​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"سجن بلا جريمة".. سياسيات يؤكدن: تركيا تتحول إلى سجن كبير

أكدت سياسيات أن تركيا تتحول إلى سجن كبير في ظل حالة القمع التي ينتهجها أردوغان بحق الناشطين والسياسيين ممن يعارضون حكمه ويسجنهم بلا جريمة، فيما يترك المعتقلين منهم للقتل البطيء.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"سجن بلا جريمة".. سياسيات يؤكدن: تركيا تتحول إلى سجن كبير
الأحد 30 كانون الثاني, 2022   00:40
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

خصص أردوغان بتوقيع منه، خلال نشر تفاصيل برنامج الاستثمار عام 2022، ما مجموعه (1 مليار و988 مليون ليرة تركية)، و64 ألف ليرة تركية لوزارة العدل لبناء 64 سجناً جديداً.

وكانت صحيفة تركية أفادت في وقت سابق، بأن الحكومة التركية خصصت مبالغ ضخمة تقترب قيمتها من (ملياري ليرة) لبناء سجون جديدة في العام الجاري.

وأشير إلى أنه تم إدراج مدن "ملاطية وقونيا وموش وتوكات وزونغولداك" ضمن المناطق التي سيتم فيها بناء السجون الجديدة.

وأدت الحملة الأمنية إثر الانقلاب المزعوم في عام 2016، إلى ارتفاع عدد السجناء في تركيا إلى ما يقارب من 300 ألف سجين، وهو ثاني أكبر عدد من السجناء في أوروبا، وأكثر أنظمة السجون ازدحاماً، وفقاً لبيانات من مجلس أوروبا، نقلته وكالة دويتش فيليه.

وتكشف أعداد السجون والمعتقلين سياسات السلطات الحاكمة في تركيا، فقد قُتل بين شهري كانون الأول/ ديسمبر المنصرم وكانون الثاني الجاري، 7 معتقلين، بينهم امرأة، كما تفيد معلومات ترد من داخل السجون بأن المعتقلين الذين يعانون من أمراض مزمنة يُتركون للقتل البطيء.

تركيا تتحول إلى سجن كبير

/ar/uploads/files/2022/01/29/190517_styr.webp

الإدارية في منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ستير قاسم، تؤكد أن تركيا تحولت في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية إلى سجن كبير، وبشكل خاص للنساء الصحفيات والسياسيات والحقوقيات، فعقلية حكومة العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، لا تقبل المشاركة والديمقراطية، إنها تزعم الديمقراطية ولكن لا تقبل ذلك.

وتشير إلى الأعداد الكبيرة للنساء في السجون التركية، وما يتعرضن له من انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، دون أن تبدي تركيا أي احترام لقوانين حقوق الإنسان والمواثيق والأحكام الدولية، الإدارية ستير قاسم، نوّهت إلى أن كل تلك الانتهاكات ترتكب بحق المرأة أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، دون أن يحرك ساكناً في هذا المجال.

توضح ستير قاسم أن الديمقراطية التي تدّعيها تركيا مزيفة، بالعودة إلى تاريخها، فهي دائماً كانت ضد حرية الشعوب وتطلعاتها.

أما بالنسبة للقوانين الدولية وتلك المعنية بحقوق المرأة، تقول ستير: "في اعتقادي أن المصالح الدولية المتداخلة، قد أطلقت يد النظام الاستبدادي، حيث تكميم الأفواه وتقييد الحرية، وتزييف الديمقراطية، خدمة لمصالحها وأجنداتها"، مبينة "لكن مع ذلك، إذا رغب المجتمع الدولي بمحاسبة تركيا فإنه يستطيع، لكن يبدو أن مصالحه أوْلى". 

ليس من مصلحة المجتمع الدولي إفساد علاقته مع تركيا

وتتابع ستير قاسم في الإطار نفسه، هناك مصالح مشتركة ومرتبطة بالنظام التركي، حيث يتم التغاضي عن جرائمه واعتبارها في كثير من الأحيان جرائم "طبيعية"، كما يعتبرها المجتمع الدولي، حسب وجهة نظر الإدارية في منسقية المرأة شمال وشرق سوريا، شأناً داخلياً؛ فليس من مصلحته إفساد العلاقة مع تركيا.

وتطرقت إلى ازدياد العنف بحق السياسيات في تركيا "كما ذكرنا سابقاً تركيا تحولت إلى سجن كبير، والخطورة تكمن في المظاهر الديمقراطية الموجودة فيها، فوجود النساء من الأحزاب المعارضة في البرلمان وممارسة السياسة، لا يروق للحزب الحاكم ولأردوغان؛ كونه شخصية شوفينية عنصرية لا تؤمن بالديمقراطية، وتنبذ كل القوميات.

/ar/uploads/files/2022/01/29/190500_jyan_1.webp

فيما أشارت عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، جيان حسين، إلى ما ترتكبه السلطات التركية بحق النساء الكرديات في المعتقلات من عنف واضطهاد، مبينة "أنها تهدف إلى كسر إرادة المرأة الحرة".

في ظل قضاءٍ يهيمن عليه الرجال يفلت المجرمون من العقاب

كما أكدت أن الدولة الفاشية التركية تسعى من وراء سياستها الشوفينية إلى تخويف وترهيب السياسيين والمعارضين لحكمها، واعتقال السياسيات بصورة خاصة تحت حجج وذرائع كاذبة، دون ارتكابهن أي ذنب، إنهن يسجن من دون جريمة".

عضوة المنسقية بيّنت أن كافة القوانين والمعاهدات الدولية المختصة بحماية حقوق المرأة هي مجرد حبر على ورق، لا تضع حداً للجرائم التي ترتكب بحق المرأة، وقالت: "المجرمون يفلتون من العقاب في ظل القضاء الذي يهيمن عليه الرجال".

موضحة أن كل امرأة تعبّر عن رأيها فيما يخص سياسة السلطة الحاكمة في تركيا يتم تهديدها أو اعتقالها. تحديات سافرة تواجهها المرأة في ظل حكومة أردوغان الحالية.

منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، دعت كافة التنظيمات النسائية في عموم كردستان إلى التكاتف والاتحاد في وجه كافة الانتهاكات التي تطال المرأة، وتسعى إلى النيل من إرادتها الحرة.

كما طالبت المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية بالضغط على الدولة التركية لوقف انتهاكاتها، ومحاسبتها على جرائمها أمام المحاكم الدولية.

(ي م)

ANHA