صحف عربية: "الجمود الاستراتيجي" في سوريا يحبط بيدرسن وقطر تبحث عن اعتراف أميركي بدورها الإقليمي

اعترف المبعوث الخاص للأمم المتحدة، غير بيدرسن، بأن جهوده لم تحرز أي تقدم ملموس لإنهاء الأزمة السورية، في حين قالت أوساط خليجية إن الزيارة التي سيقوم بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى واشنطن ولقاءه الرئيس جو بايدن هي خطوة لإعادة قطر إلى الواجهة كلاعب إقليمي.

صحف عربية: "الجمود الاستراتيجي" في سوريا يحبط بيدرسن وقطر تبحث عن اعتراف أميركي بدورها الإقليمي
صحف عربية: "الجمود الاستراتيجي" في سوريا يحبط بيدرسن وقطر تبحث عن اعتراف أميركي بدورها الإقليمي
صحف عربية: "الجمود الاستراتيجي" في سوريا يحبط بيدرسن وقطر تبحث عن اعتراف أميركي بدورها الإقليمي
الجمعة 28 كانون الثاني, 2022   05:37
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الشأن السوري، العلاقات القطرية الأميركية إلى جانب الأزمة السودانية.

بيدرسن مُحبَط من «الجمود الاستراتيجي» للعملية السياسية في سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن، بأن جهوده «لم تحرز أي تقدم ملموس» في اتجاه الحل السياسي المنشود لإنهاء الحرب الطاحنة المتواصلة في البلاد منذ أكثر من عشر سنين، مشيراً إلى «جمود استراتيجي» بسبب عدم قدرة أي جهة على حسم نتائج النزاع؛ مما يؤكد أن الحل العسكري «ضرب من الخيال».

وتحدث المبعوث الأممي عن جهوده الإقليمية والدولية، مجدداً دعوته إلى «محادثات دبلوماسية جادة» حيال «مجموعة من الخطوات التي من شأنها أن تساهم في تغيير ديناميكيات النزاع، وبناء بعض الثقة بين السوريين وبين الشركاء الدوليين، وإحراز تقدم خطوة بخطوة، خطوة مقابل خطوة، في إطار تنفيذ القرار 2254».

وحمل في أن يتمكن «من البدء في تحديد خطوات تدرجية، ومتبادلة، وواقعية، ومحددة بدقة، وقابلة للتحقق منها، تطبق بالتوازي» في قضايا المعتقلين والمختطفين والمفقودين والمساعدات الإنسانية والعودة الكريمة والآمنة للاجئين وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وعبر عن «خيبة» من عمل اللجنة الدستورية، قائلاً إن «التحدي الحالي هو التأكد من أن الوفود لا تقدم نصوصاً دستورية فحسب، بل إنها على استعداد أيضاً لتعديلها في ضوء المناقشات، لمحاولة إيجاد أرضية مشتركة». ووعد بمواصلة جهوده كي تشارك الحكومة السورية والمعارضة وكل فئات المجتمع السوري، رجالاً ونساءً، وجميع الشركاء الدوليين الرئيسيين، في متابعة تنفيذ ولايته بما يتماشى وقرار مجلس الأمن الرقم 2254.

وقال نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز بلاده «تواصل دفع أهداف متعددة سعياً إلى حل سلمي ودائم للنزاع»، مضيفاً أن أول هذه الأهداف يتمثل في استمرار حملة الولايات المتحدة والتحالف لمنع عودة ظهور «داعش».

وأكد، أن هذه التطورات «تؤكد استمرار خطر التنظيم الإرهابي». وإذ حض على الحفاظ على وقف النار في كل أنحاء البلاد، دعا إلى دعم توسيع وصول المساعدات الإنسانية «من دون عوائق»، مطالباً مجلس الأمن ليس فقط على تمديد التفويض الممنوح لإيصال المساعدات من معبر باب الهوى، بل أيضاً بإعادة فتح المعابر الحدودية في اليعربية وباب السلام".

قطر الوسيط أم قطر الشريك لواشنطن في الخليج

وعن العلاقات القطرية الأميركية، قالت صحيفة العرب: "قالت أوساط خليجية مطلعة إن الزيارة التي سيقوم بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى واشنطن ولقاءه الرئيس جو بايدن سيكونان مهمّيْن للطرفين؛ فقطر تبحث عن اعتراف أميركي بدورها الإقليمي بقطع النظر عن الثمن الذي يمكن أن تدفعه، فيما تسعى الإدارة الأميركية لاستثمار علاقات الدوحة وإمكانياتها في تسهيل عقبات ضمن ملفات تحتاج إلى حياد ووساطة مثلما جرى الأمر مع حركة طالبان.

