​​​​​​​صحفي مصري: تركيا تهدف إلى إعادة إحياء داعش من خلال هجماتها على المنطقة

أكد الكاتب والصحفي المصري، محسن عوض الله، أن الهدف من الهجمات التي ينفذها الاحتلال التركي ضد شمال شرق سوريا وعلى منطقتي شنكال ومخمور هو "عودة داعش وإحياؤه"، كما تكشف هذه الهجمات تدبير تركيا ودعمها للهجوم الإرهابي الذي نفذ على سجن غويران في الحسكة.

​​​​​​​صحفي مصري: تركيا تهدف إلى إعادة إحياء داعش من خلال هجماتها على المنطقة
الإثنين 7 شباط, 2022   03:16
القاهرة - أماني عزام

بعد الانتصار البطولي التي حققته قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي بهزيمة مرتزقة داعش وبإفشال هجومهم الإرهابي على سجن الصناعة في الحسكة، نفذ الاحتلال التركي هجمات متزامنة على مناطق من شمال وشرق سوريا وعلى منطقتي شنكال ومخمور في جنوب كردستان.

وحول ذلك، قال رئيس تحرير الشمس نيوز، أول صحيفة مصرية متخصصة في الشؤون الكردية والتركية، محسن عوض الله، إن شن تركيا لهجمات على منطقتي شنكال ومخمور في العراق ومناطق في شمال وشرق سوريا بعد إفشال مخططات وهجمات داعش في الحسكة، يثبت "أن ما حدث في سجن غويران بالحسكة هو بلا شك تدبير ودعم وتمويل تركي من نظام أردوغان لتنظيم داعش الإرهابي".

تركيا تستخدم داعش لإشعال الفتن في المنطقة

وأضاف " عوض" في تصريح خاص لوكالتنا "أنه لا يخفى على أحد العلاقة الوثيقة التي تربط بين تنظيم داعش الإرهابي والدولة التركية، بل يمكن القول بكل ثقة إن تنظيم داعش هو أحد الأدوات وأحد الميليشيات الموالية للدولة التركية ونظام أردوغان".

وأوضح الكاتب الصحفي المصري، "أن نظام أردوغان يستخدم تنظيم داعش في تهديد وإثارة القلاقل بمناطق الإدارة الذاتية حتى في بداية الثورة السورية كان تنظيم داعش هو ذراع الدولة التركية في السيطرة على الثورة السورية وإفشالها وتحويلها من ثورة مدنية لشعب يبحث عن حرية إلى حرب أهلية بين سنّة وشيعة، وكرد وعرب،  وبالتالي فإن ما تقوم به تركيا هو محاولة لإشعال الفتن داخل شمال شرق سوريا، ومناطق شمال العراق، لإبقاء هذه المناطق كبؤر توتر لا تستقر ولا تهدأ فيها الأوضاع لتحقيق المطامع التركية في التوسع والتمدد في عموم سوريا والعراق وفقاً للنظام الملي الذي يؤمن به أردوغان".

هدف الهجمات إحياء داعش

وأشار "عوض الله" إلى أن "عودة داعش هو الهدف الأساسي للدولة التركية"، مضيفاً بأن "الدولة التركية تقوم بكل هذه الأزمات من أجل إحياء التنظيم الإرهابي وإعادة قواته ودعمه بما تستطيع".

ولفت إلى "أنه عندما نكتشف أنه أثناء الهجوم على سجن الحسكة، وبينما كانت قوات تتحرك من إحدى المناطق التابعة للإدارة الذاتية، لمواجهة التنظيم يتم قصفها من قبل الدولة التركية، فهذا دليل من دلائل كثيرة ظاهرة لدى الجميع وتفضح علاقة الدولة التركية بتنظيم داعش".

وكشف الباحث والصحفي المصري، "أن داعش هو الابن البكر للدولة التركية ونظام أردوغان تحديداً"، مشيراً إلى أن "النظام التركي لن يتأخر عن تنفيذ أي شيء من أجل إحياء التنظيم واستعادة قواته ونفوذه وسيطرته حتى على مناطق جديدة في شمال سوريا وشمال العراق من أجل أن يستعيد هذا التنظيم قوته".

موقف بغداد وهولير (أربيل) مخزي

وبيّن عوض الله أن "عندما يعود تنظيم داعش ويسيطر على أي مناطق نفوذ جديدة، فإنها مناطق نفوذ تحسب وتضاف إلى المناطق المحسوبة على النفوذ التركي، مشيراً إلى أن موقف حكومة بغداد وأربيل (هولير) مخزٍ بشكل عام، خاصة وأنه يتم انتهاك سيادة العراق بشكل شبه يومي من تركيا، سواء في هجمات قنديل التي لا تتوقف بدعوى محاربة حزب العمال الكردستاني"، مشيراً إلى أن "تركيا تزعم أنها تحارب الإرهاب وهي في الأصل تقتل المدنيين".

وتابع: "لو نظرنا إلى المناطق الحدودية بين سوريا والعراق سنجدها نائية بشكل كامل، حيث يُقتل فيها المدنيون. وبالتالي أصبحت القرى بلا سكان بعد نزوح جميع الأهالي هرباً من القصف التركي في ظل الصمت الحكومي، كما أن موقف حكومة إقليم كردستان يدعو إلى الاندهاش في ظل صمتها المخزي على انتهاك حدودها، ولكن دائماً يكون الرد من قبل إقليم كردستان بأن أمور السيادة تخص الحكومة المركزية، وبالتالي طالما بقي الصمت العراقي سيبقي الاحتلال التركي يمارس هواياته في استهداف مناطق شمال العراق وإقليم كردستان".

وأكد أن الهجمات التركية التي تهدف إلى استعادة سيطرة ونفوذ داعش، يمثل خطورة على المجتمع الدولي بأكمله وليس سوريا والعراق فقط".

(ش ع)