​​​​​​​مسد: ليس غريباً عن دمشق دفاعها عن الإرهابيين الذين ارتكبوا أفظع الجرائم

استنكر مجلس سوريا الديمقراطية تصريحات حكومة دمشق، وقال: "ليس من الغريب أن تدافع سلطة دمشق عن هؤلاء الإرهابيين الذين ارتكبوا أفظع الجرائم"، ودعا المجتمع الدولي للتعامل بجدية أكثر مع ملف الإرهاب بدءاً من تقديمهم للمحاكمات وانتهاء بعمليات إعادة التأهيل.

​​​​​​​مسد: ليس غريباً عن دمشق دفاعها عن الإرهابيين الذين ارتكبوا أفظع الجرائم
الإثنين 24 كانون الثاني, 2022   09:08
مركز الأخبار

وأصدر مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم الإثنين، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، أوضح فيه أن دولة الاحتلال التركي وعبر شن الهجمات على شمال وشرق سوريا تسعى لتشتيت انتباه قوات سوريا الديمقراطية وفسح المجال أمام عملية هروب كبيرة للمرتزقة من سجن الصناعة في مدينة الحسكة في تكرار لعملية الفرار التي حدثت في سجن أبو غريب العراقي.

وجاء في نص البيان:

"لم تكن مهمة احتجاز أعدادٍ هائلة من عناصر داعش الإرهابيين بالأمر السهل، إنما هو عمل تعجز عنه دول كبيرة وقادرة، لكنها تخلت ونفضت يدها من تحمل هذه المسؤولية وتخلت حتى عن المطالبة بأبنائها من داعش، فحملت قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب بعض الدول من قوى التحالف، وقوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية عبء المسؤولية باقتدار وكفاءة، مع القيام بأمر عوائل هؤلاء الإرهابيين، ومعاملتهم بأفضل أنواع المعاملة الإنسانية. ومع ذلك لم تتوقف المؤامرات على هذه الإدارة من دول الجوار، وبعضها عمل بشكل معلن حيناً، ومبطن حيناً آخر من أجل استخدام ورقة داعش في إشاعة الفوضى من جديد.

كثير من هذه الدول ومنهم تركيا التي لم تقطع دعمها عن تنظيم داعش، حيث سلحتهم ونشرتهم في المناطق المحتلة ونصبتهم كمرتزقة متربصين بمناطق الإدارة الذاتية لتنهش في جسدها من خلال زرع الخلايا الإرهابية لضرب المشروع ونسفه. وظهر بشكل جلي أن عملية استهداف سجن الصناعة تم التخطيط لها في مدينة سري كانية، وتل أبيض وبدعم من مجموعات قادمة من الحدود العراقية. وهذا دليل واضح أن هذه المناطق مسيطر عليها من داعش وليس مجموعات معارضة للنظام.

وفي الوقت الذي تواجه فيه قواتنا أشرس المعارك ضد الفارين من داعش، تستهدف الدولة التركية قرى بلدة عين عيسى بالمدافع وتستهدف المدنيين، بهدف إشغال الرأي العام عن معارك سجن الصناعة وتشتيت قواتنا وإفساح المجال أمام عملية الهروب الكبيرة كي تتشابه مع عملية سجن أبو غريب في العراق.

وتحاول بعض الأطراف المتربصة كسلطة دمشق وطرف من المعارضة الفاشلة، وصف ما يحدث بالتمييز العنصري، وجرائم حرب ضد الإنسانية. علماً أن هذه الأوصاف تنطبق على هذه الجهات، وهي آخر مَن يحق لها الحديث عن جرائم الحرب، فسلطة دمشق هي التي قتلت وصفَّت أكثر من نصف مليون سوري بأسلحتها وصواريخها وبراميلها، وفي معتقلاتها، وهي التي هجرت أكثر من عشرة ملايين بظلمها وقهرها وحصارها واستهدافها للمدنيين في المدن والقرى، في المشافي والأفران والأسواق، وهي التي تتحدث عن الشعب المتجانس وما في ذلك من تمييز وعنصرية. وليس من الغريب أن تدافع عن هؤلاء الإرهابيين الذين ارتكبوا أفظع الجرائم بحق النساء والأطفال والمسنين، ولا زالوا يحتجزون الأطفال ويستخدمونهم كدروع بشرية للحفاظ على حياتهم.

بهذا يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية للعالم أجمع أن تهديد داعش لم ينتهِ في شمال وشرق سوريا، إنما خطره يزداد يوماً بعد يوم، وبالتالي فهذا يحتاج لتعاون دولي أكثر من السابق، ولا بد من استثناء المنطقة من العقوبات ودعمها اقتصادياً، وتوفير إمكانيات تأهيل البنية التحتية، لتوفير فرص العمل للناس وإبعادهم عن الفكر التكفيري. ولا بد من التعامل بجدية أكثر مع ملف الإرهاب بدءاً من تقديمهم للمحاكمات وانتهاء بعمليات إعادة التأهيل.

وندعو الأمم المتحدة إلى تركيز اهتمامها على إنهاء الحصار عن شمال وشرق سوريا، من خلال فتح معبر رسمي لإيصال المساعدات الإنسانية بنسبة مخصصة للمنطقة.

كما ندعو دول الناتو وروسيا والأمم المتحدة إلى وضع حد للانتهاكات التركية وخرقها لحرمة حدود الدولة السورية وارتكابها المجزرة تلو الأخرى بقصفها المستمر للمنطقة بالمدافع والمسيّرات. وندعو المجتمع الدولي إلى دعمنا في التخلص من تلك المجموعات في المناطق المحتلة. ونوجه نداءنا للشعب السوري التواق للحرية والكرامة ونحثه على الصمود كما فعل في كل المراحل، ومازال يقاوم الإرهاب والحصار والمؤامرات، وإلى قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن البطلة، التي صمدت أمام جميع المؤامرات، وقدمت التضحيات، ومازالت تحمي البلاد في مناطق الإدارة الذاتية، فهؤلاء هم من نعول عليهم وننتظر النصر على أيديهم.

لا نامت أعين الجبناء وعاشت قواتنا التي تحمينا، والرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر لشعبنا العظيم".

(س ر)