مثقفون: تركيا تسعى لإبادة الكرد بالأسلحة الكيماوية دون وجود رادع دولي

قال مثقفون إن الدولة الفاشية التركية ليس لديها محظورات عندما يتعلق الأمر بإبادة الكرد، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية ضدهم. واعتبروا الصمت الدولي عاملاً مشجعاً لتركيا في مواصلة سياسة الإبادة بحق الكرد.

مثقفون: تركيا تسعى لإبادة الكرد بالأسلحة الكيماوية دون وجود رادع دولي
الجمعة 28 كانون الثاني, 2022   05:05
قامشلو

يبدي مقاتلو الكريلا مقاومة تاريخية في وجه هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور منذ الـ 23 نيسان/ أبريل من عام 2021، حيث لجأ جيش الاحتلال في الأشهر الماضية إلى استخدام كافة الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة دولياً لكسر هذه المقاومة.

فيما دعت كل من قوات الدفاع الشعبي ومنظومة المجتمع الكردستاني، عدة مرات، إلى تشكيل لجان دولية مستقلة للتحقيق في استخدام الدولة التركية للأسلحة الكيماوية في هجماتها، إلا أن هذه الدعوات قوبلت بالصمت الدولي.

في هذا السياق، أكد مثقفون من مقاطعة قامشلو أن المقاومة التي يبديها مقاتلو الكريلا في جبال كردستان مشروعة، وأن هؤلاء المقاتلين يناضلون من أجل الإنسانية والبشرية جمعاء.

'الكريلا تخوض معركة الدفاع عن النفس'

عضو اتحاد المثقفين في مدينة قامشلو، جمال ججان، عاد إلى التاريخ، قائلاً: "تاريخ الكرد مليء بالمؤامرات الدولية التي حيكت ضدهم من قبل القوى المهيمنة، فقد تعرضوا دائماً لسياسات الإبادة والصهر بمختلف أشكالها، من حرق القرى الكردية وصولاً إلى ارتكاب المجازر الجماعية بحقهم بالأسلحة الكيماوية".

وأكد ججان أن سياسات الإبادة بحق الكرد لاتزال مستمرة إلى الوقت الراهن، حيث يستخدم الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً في هجماته على مقاتلي الكريلا، في مسعى منه إلى محو الكرد من الوجود، وبيّن: "من أجل حفاظ تركيا على نظامها الفاشي لن تمتنع عن استخدام الأسلحة الكيماوية وممارسة كافة الأساليب بحق الكرد وشعوب كردستان، ولا يوجد إلى الآن رادع دولي أمام جرائمها وانتهاكاتها".

وأشار جمال ججان إلى بداية تأسيس حركة حرية كردستان المتمثلة في حزب العمال الكردستاني، وتابع: "ظهور حزب العمال الكردستاني كان بمثابة الميلاد الجديد للكرد، نتيجة المقاومة التي أبداها مقاتلو الحزب ضد القوى المهيمنة من أجل الإنسانية والبشرية جمعاء، وتحرير كافة الشعوب المضطهدة وليس الكرد فقط"، مضيفاً: "المقاومة التي يبديها حزب العمال الكردستاني مشروعة، لأنهم يخوضون حرب الدفاع عن النفس من هجمات الإبادة".

'الديمقراطي الكردستاني يساند الاستخبارات التركية في هجماته'

أوضح ججان أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال على مقاتلي الكريلا في جبال كردستان هي هجمات ضد القضية الكردية بشكل عام، وضد فكر الأمة الديمقراطية التي تعتبر طريق الحرية والسلام لكافة الشرق الأوسط أمام الحضارة الرأسمالية التي تفرض نفسها على الشعوب.

ججان تابع: "تركيا تستغل إدراج حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" في استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد قوات الكريلا والقرى الكردية في باشور كردستان، ولكن مع الأسف، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني يساند تركيا في هجماتها بالأسلحة الكيماوية على الكريلا، حيث أصبح أداة بيد الاستخبارات التركية في هجماتها البرية والجوية".

ونوّه جمال ججان إلى المقاومة التاريخية التي يبديها مقاتلو الكريلا ضد هجمات الاحتلال التركي في باشور، وقال: "رغم الهجمات العنيفة التي يشنها جيش الاحتلال التركي، إلا أن مقاتلي الكريلا يحققون انتصارات كبيرة في جبال كردستان"، مؤكداً "على كل كردي مساندة ودعم مقاومة الكريلا عسكرياً ونفسياً".

'مقاومة الكريلا من أجل الإنسانية والسلام لكافة الشعوب'

أما الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في ناحية كركي لكي التابعة لمقاطعة قامشلو، عدنان بركو، أكد أن الاحتلال التركي يسعى من خلال هجماته على قوات الكريلا في باشور كردستان، للقضاء على وجود شعوب كردستان أجمع، وأضاف: "لن يتمكن الاحتلال التركي من تحقيق أهدافه، لأن الكرد يتخذون من المقاومة أساساً لهم، فيما تبدي قوات الكريلا مقاومة لا مثيل لها في سبيل بناء مجتمع حر ديمقراطي".

وأوضح بركو أن حزب العمال الكردستاني يتخذ من مبادئ المجتمع الحر أساساً في مقاومته ضد هجمات الاحتلال التركي، وقال: "قوات الكريلا تدافع عن قيم وتاريخ الكرد وكافة الشعوب في الشرق الأوسط، ويهدف في مقاومته إلى ترسيخ الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب"، مشدداً على ضرورة مواصلة المقاومة في وجه مخططات الاحتلال التركي.

وبدوره، أكد عضو اتحاد المثقفين في ناحية كركي لكي، سعيد ملا يوسف، أن تركيا تمارس سياسة الإبادة بحق الشعوب في هجماتها، حيث تهدف إلى القضاء على حرية وديمقراطية الشعوب، وأضاف: "تخوض قوات الكريلا معركة الدفاع عن القضية الكردية، وتحقيق السلام لكافة الشعوب في جبال كردستان".

وسلط ملا يوسف الضوء على أهمية مقاومة الكريلا من أجل حرية شعوب الشرق الأوسط عاماً، مؤكداً: "مقاومة مقاتلي الكريلا هي المقاومة ضد مخططات تركيا في إعادة الخلافة العثمانية واحتلال المزيد من الأراضي".

(كروب/آ)

ANHA