​​​​​​​تقرير للأمم المتحدة: على الرغم من مقتل زعيم داعش ما زال التنظيم يمتلك قوة هائلة

أشار تقرير جديد لخبراء تابعين للأمم المتحدة إلى أن داعش ما زال يمتلك قوة قتالية ومالية كبيرة على الرغم من مقتل قياداته.

​​​​​​​تقرير للأمم المتحدة: على الرغم من مقتل زعيم داعش ما زال التنظيم يمتلك قوة هائلة
السبت 5 شباط, 2022   11:47
مركز الأخبار

بعد يومين من مقتل زعيم مرتزقة داعش في شمال غرب سوريا، أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن داعش لم يهزم على الإطلاق، إذ لا تزال هناك قوة فاعلة في العراق وسوريا، مع وجود متزايد في أفغانستان وغرب أفريقيا، وفقاً لتحليل الأمم المتحدة وردته شبكة السي إن إن الأميركية.

ويقول التقرير - الذي جمعه خبراء الأمم المتحدة بشأن داعش والقاعدة ويغطي الأشهر الستة الأخيرة من عام 2021 - إن داعش ربما لا يزال لديه ما يصل إلى 50 مليون دولار في خزائنه.

ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، "فقد داعش العديد من الأعضاء المهمين من قيادته العليا ومع ذلك، لا تزال الجماعة تشكل تهديداً مستمراً"، وخلص التقرير إلى أن عدم الاستقرار في كل من العراق وسوريا "يشير إلى أن عودة ظهور داعش في نهاية المطاف لا يمكن استبعادها".

وفي تقييمهم للوضع في العراق وسوريا، يقول التقرير إن مرتزقة داعش "يُقدر أنه يحتفظ بما يتراوح بين 6000 و10000 مقاتل في كلا البلدين، حيث يقوم بتشكيل خلايا وتدريب نشطاء لشن هجمات"، غالباً باستخدام مخابئ صحراوية.

ويقول التقرير إن داعش "تطور إلى تمرد ريفي بالدرجة الأولى، في مواجهة ضغوط مستمرة لمكافحة الإرهاب" من القوات في العراق وسوريا، والتي تشمل القوات الأميركية المنتشرة في شمال سوريا وكذلك قوات سوريا الديمقراطية.

يقول تحليل الأمم المتحدة إن داعش في العراق استمر في النصف الثاني من عام 2021 "في شن هجماته بمعدل ثابت، بما في ذلك عمليات الكر والفر والكمائن والقنابل المزروعة على جوانب الطرق"، لا سيما في رقعة من الأراضي شمال بغداد. وتضيف أن "الخلايا في العراق تركز أيضاً على الحرب الاقتصادية، وتستهدف البنية التحتية، لا سيما خطوط الكهرباء".

ويقدر مراقبو الأمم المتحدة أن داعش يعيد البناء أيضاً في أقصى غرب العراق، بما في ذلك "معاقل وأنفاق بها العديد من الخلايا النائمة ومئات المقاتلين في صحراء الأنبار".

وفي وثيقة واسعة النطاق، يقول مراقبو الأمم المتحدة أيضاً إنه لا يوجد دليل على أن طالبان تحاول الحد من أنشطة الإرهابيين الأجانب في أفغانستان. ويضيفون: "على العكس من ذلك، تتمتع الجماعات الإرهابية هناك بقدر أكبر من الحرية أكثر من أي وقت مضى في التاريخ الحديث".

ويقول التقرير إن تنظيم داعش خراسان "أظهر قدرة مستمرة على شن هجمات متطورة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني ​​في أفغانستان".

تقدر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن قوة داعش خراسان قد ارتفعت الآن من التقديرات السابقة البالغة 2200 إلى ما يقرب من 4000، بعد إطلاق سراح عدة آلاف من السجناء. قدرت إحدى الدول الأعضاء أن ما يصل إلى نصف داعش في خراسان يتكون من مقاتلين إرهابيين أجانب.

يقول فريق الأمم المتحدة إنه بعد ستة أشهر من حكم طالبان "لدى أفغانستان القدرة على أن تصبح ملاذاً آمناً للقاعدة وعدد من الجماعات الإرهابية التي لها علاقات بمنطقة آسيا الوسطى وما وراءها". ويشير إلى أن بعض "أقرب المتعاطفين مع القاعدة داخل طالبان يشغلون الآن مناصب عليا في إدارة الأمر الواقع الأفغانية الجديدة"، ويؤكد عودة أحد كبار المساعدين السابقين لزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن إلى أفغانستان.

ويقول التقرير إن الجماعات الإرهابية في آسيا الوسطى مثل جماعة الجهاد الإسلامي والحركة الإسلامية في أوزبكستان "تشهد الآن حرية أكبر في الحركة في البلاد".

ولاحظ مراقبو الأمم المتحدة في قسمهم الخاص بالنشاط الجهادي في أفريقيا، أن "تنظيمي القاعدة وداعش في غرب أفريقيا قد أحرزوا تقدماً حاسماً على ما يبدو من خلال استغلال المظالم المحلية".

وبالنظر إلى المستقبل، يثير التقرير شبح ظهور جيل جديد من الإرهابيين من مخيمات اللاجئين في شمال سوريا. أحد هذه المعسكرات، الهول، الذي يضم حوالي 60 ألف شخص، ويقدر تقرير الأمم المتحدة أنه تحت "السيطرة الاجتماعية لداعش".

وخلص خبراء الأمم المتحدة إلى أن "جيلاً من الأطفال، نشأ العديد منهم في حاضنات التطرف العنيف، معرضون بشكل خاص لخطر".

(م ش)