إشارة للقضاة المرتبطين بالجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية، الذين يواجهون اتهامات بالتستر على جرائم الإخوان، وفي مقدمتها الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم الترويكا.

وتظاهرت مدن تونسية عدة، من بينها العاصمة، في ذكرى اغتيال المعارض شكري بلعيد، إذ طالب المحتجون بتفكيك منظومة التمكين الإخواني داخل مؤسسة القضاء، والتعجيل بالحسم في الملفات التي لا تزال تعاني من التهميش المتعمد في رفوف المحاكم.

وكان الرئيس التونسي، أعلن فجر أمس، حل المجلس الأعلى للقضاء الهيئة الدستورية المستقلة، معتبراً أنه يخدم أطرافاً معينة بعيداً عن الصالح العام. وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية خلال زيارة إلى مقر وزارة الداخلية: «ليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي، هذا المجلس أصبحت تباع فيه المناصب بل ويتم وضع الحركة القضائية بناء على الولاءات».

ويرى مراقبون أنّ تونس دخلت مرحلة الحسم الفعلي في ملف التمكين الإخواني بجهاز القضاء الذي يعتبر أكثر القطاعات السيادية اختراقاً من قبل حركة النهضة، مشيرين إلى أنّ يحظى بدعم واسع سواء من الشارع ومن القضاة ممن يرفضون الخضوع لهيمنة الأخطبوط الإخواني".

(د ع)