صحف عربية: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو للنأي بالعراق عن حروب إقليمية

وجّهت واشنطن، أمس، ضربة جديدة إلى مرتزقة داعش بقتل زعيمها أبو إبراهيم القرشي، في حين دعا الزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، إلى عدم زج العراق في حروب إقليمية من خلال استهداف دول خليجية بحجة التطبيع مع إسرائيل أو الحرب في اليمن.

صحف عربية: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو للنأي بالعراق عن حروب إقليمية
صحف عربية: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو للنأي بالعراق عن حروب إقليمية
صحف عربية: تشابه نهايات زعماء مرتزقة داعش والصدر يدعو للنأي بالعراق عن حروب إقليمية
الجمعة 4 شباط, 2022   05:30
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو إبراهيم القرشي والشأن العراقي، إلى جانب الشأن الليبي.

البغدادي والقرشي... تشابه المسارات والنهايات

عن مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو إبراهيم القرشي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ظل مؤشرات إلى نشاط متزايد لخلايا تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وجّهت الولايات المتحدة، أمس، ضربة قوية جديدة إلى هذا التنظيم بقتلها زعيمه أبو إبراهيم القرشي، في عملية نفّذتها قوة كوماندوس في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

قُتل القرشي، واسمه الحقيقي أمير عبد الرحمن المولى، عندما فجّر نفسه، كما يقول الأميركيون، في منطقة قريبة من بلدة أطمة على مشارف الحدود مع تركيا. حيث طلب منه الجنود الأميركيون الذين وصلوا إلى مخبئه بعد إنزالٍ بمروحيات، أن يسلّم نفسه، فردّ بتفجير نفسه مع أفراد من أسرته.

 سلفه، أبو بكر البغدادي، كان قد قُتل بدوره قبل عامين ونيّف في منطقة أخرى من إدلب بجوار الحدود مع تركيا أيضاً. وهو أيضاً، كما يقول الأميركيون، فجّر نفسه عندما حاصرت مخبأه قوة كوماندوس. تشابهت طريقة تنفيذ العمليتين وتشابه مصير مَن استهدفتهما.

أشرف البغدادي على صعود نجم «داعش»، وأخذ يتوسع عالمياً عبر افتتاح «وكالات» أو فروع في دول عدة، منافساً حلفاءه السابقين في تنظيم «القاعدة». لكن البغدادي كان شاهداً أيضاً ليس فقط على صعود نجم «داعش»؛ بل على أفوله أيضاً. فقد انهارت «دولته» في العراق عام 2017. ثم قُضي عليها في سوريا عام 2019، قبل أن يقضي عليه الأميركيون بعملية كوماندوس في إدلب في تشرين الأول/ أكتوبر من ذلك العام.

القرشي، خليفة البغدادي، ورث عن سلفه أيضاً تنظيماً منهاراً، لكنه لم يتمكن، كما يبدو، من إعادة إحيائه، رغم مؤشرات عديدة في الأيام الماضية أوحت بأن خلايا التنظيم باتت أكثر جرأة في تنفيذ هجماتها، كما حصل في ديالى بالعراق، وكما حصل في الحسكة، شمال شرق سوريا (محاولة تحرير مئات من أسرى التنظيم في سجن غويران)، وأيضاً في سلسلة هجمات كرّ وفرّ في البادية السورية.

وثمة تشابه آخر بين البغدادي والقرشي يتمثل في أن كلاً منهما كان «ضيفاً» في سجون الأميركيين خلال احتلالهم للعراق. فالبغدادي، الذي ينحدر من سامراء، كان نزيلاً في سجن «بوكا» الأميركي في البصرة بعد اعتقاله قرب الفلوجة عام 2004. القرشي، المنحدر من الموصل، اعتقله الأميركيون عام 2008 في هذه المدينة شمال العراق، ثم سلّموه إلى الأجهزة الأمنية العراقية التي احتجزته لفترة قبل الإفراج عنه لاحقاً".

الصدر يدعو إلى النأي بالعراق عن 'حرب' إقليمية بعد تبنّي جماعة شيعية هجوماً على الإمارات

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الخميس إلى عدم زج العراق في حرب إقليمية خطرة، من خلال استهداف دول خليجية بحجة التطبيع مع إسرائيل أو الحرب في اليمن، مؤكداً رفضه أن يكون العراق منصة للاعتداء على دول الجوار والدول الإقليمية.

