مجلس المرأة السورية يطالب المجتمع الدولي بمحاكمة داعش ومحاسبة تركيا على جرائمها

وجه مجلس المرأة السورية خلال وقفة احتجاجية، عدداً من المطالب إلى المجتمع الدولي، من بينها إنشاء محاكم دولية لمحاكمة مرتزقة داعش الموجودين في شمال وشرق سوريا، ومحاسبة تركيا وإلزامها بسحب قواتها المعتدية على سوريا.

مجلس المرأة السورية يطالب المجتمع الدولي بمحاكمة داعش ومحاسبة تركيا على جرائمها
الأربعاء 26 كانون الثاني, 2022   08:27
قامشلو

نظم مجلس المرأة السورية وقفة احتجاجية أمام مبنى مفوضية شؤون اللاجئين التابع للأم المتحدة في مدينة قامشلو، وذلك على خلفية هجوم خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة بحي غويران في الحسكة، طالب عبرها بالتدخل الدولي لإنهاء ملف معتقلي مرتزقة داعش.

وشاركت في الوقفة الاحتجاجية ممثلات عن الحركات النسائية في شمال وشرق سوريا، وشخصيات نسائية مستقلة، وعضوات الأحزاب السياسية.

وخلال الوقفة الاحتجاجية أدلى مجلس المرأة السورية ببيان إلى الرأي العام.

قال بيان المجلس الذي قرئ من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، لينا بركات، إن قضية معتقلي داعش كانت الأكثر جدلاً في السنوات المنصرمة، عقب دحر المرتزقة في بلدة الباغوز شرق دير الزور آخر معاقلهم، حيث ألقيت على عاتق قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا حماية سجون تعج بالإرهابين المدرّبين.

وعد مجلس المرأة أن كل "إرهابي منهم هو قنبلة موقوتة قابلة للانفجار، حين تسنح له الفرصة، وهذا ما حصل في أحداث سجن غويران بالحسكة مؤخراً".

وأشار إلى هجوم داعش الأخير على سجن الصناعة في الحسكة: "كما كان متوقعاً، انفجرت القنبلة الموقوتة في شمال وشرق سوريا، حيث لم يكن أحد من السوريين يستبعد حصول ذلك، خاصة مع وجود ما بين 10 إلى 12 ألف عنصر إرهابي من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) داخل سجون ومعتقلات عدة في شمال وشرق سوريا، منذ ثلاث سنوات، عقب سقوطه في آذار/ مارس 2019، وبقاء أسرهم التي يفوق عددها الـ 70 ألف شخص، من نساء وأطفال في مخيمات، أكبرها مخيم الهول".

ذكر مجلس المرأة في بيانه نداءات قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ومؤسسات المجتمع المدني المتكررة، والتي لم تلقَ أي استجابة في المحافل والأوساط الدولية، والتي طالبت بمحاكمة هذا العدد الكبير من المرتزقة، لا سيما مع وجود ألفي مقاتل أجنبي مع أسرهم وأطفالهم في المنطقة.

بيان المجلس قال إن الأحداث الأخيرة عرّت الكثير من الوجوه وكشفت العديد من الأقنعة من خلال التصريحات التي أطلقت هنا وهناك، وكان الجميع غير معني بهذه المسألة الخطيرة، متوقعاً "أن ما يحصل هو زلزال سيكون له ارتدادات خطيرة على المنطقة بأكملها ولن يسلم منها أحد".

وشدد المجلس على خطورة مرتزقة داعش، خصوصاً على المرأة التي عانت من كافة أشكال الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحقها في ظل سيطرتهم.

وفي هذا الصدد، طالب مجلس المرأة السورية عبر بيانه المنظمات والمؤسسات الدولية بـ:

- الخروج عن صمتها المخزي حيال ما يجري في المنطقة، ولعب دورها الفعال والمأمول، والالتزام بمبادئها ومعاييرها الحقوقية والإنسانية والأخلاقية في عملها؛ انطلاقاً من أن كل صمت هو دليل على المشاركة.

- قيام المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، وخاصة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمؤسسات الإغاثية بتوثيق كل حالات الانتهاك الصارخ للحقوق والقوانين الدولية، ومحاسبة الفاعلين، وإنشاء محاكم دولية لعناصر التنظيم الإرهابي داعش الموجودين في شمال وشرق سوريا.

- مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بمحاسبة تركيا وإلزامها بسحب قواتها المعتدية على الأراضي السورية ووقف اعتداءاتها المتكررة، لما في ذلك من خرق للقانون الدولي وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، إذ لم يعد خافياً على أحد دعم تركيا لداعش وإقامة معسكرات تدريب للمرتزقة على أراضيها.

- مطالبة جميع الأطراف السورية بالجلوس إلى طاولة الحوار والبدء بعملية التفاوض الذي أصبح حاجة ملحة لكافة السوريين، وخاصة بعد الأحداث الأخيرة والأوضاع المأساوية الاقتصادية والإنسانية للشعب السوري داخل البلاد وخارجها، وابتداع الطرق السليمة التي تساهم في نشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم لتكون بمثابة الضمانة الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي لجميع المواطنين دون استثناء".

(كروب/ي م)

ANHA