ملحمة مقاومة مجموعة من المقاتلين المحاصرين ضمن سجن الصناعة منعت فرار آلاف المرتزقة

تمكنت مجموعة من المقاتلين الذين حوصروا ضمن سجن الصناعة من منع حدوث مجازر بحق أبناء المنطقة عبر المقاومة البطولية التي أبدوها في غضون الأيام المنصرمة، إلى أن تمكنت قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على الوضع، وتحرير المجموعة المقاتلة المؤلفة من 9 مقاتلين من داخل السجن. ويروي أحد المقاتلين ما جرى معهم خلال مدة الحصار في السجن.

ملحمة مقاومة مجموعة من المقاتلين المحاصرين ضمن سجن الصناعة منعت فرار آلاف المرتزقة
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   16:42
مركز الأخبار- أكرم بركات

المقاتلون الذين صمدوا في سجن الصناعة، أبدوا مقاومة عظمية، ونجوا بشكل أشبه بالمعجزة، 5 أيام قاوموا فيها عناصر مرتزقة داعش المعتقلين، لم يسمحوا لهم بالفرار من السجن عقب الهجوم الذي شنته خلايا المرتزقة من الخارج في 20 كانون الثاني، دافعوا بكل ما أوتوا من قوة، دون ماء أو غذاء، بسلاحهم الخفيف وقفوا في وجه أعتى مرتزقة.

تحول المقاتلون الذين قاوموا ضمن السجن إلى سد منيع، هذا السد كان كفيلاً بمنع حدوث مجازر جديدة بحق أبناء مدينة الحسكة وشمال وشرق سوريا والعالم أجمع.

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية في 24 كانون الثاني من تحرير المجموعة المؤلفة من 9 مقاتلين الذين سطروا ملحمة بطولية في غضون 5 أيام، ومن بينهم المقاتل باور جودي الذي سرد لوكالتنا بعض تفاصيل ما جرى معهم وقال: "يوم الخميس حدث انفجار، حملنا السلاح وتوجهنا إلى الخارج، تم إطلاق نار صوبنا، لم نستطع الخروج، قمنا بالرد على المهاجمين، وفي تلك الأثناء خرج أحد المرتزقة أمامي وحاول نزع سلاحي مني، حدثت مناوشات فيما بيننا، بعدها قدم مرتزق آخر وضرب بأداة حادة كانت بيده على رأسي".

وتابع المقاتل باور: "بعد الضربة التي تعرضت لها، سقطت وبعد أن استعدت وعيي لم أرَ سلاحي، فقط شاهدت المخزن، وعلى الفور صعدت إلى الأعلى، تبعنا المرتزقة وكانوا يحاولون الإمساك بنا كرهائن، وألقوا قنبلة يدوية باتجاهنا واستشهد على إثرها الرفيق عاكف، وحملت سلاح رفيقي الشهيد وبدأت بالتصدي للمرتزقة ورغم تعرضي للإصابة تمكنت من منعهم من الصعود إلى الطابق الأعلى وسيطرنا مع باقي رفاقي على هذا الطابق".

وأكد المقاتل باور أنهم قاموا بالتحصينات اللازمة، وقال: "في الطابق الأعلى قاومنا، ولم نسمح لهم بالخروج، من المبنى وكل من يحاول الفرار نستهدفه، وبعد فشلهم في التخلص منا أقدم المرتزقة على إضرام النيران في الطابق السفلي، واشتعلت النيران في البناية وتصاعد الدخان بشكل كثيف إلينا، وطلبوا منا أن نستسلم لهم ولكننا لم نرضخ وواصلنا السيطرة على الوضع".

وأوضح باور أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية كانوا في الخارج كانوا يقاومون المرتزقة المهاجمين والذين حملوا السلاح ضمن السجن عقب الهجوم، وقال: "رفعت يدي من أحد الشبابيك وأشرت لأحد رفاقنا المقاتلين الموجودين في الخارج، وحين رآني أشرت له بإشارة النصر، ورد عليا بإشارة النصر أيضاً وذهب على الفور من ذاك المكان. وهنا بدأت أفكر هل يا ترى عرفني رفيقي المقاتل وأدرك بأننا محاصرون هنا؟، وهل ذهبوا لإعداد خطة من أجل إخراجنا؟ أم أنه لم يتعرف علينا؟.

وتابع باور: "بعدها بفترة قصيرة لاحظنا تحركات مكثفة بالأسلحة الثقيلة والمدرعات لرفاقنا من قوات سوريا الديمقراطية، واقتربوا من المبنى الذي كنا نتحصن فيه في الطابق العلوي، وأطلقوا حملة تمشيط لمحيط المبنى، ثم نادوا علي عبر مبكرات الصوت، وقالوا رفيق باور انزلوا سنقوم بتخليصكم من هناك. ونزلت فوراً ولكن أطلق قناصة المرتزقة من البناء المقابل الرصاص صوبنا، وسارعت مصفحات رفاقنا للتغطية علينا والدخول إلى المبنى وتمكنا من النزول بسرعة والدخول إلى المصفحة".

ونوه باور إلى أنه كان يسمع أصوات المرتزقة الذين كانوا موجودين ضمن السجن وهم يتواصلون مع المرتزقة في الخارج، وقال: "المرتزقة في الخارج كانوا يقولون لا نستطيع الدخول إلى السجن هناك مقاومة".

وتطرق باور إلى ما شاهده هناك بالقول: "رأينا الهمجية التي شنوا بها الهجوم، وتعاملهم مع بعض الأسرى، لقد قاموا بحرق أحد الرهائن الجرحى. قاموا برمي الإسفنج والبطانيات فوقه وأضرموا النار به وهو حي، قاموا بقطع رؤوس بعض الرفاق الرهائن".

وأكد المقاتل باور أن المرتزقة الآن محاصرون في إحدى الزوايا ضمن السجن، وقال: "الآن السجن بشكل كامل تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ولن يتمكن أي مرتزق من الفرار".

وأشار باور إلى أن المقاومة التي أبدوها وقفت كسد منيع أمام حدوث مجزرة كبيرة، لأنهم منعوا فرار آلاف المرتزقة من السجن.

(ل)

ANHA