​​​​​​​فرهاد شامي: مخطط هجمات سجن الصناعة هو الاستيلاء على الحسكة وتشكيل خط خلف جبل كزوان

كشف مسؤول المركز الاعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي المخطط المشترك لمرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي، قائلاً: "الاستيلاء على الحسكة، وتشكيل خط خلف جبل كزوان ليتحول خط تل تمر كممر كي يلتف مرتزقة الاحتلال التركي حول الحسكة".

​​​​​​​فرهاد شامي: مخطط هجمات سجن الصناعة هو الاستيلاء على الحسكة وتشكيل خط خلف جبل كزوان
الأحد 23 كانون الثاني, 2022   09:42
مركز الأخبار -جيهان بيلكين

"مخطط إحياء داعش نُفذ استخباراتياً ودولياً. وروّج إعلام الدولة التركية وحكومة دمشق لداعش".

حول تخاذل القوى الدولية أكد فرهاد شامي أنهم سيتخذون خلال الأيام القادمة موقفاً مختلفاً حيال صمت هذه القوى.

"لولا جاهزية ومقاومة قواتنا في اللحظات الأولى من الهجوم، لفرَ ٥ آلاف مرتزق داعشي من السجن"، بهذه الكلمات لفت فرهاد شامي الانتباه إلى المخطط الشامل للهجوم، وقال: "هذه الهجمات لم تكن فقط لتهريب عدداً من المرتزقة المعتقلين".

مشيراً إلى المرتزقة الفارين مهما استطاعوا الفرار فإنهم تحت مراقبة قواتهم وسيتم القبض عليهم.

انضم مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، إلى برنامج خاص لوكالتنا، في الساعة 20:00 من مساء أمس، حول هجمات مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي. وأوضح أن المخطط المُنفذ كان الثالث والأكبر في الشرق الأوسط.

"نقل المرتزقة الأخطر إلى سجن الشدادي في وقت قريب"

في بداية حديثه تطرق فرهاد شامي إلى ضرورة فتح سجن الصناعة. وقال: "لعدم انتشار خطر مرتزقة داعش، وعدم نشرهم خطرهم بأريحية على المنطقة والعالم، دعت الحاجة إلى حصر خطر المرتزقة -وليس وجودهم الفيزيائي- بين أربعة جدران، كي لا يضعوا حياة الشعب في خطر. في حرب الباغوز ومحطيها وقع 7 آلاف مرتزق في أيدي مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية. المرتزقة المحتجزين في السجن هم الأكثر خطورة. أثار عصيان المرتزقة داخل السجن مخاوف الرأي العام العالمي عندما سمع به في الأيام الأخيرة. لم توجد في مناطقنا سجون جاهزة لنقل المرتزقة إليها. سجن الصناعة كان مدرسةً سابقاً، اضطررنا إلى الاستفادة من هذا البديل. هذا السجن كان مؤقتاً، وذلك لحاجتنا إلى سجن مختلف. على هذا الأساس بُني سجن الشدادي الذي سيدخل الخدمة في وقت قريب، وينقل إليه المرتزقة الأخطر".

"مواقفنا ستتغير"

حول تخاذل القوى الدولية، أوضح فرهاد شامي أن مواقفهم أيضاً ستتغير بعد هذه الفترة، وأفاد قائلاً: "توضح جميع البيانات الصادرة عن التحالف أنها تلقي مسؤولية السجن على عاتق قوى الأمن الداخلي. هذه ليست حجة. نحن نستنكر موقف القوى الدولية. في وقت حدث فيه هجوم كبير على السجن، وحاول مرتزقة خطيرين الهروب، ودفعنا الشهداء، لمنع وصول خطر المرتزقة إلى أي أحد، التزمت الكثير من القوى الصمت خلال الأيام الماضية. وهذا محل شك.     

في إطار توفير بعض الاحتياجات الاستخباراتية لحماية السجن، أدى التحالف الدولي مسؤولياته عبر توفير الاحتياجات المادية ولكن هذا ليس حلاً وإنما تهرب من المسؤولية. في الأيام القادمة من الضروري بيان مواقف واضحة من أجل هذا السجن. ظروف ما قبل الهجوم وما بعده ستختلف، وسيكون لنا موقف مختلف تجاه صمت هذه القوى". 