وتأتي دعوة الصدر على إثر إعلان جماعة شيعية مسلحة غير معروفة على نطاق واسع، لكن يعتقد أنها واجهة تنفيذية لميليشيا كتائب حزب الله العراقي الموالي لإيران، مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيّرة على دولة الإمارات وهو الهجوم الذي أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية الأربعاء إحباطه باعتراض دفاعاتها لثلاث مسيّرات وتدميرها.

وقال الصدر الذي تصدّر تياره نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ويخوض مناقشات صعبة لتشكيل حكومة أغلبية وطنية "بعد العنف المتصاعد في العراق من قبل جهات مسلحة إرهابية ضد مصالح الشعب والكتل السياسية، سارع بعض الإرهابيين الخارجين عن القانون إلى زج العراق في حرب إقليمية خطرة من خلال استهداف دولة خليجية بحجة التطبيع أو بحجة حرب اليمن أو ما شاكل ذلك".

وتابع في بيان على حسابه الشخصي بتويتر "وعموماً فإني أرفض رفضاً قاطعاً زج العراق في مثل هذه الصراعات.. وأضم صوتي إلى المطالبين بوقف الحرب ضد اليمن.. وأضم صوتي إلى المطالبين بوقف التطبيع مع العدو الصهيوني"، مضيفاً "إلا أن ذلك لا يكون بالعنف والاقتتال؛ بل بالحوار والتفاهم مع الدول الإقليمية ولا يكون بتعريض المقدسات في العراق وشعبه للخطر، فالعراق بحاجة للسلام والهيبة وعدم التبعية لأوامر الخارج".

وشدد على ضرورة ألا يكون العراق منصة للاعتداء على دول الجوار والدول الإقليمية، داعياً الحكومة إلى التعامل بحزم وجدّ مع الفاعلين (منفذي الاعتداء)، وإلا فإن ستكون مقصرة وقد يتسبب سكوتها في عواقب وخيمة.

وأعلنت جماعة مسلحة غير معروفة على نطاق واسع مسؤوليتها عن محاولة استهداف الإمارات بطائرات من دون طيار، بعد موجة من الهجمات من قبل المتمردين اليمنيين ضد الدولة الخليجية.

وقالت جماعة "ألوية الوعد الحق" التي يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيمات عراقية مقرّبة من إيران، في بيان الأربعاء نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، إنها هاجمت العاصمة أبو ظبي بأربع طائرات مسيّرة".

مخاوف من عودة الانقسام الحكومي في ليبيا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أبدى عدد من أعضاء البرلمان الليبي تخوفهم من إقدام المجلس على تشكيل حكومة جديدة، خلال الأيام المقبلة، دون الاتفاق على «خريطة طريق» واضحة، وإجراء مزيد من التشاور من الأطراف السياسية، وهو ما يهدد بعودة الانقسام الحكومي.

ودعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، فوزي النويري، أعضاء البرلمان الموجودين في العاصمة طرابلس للاجتماع الأحد المقبل لتنسيق الجهود بشأن الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وخلق حالة من التوافق حول «خريطة طريق» تكون وسيلة لإنقاذ ليبيا.

وتسلم مجلس النواب الليبي أوراق عدد من المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة بعد استيفاء الشروط، ومن المقرر الاستماع إلى برامجهم ورؤيتهم لإنجاز الانتخابات في أقرب وقت ممكن، لإنهاء المراحل الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة.

بدوره، أكد المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي أن البرلمان لم يضع أي ضمانات تلزم أي حكومة جديدة بـ«خريطة طريق» واضحة لإجراء الانتخابات وفق جدول زمني، مشيراً إلى عدم وجود ضمانات سوى التفاهمات التي جرت بين الأطراف المحلية المؤثرة خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أن حكومة الوحدة الوطنية باتت معرقلة لإجراء الانتخابات الليبية.

وأوضح «المهدوي»، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن رفض حكومة الوحدة الوطنية تسليم السلطة يعني وجود حكومتين في ليبيا، مؤكداً أن الحكومة الجديدة، حال تشكيلها، ستسعى للحصول على اعتراف المجتمع الدولي بشرعيتها، لافتاً إلى أنه في حالة فوز شخصية ليبية لديها حضور سياسي وعسكري برئاسة الحكومة سيتمكن من فرض حكومته على الأطراف الدولية".

(د ع)