مجلس عوائل الشهداء واتحاد الإيزيديين يطالبان المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته حيال قضية داعش

طالب مجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات واتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه إدارة وشعب المنطقة في حربهم ضد داعش، وذلك خلال بيانين منفصلين، وأكدا على ضرورة اتباع إجراءات صارمة لردع تركيا عن محاولاتها في إحياء داعش.

مجلس عوائل الشهداء واتحاد الإيزيديين يطالبان المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته حيال قضية داعش
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   12:33
مركز الأخبار

وأدلى اليوم، مجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات ببيان إلى الرأي العام، استنكر خلاله، الصمت الدولي حيال ما يحصل في الحسكة ودعا كافة الدول إلى تحمّل مسؤولياتها.

وقرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة لأكاديمية الشهيدة أمكيهان جودي في إقليم الفرات، روناهي حجو، باللغة الكردية أمام مبنى مجلس عوائل الشهداء في مدينة كوباني، بمشاركة العشرات من ذوي الشهداء.

وجاء في البيان "في 20 كانون الثاني (يناير) 2022 بدأت فصول مؤامرة دولية وإقليمية في شمال وشرق سوريا من قبل الذين حاولوا احتلال كوباني عام 2014 عبر مرتزقة داعش والأمر نفسه عام 2018 في عفرين عبر مرتزقة الجيش الحر"، في إشارة إلى مسؤولية تركيا من الأحداث في الحسكة.

وأشار البيان إلى أن تلك المخططات والمؤامرات من أربع جهات، أرادت أن تتم في الحسكة في ذكرى انتصار كوباني بمساعدة قوات الاحتلال التركية، وتم تنظيم مخطط في سجن الصناعة لتهريب 5000 معتقل من مرتزقة داعش في السجن وتحقيق ما فشلت تركيا في تحقيقه في المنطقة، وذلك لتحريرهم لارتكاب المجازر مرة أخرى وضرب الإدارة الذاتية.

وأضاف البيان "لكن القوة التي حطمت داعش في كوباني والقوة التي قاومت داعش في النهاية في باغوز، وأفرغت مخططاتها ستنتصر في الحسكة أيضاً، وهنا اتضحت المساعي التركية، حينما استهدفت سيارة كانت ذاهبة لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش على طريق الحسكة وتل تمر، بالإضافة إلى حشدها لقواتها على الحدود مع تل تمر".

وأدان البيان الصمت الدولي والروسي ودول حلف الناتو؛ لأن هؤلاء الأسرى من داعش هم مسؤولية الجميع، وتابع "مرتزقة داعش خطرون على جميع أنحاء العالم وليس على منطقة شمال وشرق سوريا فقط".

 وأثنى البيان في ختامه، على مقاومة الحسكة وقدّم التعازي لأسر الشهداء، وعاهد على التمسك دائماً بنهج النضال وحماية مكتسبات الشهداء.

بيان اتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين

في السياق نفسه، تجمّع اليوم، العشرات من أعضاء وعضوات اتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين والمؤسسات المدينة لإقليم عفرين أمام مركز الاتحاد الواقع في ناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام.

وحمل المشاركون أعلام الاتحاد واتحاد الشبيبة الإيزيديين واتحاد المرأة الإيزيدية لروج آفا.

/ar/uploads/files/2022/01/25/143440_hsyn-hsn.webp

وقرئ البيان باللغة العربية من قبل الرئيس المشترك اتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين، حسين حسن.  

واستهل الاتحاد بيانه بالإشارة إلى أن "شبح داعش يعاود الظهور نتيجة تقاعس المجتمع الدولي"، مبيّناً أن "خطورة ظهور تنظيم داعش الإرهابي مجدداً في سوريا والعراق وبشكل أكثر فعالية سيشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن المحلي والإقليمي والدولي، فنهوض داعش من بين الركام سيكون أكثر وحشية هذه المرة، وسيمنح معتنقي الفكري والسلفي التكفيري حول العالم روحاً معنوية يصعب إخمادها مرة أخرى، وسيتم ربط ذلك بإرادة إلهية لن توقفها كل قوى الأرض".

موضحاً أن خطر مرتزقة داعش تفاقمَ "مع إظهار تركيا نواياها الحقيقية في الإصرار على هدم الإدارة الفتية ومدّ يد العون لأسرى تنظيم داعش وباقي الفصائل الإرهابية الخارجة من رحم تنظيم القاعدة فاحتلت بهم إدلب وعفرين وتل أبيض ومناطق أخرى على الشريط الحدودي ولم تتوقف سري كاني ورأس العين وكري سبي لحظة عن تهديد الأمن والاستقرار في المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية"، ولفت البيان إلى أن تركيا "استغلت تردد المجتمع الدولي وتخبطه في التعامل مع ملف أسرى داعش قوات سوريا الديمقراطية فخططت لتحريرهم". 

وحمّل اتحاد الإيزيديين في مقاطعة عفرين في بيانه، "المجتمع الدولي، وخاصة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، مسؤولية استمرار خطر ظهور داعش مجدداً، وندعوه إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر من هذا الإهمال لأخطر ملفات العصر وضرورة اتباع إجراءات صارمة تردع تركيا عن الاستمرار في محاولات إحياء داعش ودعم التنظيمات الإرهابية المشابهة وضرورة إجلائها عن الأراضي السورية بأسرع وقت ممكن".

كما لفت انتباه مختلف القوى السورية الفاعلة إلى "خطورة الانقياد وراء الأجندات الخارجية أو الارتهان للقوى الأجنبية المشاركة على اختلافها في المأساة السورية منذ اليوم الأول ونكرر الدعوة بضرورة الحل الوطني السوري السوري، وإلى أن يتحقق ذلك نرى ضرورة الالتفاف حول مقاتلينا في قوات سوريا الديمقراطية وتأمين كل الدعم والمساندة لهم للاستمرار في حماية جميع مكونات المنطقة ضد أي اعتداء، كما ندعو أبناء شعبنا إلى الالتزام بالقرارات والتعليمات الصادرة عنها بكل دقة".

وفي الختام، حيّا الاتحاد "جميع القوى الأمنية والعسكرية المشاركة في القضاء على عصيان داعش في سجن الحسكة ودعا للشهداء بالرحمة والمجد والخلود وللجرحة بالشفاء العاجل".

(كروب/ ج)    

ANHA