"المخطط كان إحياء داعش استخباراتياً ودولياً"

"هذا الهجوم لم يكن محلياً بل هو هجوم استراتيجي لداعش"، وقيّم شامي الهجوم بشكل مستفيض قائلاً: "نحن لا ننظر إليه على أنه هجوم من قبل خلايا نائمة فقط. وانما نقيمه في إطار تكرار سيناريو هجوم داعش في بداية تشكله على سجون الموصل والفلوجة حيث أخرجوا شخصيات متشددة من القاعدة وشكلوا عبرهم تنظيمهم. و لولا جاهزية قواتنا ومقاومتها لفرَ اكثر من 5 آلاف مرتزق من السجن. المخطط كان كبيراً جداً. ولم يكن فقط من أجل تهريب عدد من معتقلي داعش.

المخطط كان استخباراتياً و دوليا لإحياء داعش من جديد. كما أصبح إعلام الدولة التركية وحكومة دمشق ناطقاً باسم مرتزقة داعش. لقد تمكنا من السيطرة على الوضع وأفشلنا المخطط ولم نسمح بانتشار المرتزقة في المنطقة. لكن هذا لا يعني أن الأزمة قد انتهت بشكل كامل. حيث تسلل أكثر من 100 مرتزق إلى المنطقة ونفذوا الهجوم. وسيتم الإفصاح عنهم في الفترة القادمة. نحن نحاصر السجن الآن ونسيطر على قسم كبير منه. في النتيجة مصير المرتزقة في الداخل والخارج هو خلف القضبان في السجن. ليس هناك مفر فإما أن يستسلموا أو أنهم سيقتلون ولا خيار أمامهم سوى ذلك".

"تم إفشال طريقي الفرار"

وبخصوص الأحداث الجارية في سجن الصناعة ومحاولات الهروب. قال فرهاد شامي: "الأزمة مستمرة في بعض أجزاء السجن وخاصة الغرف الشمالية منه. بالإضافة إلى حي الزهور. السبب الذي يطيل من أمد الحسم هو وجود المدنيين في المنطقة حيث يتخذ المرتزقة المدنيين دروعاً بشرية. قواتنا أثبتت نفسها على المستوى الدولي ولديها تجربة تجعلها قادرة على محاربتهم، ولكن لوجود المدنيين فأن قواتنا تتحرك بحذر شديد.

كان هناك طريقان للهروب وكانا تحت سيطرتنا، الطريق الأول كان من خلال الهروب الجماعي فقد حاول 500 مرتزق تجاوز الباب والهروب. ولكن قواتنا أفشلت هذا المخطط في اليوم الأول. في اليوم التالي حاول 150 مرتزق الهروب. باءت هذه المحاولة أيضا بالفشل. وتم إلقاء القبض على 89 مرتزقاً حاولوا الفرار عبر سور السجن. أفشلنا جميع محاولات الهروب الجماعي. الشيء الأهم هنا هو أنه تم إفشال مخطط داعش".

"مهما حاولوا الهروب فأن مصيرهم الاعتقال"

وعن الأخبار التي تتحدث عن هروب مرتزقة داعش من السجن أكد فرهاد شامي أن تحقيقاتهم ما تزال مستمرة في هذا السياق وقال: "بسبب استمرار الأزمة لا نستطيع تأكيد هذه الأخبار في الوقت الحالي، وما زلنا نحقق في ذلك وسنكشف ذلك في الأيام المقبلة. السجن محاصر عبر ثلاث حلقات متتالية أولها من قبل قوى الأمن الداخلي تليها حلقة ثانية وثالثة أيضاً. لذلك فأن المرتزقة الفارون حتماً هم تحت سيطرة قواتنا وسيتم اعتقالهم بكافة الاحوال".

