سياسيون ومواطنون: لا يمكن الفصل بين ما يجري في شنكال وشمال وشرق سوريا

يرى سياسيون ومواطنون أن الأحداث التي تشهدها شنكال وشمال وشرق سوريا مترابطة ببعضها البعض وتهدف للقضاء على الإدارة الذاتية.

سياسيون ومواطنون: لا يمكن الفصل بين ما يجري في شنكال وشمال وشرق سوريا
السبت 29 كانون الثاني, 2022   04:06
الحسكة- بوطان حسين

وسّع الجيش العراقي انتشاره في قضاء شنكال في الفترة الأخيرة، وهدد أساييش إيزيدخان في ناحية سنوني التابعة للقضاء لإخلاء مواقعها.

كما تسبب صهريج تابع للجيش العراقي بمقتل طالبين من شنكال نتيجة اصطدام الصهريج بحافلتهم. وانتشرت على مواقع التواصل الافتراضي مشاهد لجندي عراقي يعبر عن سعادته بمقتل الطالبين.

ومنذ تحرير شنكال تكررت محاولات الحزب الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي لفرض السيطرة على القضاء.

في 2014 عندما هاجم مرتزقة داعش شنكال فرت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي وتركت الإيزيديين في مواجهة واحدة من أكبر المجازر في القرن الحادي والعشري.

تسبب هجوم داعش بمقتل نحو 5 ألاف إيزيدي واختطاف الآلاف من النساء لا يزال مصير عدد كبير منهن مجهولاً.

في عام 2020 وبالتحديد في الـ 9 من تشرين الأول ذكرى المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، وقعت الحكومة المركزية في بغداد اتفاقية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بهدف فرض السيطرة على شنكال.

ويرفض الإيزيديون هذا الاتفاق لأنه لم يكن بموافقة من الإدارة الذاتية لشنكال. كما يقول الإيزيديون أنهم لا يثقون بمن تركهم فريسة لداعش في الـ 3 من آب عام 2014.

بالتوازي مع بغداد وهولير، تنفذ دولة الاحتلال التركي هجمات متكررة عبر الطائرات المسيّرة ضد شنكال.

وبهذا الصدد عبّرت المواطنة جيهان حاجي، من ناحية الدرباسية، عن سخطها من تدخلات الحكومة العراقية وسلطات باشور في شنكال، وقالت: "إبان الهجمات التي تعرض لها شنكال من قبل مرتزقة داعش، دافع أهالي شنكال عن أنفسهم بعد انسحاب الجيش العراقي وقوات الديمقراطي الكردستاني، والآن بأي حق يطالبون بالدخول إليه".

'الحكومتان تريدان ضرب مشروع الإدارة الذاتية'

وعن أهداف هذه التحركات، قالت جيهان: "الحكومتان تريدان ضرب مشروع الإدارة الذاتية في شنكال، المشروع الذي وصل إلى مراحل متقدمة؛ بهدف إعادة نفوذهما إلى قضاء شنكال لإحكام سيطرتهما عليه بما يتوافق مع مصالحهما".

أكدت جيهان "أن أهالي شنكال ضحوا بأنفسهم وسقوا تراب أرضهم بدماء أبنائهم في سبيل الوصول إلى حريتهم وإدارة مناطقهم"، مطالبة إياهم بمساندة قواتهم والإيمان بإدارتهم وعدم الاستسلام للجيش العراقي وقوات الديمقراطي الكردستاني.

فيما أوضح إسماعيل دلف من المكون الإيزيدي أن الأحداث الأخيرة في شنكال، ليست بالجديدة، وقال: "يسعون إلى دخول شنكال، منذ مدة طويلة، من أجل إحداث الفوضى وضرب استقرار القضاء وتنظيمه؛ ليصبح ساحة للأزمات، وظهر هذا بشكل واضح عندما هدد الجيش العراقي القوات العسكرية في شنكال بضرورة تسليم بعض النقاط العسكرية في ناحية سنون، بهدف إفراغ القضاء من أهله وإعادته إلى ما قبل عام 2014".

يرى دلف "أن قصف الاحتلال التركي أهالي شنكال بالطائرات المسيّرة، وهجوم خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة، وهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وتهديد الجيش العراقي للقوات الإيزيدية، أحداث مترابطة لا يمكن فصلها".

وطالب إسماعيل دلف أهالي شنكال بتوحيد صفوفهم ومساندة القوات العسكرية والمؤسسات المدنية وعدم السماح للقوى المعادية بالدخول إلى القضاء.

من جانبه، أوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في ناحية الدرباسية، محمد خلف "أن حكومة العراق وسلطات باشور تريان في مشروع الإدارة الذاتية في شنكال الذي يقوم على مبادئ إدارة الشعب نفسه، خطراً يقلّص دور الأنظمة الدولتية والسلطوية التي تتمثل بها".

وأشار الخلف إلى "أن الهجمات التي تستهدف مشروع الإدارة الذاتية لم تقتصر على شنكال فحسب؛ بل على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في محاولة لحصارها وإفشالها"، مضيفاً: "جميع الدول التي تحارب مشروع الإدارة الذاتية سواء في شنكال أو شمال وشرق سوريا تخدم بالدرجة الأولى دولة الاحتلال التركي".

لفت خلف إلى أن استهداف الإدارة الذاتية اتضح بشكل جليّ عبر قصف تركيا أهالي قضاء شنكال بالطائرات المسيّرة وإغلاق المعابر في شمال وشرق سوريا، وشن هجمات على مناطق زركان وتل تمر وعين عيسى وكوباني، وتهديدات الجيش العراقي لشنكال، وتهديدات PDK على جبال كردستان، وكانت آخرها شن خلايا داعش هجوم على سجن غويران.

'جميع الهجمات على المنطقتين مرتبطة ببعضها البعض '

أكد خلف أن ما يشهده قضاء شنكال مشابه لما تشهده شمال وشرق سوريا، فجميع الهجمات على المنطقتين مرتبطة ببعضها البعض وتستهدف بشكل مباشر نضال وكفاح شعوب هذا المناطق.

بيّن خلف أن الهجمات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا وقضاء شنكال هي استكمال للمؤامرة الدولية على القائد أوجلان؛ لأن مبادئ الإدارة الذاتية مستقاة من فكره وفلسفته، ومحاولة لإمحاء هذه الفلسفة".

(أم)

ANHA