​​​​​​​رامي عبد الرحمن: تركيا هي السبب الرئيس في تنامي الإرهاب الدولي في الأراضي السورية

يرى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المجتمع الدولي لا يريد حل ملف معتقلي مرتزقة داعش، ويقول إن تركيا هي السبب الرئيس في تنامي الإرهاب الدولي في الأراضي السورية.

​​​​​​​رامي عبد الرحمن: تركيا هي السبب الرئيس في تنامي الإرهاب الدولي في الأراضي السورية
السبت 29 كانون الثاني, 2022   05:00
مركز الأخبار

شنت خلايا مرتزقة داعش في الـ 20 من كانون الثاني هجوماً على سجن الصناعة؛ بهدف تهريب المعتقلين، لكن قوات سوريا الديمقراطية تصدت لها وأفشلت مخططها، وبالتزامن مع ذلك شن الاحتلال التركي هجمات على ريفي عين عيسى وتل تمر، في وقت ادعت فيه حكومة دمشق أن قسد تقتل المدنيين في السجن، وأن من في السجن مسنّون وأطفال.

وللحديث عن أهداف الهجوم وداعميه، ومطالبة المجتمع الدولي بحل ملف مرتزقة داعش، استضافت وكالتنا مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في برنامج خاص بُثّ ليلة أمس.

رامي عبد الرحمن، أشار في مستهل حديثه إلى أن هجوم خلايا داعش يخدم تركيا بشكل أساسي، وتابع "ويخدم روسيا وإيران أيضاً، لإظهار أن شمال وشرق سوريا غير آمنة، وأن قوات سوريا الديمقراطية غير قادرة على ضبطها؛ لتبرير احتلالها للمنطقة، وهذا الأمر واضح للقاصي والداني".

مدير المرصد السوري تساءل حول ادعاءات تركيا بأن المنطقة غير آمنة، بينما كان البغدادي ونائبه في مناطق تحتلها تركيا وقريبة من حدودها.

تركيا هي السبب الرئيس في تنامي الإرهاب الدولي في سوريا

وأكد خلال حديثه، أن عناصر داعش منخرطون بشكل كبير في صفوف "الجيش الوطني" التابع لتركيا، وأن المتطرفين الذين دخلوا سوريا، جاؤوا عن طريق تركيا، وقال "تركيا هي السبب الرئيس في تنامي الإرهاب الدولي في الأراضي السورية".

رامي عبد الرحمن، وحول الهجوم على سجن الصناعة، قال "إن الضغط على شمال وشرق سوريا كبير، ويحملونها عبئاً كبيراً، فالدول لا تريد أن تأخذ رعاياها من المعتقلين، ويجب أن يعلم المجتمع الدولي أن هناك قنابل موقوتة، ويجب حل ملفها، وألا يُترك هؤلاء للمجهول، أي أن ما يجب التفكير به هو ماذا لو نجحت عملية الفرار وتهريب المعتقلين".

12 ألف شهيد في شمال وشرق سوريا في إطار عمليات محاربة الإرهاب

رامي عبد الرحمن أضاف "إن من شارك مع داعش يجب أن يُحاسب من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وأن يتم محاربة الفاسدين، لقد قدمت شمال وشرق سوريا حوالي 12 ألف شهيد في إطار عمليات محاربة الإرهاب".

'تتحدثون عن الأطفال والمدنيين وهم يُقتلون في معتقلاتكم'

مع بداية تصدي قوات سوريا الديمقراطية لمرتزقة داعش أصدرت حكومة دمشق بيانات تدّعي أن قسد تقتل المدنيين في سجن الصناعة في غويران، بينهم أطفال، وتهجّر أهالي غويران من منازلهم. ورداً على ذلك، قال رامي عبد الرحمن "من المضحك أن يتحدث النظام السوري عن الأطفال، والأطفال يُقتلون بطائراته وفي معتقلاته، فهناك الآلاف من المغيبين في سجونه والأشخاص الذين قُتلوا تحت التعذيب".

'أهل غويران شاركوا في التصدي لمرتزقة داعش '

وتابع "أهل غويران شاركوا في التصدي لمرتزقة داعش، ولا يجوز استخدام هذا الملف في كلام مهترئ كهذا".

رامي عبد الرحمن أشار إلى أن بعض المثقفين الذين لا يُحسبون على المعارضة التابعة التركية، قالوا إن ما حدث هو بتنسيق مع قسد؛ لكي تستفيد من الدعم الدولي. وعن ذلك أضاف "هل من المعقول أن تقدّم قسد مقاتليها في سبيل مخطط كهذا، لماذا عندما يتعلق الأمر بقسد تكون هناك شكوك، وما يحصل في المناطق المحتلة وفي عفرين لا أحد يتحدث عنه.

ويمكن القول إن أكثر المناطق أمناً في سوريا هي شمال وشرق سوريا التي تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

لماذا لم تتحدثوا عن "أشبال الخلافة" منذ 2019

في الفترة الأخيرة، تعالت الأصوات من بعض المنظمات أنه يجب تحييد القصّر عن المعارك في سجن الصناعة في غويران وحمايتهم ونقلهم إلى مركز أخرى.

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان قال "أين كانت هذه المنظمات منذ 2019، عندما تم نقل من يسمون بـ "أشبال الخلافة" إلى سجن الصناعة في غويران، لماذا لم تخرج حينها، لماذا خرجت الآن".

نعم بالطبع، نؤكد أنه يجب نقلهم إلى مراكز أخرى كي لا يُستغلوا من قبل عناصر داعش.

رامي عبد الرحمن، وخلال الحديث عن بيان التحالف الدولي وبريطانيا عن معارك سجن الصناعة في غويران، نوّه إلى أن الأمر لا يحتاج إلى الثناء على بطولات قوات سوريا الديمقراطية، واستنكار ما حدث؛ بل إن الأمر يحتاج إلى دعم حقيقي، عسكري وتقني ومالي.

أي أنه لا يمكن أن تدين ما حدث في وقت تسمح فيه لتركيا بأن تشغل المقاتلين عن محاربة الإرهاب.

والأمر الأهم هو أن يقف المجتمع الدولي موقفاً واضحاً من "القنابل الموقوتة" يجب أن يكون لها حل، لكن هو لا يريد الحل، يجب أن يخرج هؤلاء إلى بلدانهم ويحاكموا، لا يمكن أن يبقوا في الأراضي السورية.

(سـ)

ANHA