​​​​​​​سهام شنكالي: يريدون السيطرة على شنكال بإبادة الإيزيديين

أوضحت سهام شنكالي أن الموقع الجغرافي لشنكال ذو أهمية عسكرية وسكانية تاريخية، وأن المجتمع الإيزيدي في شنكال يستند إلى مبادئ ومعايير الحماية الذاتية كأساسٍ له. والدولة التركية والقوى الأخرى ترغب في السيطرة على شنكال عن طريق إبادة الإيزيديين وقتلهم.

​​​​​​​سهام شنكالي: يريدون السيطرة على شنكال بإبادة الإيزيديين
الخميس 27 كانون الثاني, 2022   04:14
قامشلو

المتحدثة باسم لجنة العلاقات الخارجية في حركة حرية المرأة الإيزيدية، سهام شنكالي، تحدثت لوكالتنا، وأوضحت أن شنكال يتمتع بموقع جغرافي مهم. كما أنه يتمتع بأهمية تاريخية على صعيد المجتمع الذي يوجد فيه؛ فقد هاجر مئات الإيزيديين من باكور كردستان إليه بسبب عمليات الحرق والقتل التي كانت تُرتكب بحقهم وتابعت "توجّه الإيزيديون إلى شنكال لحماية ثقافتهم ووجودهم ومعتقدهم مثل عشيرة خلتان وجلكان. وكل هذا بسبب مجازر الإمبراطورية العثمانية".   

'أصبح شنكال ملجأً للحماية'

 ذكرت سهام شنكالي أن أهمية شنكال تكمن في ضمه العديد من المجتمعات والقوميات وقالت "لم يعش في شنكال الإيزيديون فقط؛ بل عاشت فيه مجتمعات أخرى، مثل المسلمين والمسيحيين. ولجأت هذه المجتمعات إلى شنكال لحماية وإنقاذ نفسها من المجازر، وبهذا أصبح شنكال ملجأً للحماية، وهنا تكمن أهميته". ولم يتم القضاء على الإيزيديين ولم يُهزموا بالفرمانات الماضية؛ لأنهم لجؤوا إلى الجبال، ولم تنجح هجمات الجنود العثمانيين أيضاً؛ بسبب مقاومة الإيزيديين. فقد حمى شنكال الإيزيديين من العديد من الفرمانات وأنقذهم.

وتعليقاً على وضع شنكال ، ذكرت سهام شنكالي أنه في حال سيطرت أي قوة على شنكال فإن سيطرتها ستمتد لتشمل جزءاً واسعاً من العراق وسوريا وحتى المناطق المحيطة "فعلى سبيل المثال استخدم جبل شنكال في عهد صدام حسين لقصف إسرائيل". إن شنكال منطقةٌ حدودية، ومن ناحية أخرى، فإنه يشتهر أيضاً بمحاصيله الزراعية. فعندما فُرض الحصار على العراق في سنوات حُكْم صدام حسين، اعتمد على شنكال في تأمين القوت. ولهذا ترغب قوى عديدة بالتمركز في شنكال.

إن شنكال هو ناحية حدودية تقع بين روج آفا والعراق، وتضم ٧٦ قرية، وغالبية سكانها من الكرد الإيزيديين. كما أنّ بعضهم من المكونين العربي والسرياني.

'اعتمد المجتمع الإيزيدي على الحماية الذاتية أساساً له'

 أشارت سهام شنكالي إلى أن الإيزيديين يُعرفون بالفرمانات التي ارتُكبت بحقهم، وأنّه وعلى الرغم من المحاولات المستمرة لغزو هذه المنطقة وإبادة الدين والثقافة فيها، فإن الإيزيديين قاوموا هذه المحاولات. لم يهاجم المجتمع الإيزيدي أي مجتمع آخر بأسلوب احتلالي. لقد اعتمد على مبادئ ومقاييس الحماية الذاتية أساساً له وهذه المبادئ هي التي تحميه من الإبادة وتابعت سهام شنكالي "إذا قام المرء بتحليل الجانبين الثقافي والنفسي للمجتمع الإيزيدي يرى أنّه ضد الاحتلال. لقد تبنّى هذا المجتمع العديد من المعتقدات، بينما كانوا يحمون ويدافعون عن أنفسهم في جبال كردستان".

وذكرت سهام شنكالي أنّ الدولة التركية المحتلة ومرتزقة داعش والمجموعات الأخرى تشنّ الآن العديد من الهجمات؛ سعياً لإبادة المجتمع الإيزيدي وأضافت: "هذه القوى ترغب بإبادة الإيزيديين وغير قادرة على أن تغلبهم؛ لأن لهم جبالاً تحميهم، هناك معتقد يعود إلى آلاف السنين. والآن أيضاً يريدون السي طعنت طرة على شنكال عن طريق إبادة الإيزيديين".

كما أشارت سهام شنكالي إلى أنّه أثناء هجمات داعش، القوات الموجودة الإيزيديين من الخلف وتخلّت عن المجتمع الإيزيدي رغم دباباتها وقذائفها، وسحبت الأسلحة المتوفرة بيد المجتمع حتى قبل قيام المجزرة، بهذه المساعي أصبح وكأنه تم التخطيط للمجزرة الأخيرة على المجتمع الايزيدي. وتابعت سهام شنكالي "أعدّ التخطيط للمجزرة التي نُفذت على يد داعش، منذ عام ٢٠٠٣. وبإفشال هذه المجزرة وهزيمتها أُثبت للعلن أنّ الإيزيديين قادرون على المقاومة، حتى توجه مقاتلو قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرّة ـ ستار من الجبال إلى شنكال. كما قدموا لنجدة الإيزيديين من روج آفاي كردستان، وهذا ما جعل داعش يواجه مقاومة ضده، ويعدّ هذا مثالاً وقدوة للإنسانية".

في الثالث ٣ من آب عام ٢٠١٤، نُفذ بحق المجتمع الإيزيدي مجزرة جديدة، لم يدافع الجيش العراقي وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني عن شنكال وفرّ هارباً دون بقاء أي مدافعٍ عنها. وشنّ مرتزقة داعش هجوماً وحشياً على شنكال. وأُفشل المخطط الذي وُضع بهدف إبادة المجتمع الإيزيدي بمساندة كريلا قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرّة ـ ستار ومقاتلي وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب.   

'ليس همهم حماية الإيزيديين'

وقالت سهام شنكالي "يدرك العدو أنّ مواطن الإيزيديين دُمرت في كل مكان. فلم يتبقَ في باكور وروج أفاي كردستان سوى عدد قليل من الإيزيديين.

 والإيزيديون الباقون في باشور كردستان لا يمتلكون أي إرادة، فهم لن يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم في وجه أي هجوم يُشن على شيخان وبعشيقة لأن ليست لديهم أي قوّة".

قامت الحكومة العراقية في التاسع من تشرين الأول علم ٢٠٢٠ بتوقيع اتفاقية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن شنكال. وقد لقيت هذه الاتفاقية سخطاً كبيراً حيالها من قبل المجتمع الإيزيدي في شنكال الذي لا يقبل هذه الاتفاقية حتى الآن.

(ر)

ANHA