​​​​​​​صحف عربية: قتلى في تظاهرات السودان ورسائل إيرانية لأميركا في الإمارات

تواصل الشرطة السودانية استخدام العنف ضد المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع قتيل وعشرات المصابين، في حين يرى مراقبون أن استهداف الحوثيين للإمارات هي رسائل إيرانية لأميركا لإجبارها على الدخول في عملية تفاوض حول الملف النووي.

​​​​​​​صحف عربية: قتلى في تظاهرات السودان ورسائل إيرانية لأميركا في الإمارات
​​​​​​​صحف عربية: قتلى في تظاهرات السودان ورسائل إيرانية لأميركا في الإمارات
​​​​​​​صحف عربية: قتلى في تظاهرات السودان ورسائل إيرانية لأميركا في الإمارات
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   05:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى استمرار المظاهرات في السوادان، بالإضافة إلى الرسائل التي حملها استهداف الحوثيين للإمارات، إلى جانب معضلة الانتخابات الليبية.

قتيل وعشرات المصابين في احتجاجات الخرطوم

قالت صحيفة الشرق الأوسط، في الشأن السوداني: "قُتل أمس متظاهر على الأقل، وأصيب عشرات آخرون برصاص قوات الأمن السودانية في محيط القصر الجمهوري بالخرطوم، ليرتفع بذلك عدد قتلى الاحتجاجات إلى 74 قتيلاً.

ونزل آلاف السودانيين إلى الشوارع أمس، في مظاهرات حاشدة بالخرطوم، ومدن أخرى رفضاً للانقلاب العسكري، لكن قوات الأمن واجهتهم بعنف مفرط، وفي غضون ذلك، طالب حزب الأمة القومي قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بالتنحي فوراً، وتسليم السلطة للمدنيين.

وشهدت شوارع الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري انتشاراً كبيراً لقوات الجيش والدعم السريع، وكذا قوات مكافحة الشغب، تركز أغلبها في محيط القيادة العامة والقصر الجمهوري.

ووجّهت لجنة أمن ولاية العاصمة بتأمين المواقع السيادية والاستراتيجية والمواكب، مؤكدة إتاحة حرية التعبير مع الالتزام بالسلمية.

في المقابل، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (هيئة نقابية مهنية) في بيان على صفحتها الرسمية بـ «فيسبوك» مقتل أحد المتظاهرين، جراء إصابته برصاص حي مباشرة في الصدر، من قبل قوات السلطة الانقلابية.

وقالت لجنة الأطباء إن «قوات الانقلاب مارست وحشية وعنفاً مفرطاً في حق المتظاهرين السلميين، الذي خرجوا في مظاهرات سلمية أمس ضد الانقلاب العسكري، كما استمرت في مطاردة المتظاهرين داخل الأحياء».

وفي الخرطوم، تصدت قوات الشرطة والأمن بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، لآلاف المحتجين الذين حاولوا الاقتراب من محيط القصر الجمهوري وسط الخرطوم، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات وحالات اختناق.

وقال شهود عيان لـ «الشرق الأوسط» إن مدينة مدني خرجت عن بكرة أبيها، بدأت بموكب من السوق الرئيس لتجوب أنحاء المدينة، رددوا خلاله هتافات تنادي الجيش بالعودة إلى الثكنات، وتسليم السلطة للمدنيين.

وخاطبت والدة القتيل الحشود الجماهيرية، مطالبة بوقف القتل والعنف ضد المتظاهرين، فيما أكدت قيادات سياسية بالمدنية خاطبت الحشود على «سلمية المظاهرات حتى إسقاط الانقلاب العسكري».

وذكر شهود عيان أن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق آلاف المتظاهرين، الذين سيطروا على شارع النيل في مدينة مدني.

في سياق ذلك، طالب حزب الأمة القومي، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بالتنحي فوراً عن السلطة، وإزالة جميع آثار انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما ترتب عليه من قرارات".

رسالة تحدّ إيرانية وراء استهداف قوات أميركية في قواعد بالإمارات

وعن استهداف القوات الأميركية في الإمارات، قالت صحيفة العرب: "حمل استهداف قوات أميركية في قواعد بالإمارات رسالة واضحة من إيران إلى الولايات المتحدة مفادها أن المقصود ليس الإماراتيين والسعوديين فقط، وإنما أيضاً الأميركيون ومصالحهم وقواتهم الموجودة في الخليج، وأن الحوثيين الذين أطلقوا تلك الصواريخ ليسوا سوى سُعاة بريد مهمتهم إيصال تلك الرسالة.