"حدث الهجوم بشكل منسق"

وبالتزامن مع الهجوم على سجن الصناعة. نفذت دولة الاحتلال التركي هجمات على تل تمر، شنكال وعين عيسى. وأكد فرهاد شامي أن تحركات الطرفين معاً دليل على تشاركهما معاً بالمخطط. وقال: "أثناء حدوث الهجوم على السجن جمعت تركيا مرتزقتها في محيط تل تمر. كان مخططها كالتالي: السيطرة على مدينة الحسكة. فتح خط خلف جبل كزوان. وأن يتحول خط تل تمر إلى ممر كي يتلف من خلاله مرتزقة الاحتلال التركي حول مدينة الحسكة، وحينها تقول تركيا إنها ليست هي من سيطرت على الحسكة ولكن داعش هو الذي سيطر عليها. هذا الهجوم حصل بشكل منسق".

حدث الهجوم في الحسكة في الذكرى السابعة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية. والذكرى السنوية الربعة لبدء الهجمات على عفرين. كما أنه بعد عدة أيام يكون الذكرى السنوية لتحرير كوباني. وبخصوص اختيار هذه الأيام تحديدا قال فرهاد شامي: "الدولة التركية حاقدة منذ هزيمة داعش في كوباني. لذا تسعى للثأر لداعش والانتقام له".

قنابل موقوتة لا يعرف موعد انفجارها

وأكد فرهاد شامي أن هذا المخطط كان ثالث أكبر مخطط ينفذ في الشرق الأوسط وقال: "الدول لديها مخاوف من هذا المخطط وتبعاً لذلك يتصلون بنا لمعرفة مجريات الوضع الراهن. هذه السجون قنابل موقوتة لا أحد يعلم متى ستنفجر. تعاملت بعض القوى الدولية مع قضية داعش بشكل ضيق بحيث قامت بحماية مصالحها الذاتية فقط. إلا أن قضية داعش ليست مسألة شخصية. وليست مسألة متعلقة فقط بشمال وشرق سوريا. لقد قاد شعبنا حرب القضاء على هذه القوة التي تشكل خطرا على العالم بأسره".

الإرهاب ينعش الاحتلال والاحتلال ينعش الإرهاب

"كشفت أهداف دولة الاحتلال التركي من هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال أحداث سجن الصناعة" بهذه الاقوال شدد فرهاد شامي بالحديث عن مخطط هجمات المحتل التركي.

وحيال هدف دولة الاحتلال التركي من الهجوم على قوات سوريا الديمقراطية قال شامي: "أرادت دولة الاحتلال التركي إلهاء قواتنا وتحويل تركيزنا عن محاربة الإرهاب لصد هجماتها على مناطقنا. واليوم اثناء محاربتنا لداعش في سجن الصناعة ومحيطها. ترتكب الدولة التركية مجازر بحق الشعب في عين عيسى. كل هذه الاحداث مترابطة. فالإرهاب ينعش الاحتلال والاحتلال ينعش الإرهاب. ودليل هذا كل الاحداث من حرب 2011 وحتى اليوم".

يجب تشكيل محكمة دولية في المنطقة

وأكد شامي أنه يجب إيجاد حل لملف داعش عن طريق المحاكم وقال: "قضية داعش كتلة واحدة ضمنها، عصيان السجون، المخيمات، الخلايا النائمة والاستخبارات. القضاء على هذه المشاكل يعني القضاء على مصدر داعش، الخطورة على السجون نفسها موجودة على المخيمات التي تقطنها عوائل داعش. ملف داعش ليس فقط أمنياً بل مسألة قانونية، سياسية وفكرية. لذا يجب القضاء على مصادر داعش وفكره بالكامل. فيما يحصل داعش على دعمه من المناطق المحتلة. لذلك يجب تشكيل محاكم دولية في المنطقة. ومحاكمة المرتزقة وإيجاد حل جذري لهذا الملف."

وفي الختام دعا فرهاد شامي شعب المنطقة الى الحذر وقال: "يجب ان يكون شعبنا حذراً تجاه جميع التحركات. فالأشخاص الذين نفذوا الهجوم تسللوا من بين الشعب".