وأشارت هذه الأوساط الخليجية إلى أن واشنطن لا تهتم بالتوصيف الذي يمكن أن يطلق على الدور الذي تلعبه قطر، سواء أكان دور الوسيط أم دور الشريك، المهم بالنسبة إلى الأميركيين أن تنفذ الدوحة ما يريدونه من أدوار في ملفات ترى واشنطن أن القطريين هم الأقرب إليها، من ذلك العلاقة مع إيران التي تحتفظ قطر بعلاقات جيدة معها تساعد على إبلاغ الرسائل الأميركية وعروض التهدئة، خاصة ما تعلق منها بالملف النووي.

وتنظر طهران إلى الدوحة بالمنظار نفسه؛ إذ تعتبرها القناة الأقرب إليها، ليس فقط من ناحية إيصال الردود المتعلقة بعروض التفاوض إلى واشنطن، وإنما أيضا من ناحية إيصال رسائل إلى دول الخليج الأخرى، خاصة في ذروة التوتر الحالي بعد الهجمات الحوثية على مواقع حيوية في الإمارات والسعودية، وهو ما عكسته زيارة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الخميس إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

واللقاء هو الثاني بين الوزيرين القطري والإيراني هذا الشهر، بعدما التقيا خلال زيارة قام بها أمير عبداللهيان إلى الدوحة في الحادي عشر من يناير، وتخللها أيضا لقاؤه بأمير قطر.

وفي الوقت الذي يراهن فيه القطريون على نجاح زيارة الشيخ تميم إلى واشنطن لإعادة قطر إلى الواجهة كلاعب إقليمي، يحذر متابعون للشأن الخليجي من أن الدوحة تغامر بالرهان على إدارة ديمقراطية مرتبكة ومتقلبة قد تتركها وحدها في منتصف الطريق كما حدث مع الإدارة الديمقراطية التي قادها أوباما، والتي دفعت الدوحة إلى لعب أدوار أكبر من حجمها في سوريا وليبيا ثم تركتها بعد أن قامت واشنطن بتعديل استراتيجيتها نحو النأي بالنفس عن لعبة الربيع العربي".

أزمة السودان بين الانسداد الداخلي والمخرج الأممي

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "كشف مصدر بمجلس السيادة الانتقالي في السودان عن مبادرات من جهات سودانية عدة، طرحت على المجلس، من أجل إيجاد مخرج من الأزمة السياسية، التي تعيشها البلاد، وأكد أن كل تلك المبادرات تهدف إلى جلوس جميع الأطراف حول مائدة للحوار، تفضي إلى حلول تساعد في إكمال عملية الانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي.

ولفت المصدر إلى أن هناك لبساً حدث في ما يتعلق بالمساعي، التي يقوم بها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال (اليونيتامس) فولكر بيرتس، وفهم تلك المساعي بأنها مبادرة. وقال: إن دور البعثة هو تيسير عملية جلوس الأطراف المتنازعة للحوار، وأضاف: «ليس هناك مبادرة من قبل فولكر وإنما هي مشاورات لتسهيل عملية الحوار». وشدد على أن الحل للأزمة الماثلة لا بد أن يكون سودانياً خالصاً، وهذا يتطلب من جميع المكونات الجلوس والتفكير حول كيفية المضي بالبلاد إلى الأمام، وقفل الطريق أمام أي تدخلات خارجية، من شأنها تعقيد الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن، على حد قوله.

ويدور جدل في السودان حول الأدوار، التي يقوم بها بيرتس، لا سيما بعد المشاورات، التي أجراها مع المكونات السودانية منذ أسبوعين، وماهية تلك المشاورات، رغم تأكيد البعثة على أن ما تقوم به يهدف لمساعدة السودانيين من أجل الدخول في عملية سياسية شاملة. وقالت مديرة مكتب الشؤون السياسية بالبعثة ستفاني خوري: إن دور البعثة يتمحور في المرحلة الحالية من المشاورات حول العملية السياسية، والاستماع لأصحاب المصلحة السودانيين، والإنصات الفاعل لوجهات نظرهم وتوثيق رؤاهم ومقترحاتهم".

(د ع)