ويمثل استهداف القوات الأميركية بشكل مباشر إحراجاً لإدارة الرئيس جو بايدن التي سعت إلى النأي بنفسها عن استهداف دول الخليج بصواريخ إيرانية، واكتفت بإصدار بيانات التنديد والحث على التوصل إلى حل تفاوضي بشأن أزمة اليمن، رغم أن الأمر خرج عن نطاق اليمن وتحول إلى قضية إقليمية.

ويشار إلى أن الصواريخ المستخدمة في الهجمات الحوثية على أبو ظبي من طراز “قيام” الإيرانية، وهي نفسها التي استخدمت في مهاجمة قاعدة “عين الأسد” التي تستضيف قوات أميركية في العراق للرد على تصفية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، وأن الاختلاف الوحيد يكمن في أن الحوثيين أعادوا تسميتها “ذو الفقار” بهدف التمويه.

وتم رصد إطلاق الصواريخ والتصدي لها في عملية مشتركة إماراتية – أميركية، كما أعلن عن ذلك السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة. وجاء الرد الإماراتي خلال فترة قصيرة بتدمير منصات الإطلاق.

وقال العتيبة في تغريدة على تويتر إن إسقاط الصواريخ التي أطلقتها حركة الحوثي اليمنية على أبو ظبي، الإثنين، تم بفضل “تعاون وثيق بين الإمارات والولايات المتحدة”.

وأضاف العتيبة أن “الخطوة التالية هي وقف التدفقات المالية وتدفقات الأسلحة من داعميهم”، مجدداً دعوته إدارةَ بايدن لإعادة الحوثيين المتحالفين مع إيران إلى قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

ويقول مراقبون إن إيران تحاول من خلال حث الحوثي على استهداف الإمارات توسيع رقعة الحرب وخلق توتر واسع النطاق في المنطقة يجبر الولايات المتحدة على الدخول في عملية تفاوض حول الملف النووي، وهي رسالة واضحة بالنسبة إلى الأميركيين الذين لا يعرف إلى حد الآن كيف سيردون، سواء على الحوثي أو على إيران، وهل سيقابلون استهداف وجودهم العسكري في الخليج بالمزيد من الصمت وبيانات التنديد؟".

الانتخابات والدستور مساران للحل السياسي في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أعلنت لجنة خريطة الطريق الانتخابي المنبثقة من مجلس النواب الليبي، أنها توصلت إلى تفاهم مع مجلس الدولة الاستشاري لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور تضم أعضاء من المجلسين ومن لجنة صياغة الدستور، وخبراء قانونيين بواقع 6 أعضاء من كل جسم. وفي جلسة برلمانية أمس، انعقدت في مدينة طبرق، رأى عضو مجلس النواب عبد السلام نصية، أن لجنة خريطة الطريق توصلت إلى مسارين، يتمثل الأول باستكمال تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفق القوانين الصادرة عن مجلس النواب في مدة زمنية تراوح من 8 إلى 9 أشهر.

أما المسار الثاني فيتعلق بالدستور، وهو ما تعمل عليه لجنة خريطة الطريق من خلال التوافق مع مجلس الدولة وتفاهمات نسبية مع هيئة الدستور على تشكيل لجنة لإجراء تعديلات على المسوّدة، حتى تكون جاهزة لتصويت الشعب الليبي عليها، وهذا يحتاج إلى تعديل دستوري، وفق قوله.

وتابع إنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة من 24 من أعضاء مجلسي النواب والدولة والخبراء، مشيراً إلى ظهور مشكلة تتمثل بغموض الوضع في حال فشل هذه اللجنة في تعديل الدستور، إذ برزت جملة من الآراء والاقتراحات المتناقضة للحل.

ووفق مراقبين، فإن المسار الدستوري يحتل مركز الصدارة في اهتمام مجلسي النواب والدولة والأطراف السياسية والمؤسسات التنفيذية، غير أن عدداً كبيراً من النواب والفعاليات الاجتماعية والثقافية تبدي ميلاً نحو المسار الانتخابي وتأجيل الانتهاء من كتابة الدستور إلى حين توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق المصالحة، حتى لا تفضي النصوص الدستورية إلى تجاذبات.

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قال من جانبه إن «الحكومة الحالية انتهت ولايتها منذ 24 ديسمبر ولا نقبل أي دفاع عن استمرارها»، واقترح في الجلسة البرلمانية أمس، تشكيل لجنة فنية بالاتفاق بين مجلسي النواب والدولة لتعديل بعض مواد مشروع الدستور".

(ش ع)