وسط اشتداد الصراع مع موسكو... مناورات بحرية للناتو في البحر المتوسط

مع اشتداد التوتر بين روسيا من جهة وحلف الناتو (بقيادة الولايات متحدة) من جهة أخرى، بدأ حلف الناتو مناورات "نبتون سترايك 22" في البحر المتوسط، التي ترمي إلى إظهار قدرة الحلف على إدماج قوة الضربة البحرية المتطورة لمجموعة جوية لمؤازرة جهود الحلف في الردع والدفاع.

وسط اشتداد الصراع مع موسكو... مناورات بحرية للناتو في البحر المتوسط
الأربعاء 26 كانون الثاني, 2022   07:30
مركز الأخبار

وأعلنت الولايات المتحدة، الإثنين الماضي، عن مناورات بحرية واسعة النطاق لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط، وبمشاركة حاملة الطائرات يو إس إس هاري ترومان، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات مع روسيا، التي ستجري مناورات بحرية خاصة بها في نفس الوقت.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إن المناورات "نبتون سترايك 22" ستستمر حتى 4 شباط وترمي إلى إظهار قدرة الحلف على إدماج قوة الضربة البحرية المتطورة لمجموعة جوية لمؤازرة جهود الحلف في الردع والدفاع.

وأكد كيربي أن هذه المناورات كانت قيد التحضير منذ عام 2020، ولا علاقة لها بالتوترات القائمة حاليًّا حول أوكرانيا، على الرغم من أن "نبتون سترايك 2022" غير مدرجة في قائمة التدريبات المقررة في عام 2022 والمنشورة في الموقع الإلكتروني لحلف شمال الأطلسي في 14 كانون الأول.

وقال كيربي إن "العملية في ذاتها ليس معدّة لمواجهة السيناريوهات التي يمكن أن تحصل" في ملف أوكرانيا، مؤكدًا أنها تدريبات بحرية للحلف الهدف منها اختبار مجموعة كبيرة من القدرات البحرية التي يحرص الحلف على مواصلة تعزيزها.

وصرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي يوم الإثنين الماضي أن "هذا التدريب سيساعد في إظهار وحدة التحالف عبر الأطلسي وقدرته وقوته".

وتأتي التدريبات في الوقت الذي يواصل فيه المسؤولون الأميركيون والأوروبيون الإعراب عن قلقهم من التعزيزات العسكرية الروسية بالقرب من حدود أوكرانيا والتي لا تظهر أي بوادر للتراجع.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يوم الإثنين الماضي "لدينا مجموعة حاملة طائرات أميركية تحت قيادة الناتو - وهذا ليس في بحر البلطيق - لكن بالطبع هذا مهم لأمن أوروبا، لذا فقد كثفنا الخطوات التي اتخذها التحالف مؤخرًا".

وحشدت روسيا ما يزيد عن 100000 جندي على طول الحدود مع أوكرانيا، وقال المسؤولون الأميركيون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه القدرة على شن غزو في أي وقت، على الرغم من أنهم لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان قد اتخذ القرار بالقيام بذلك.

وصرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه "ستكون هناك عواقب وخيمة على روسيا إذا غزت قواتها العسكرية أوكرانيا".

ومن جهتها، أعلنت روسيا الخميس عن مناورات بحرية شاملة بمشاركة أكثر من 140 سفينة حربية ونحو 10 آلاف عسكري ستجري بين كانون الثاني وشباط في المحيط الأطلسي ومنطقة القطب الشمالي والمحيط الهادي والبحر المتوسط.

(م ش)