​​​​​​​صحف عربية: لا دعم أوروبي لسوريا قبل انتقال "سياسي حقيقي" والبرهان يعقّد الأزمة السودانية أكثر

قال الاتحاد الأوروبي بأنه لن يسهم في إعادة إعمار سوريا إلا في حال البدء بانتقال سياسي شامل وحقيقي، في حين بدأ المشهد السياسي في السودان يزداد تعقيداً عقب تعيين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان 15 وزيراً من دون أن يكون هناك رئيس للحكومة.

​​​​​​​صحف عربية: لا دعم أوروبي لسوريا قبل انتقال "سياسي حقيقي" والبرهان يعقّد الأزمة السودانية أكثر
​​​​​​​صحف عربية: لا دعم أوروبي لسوريا قبل انتقال "سياسي حقيقي" والبرهان يعقّد الأزمة السودانية أكثر
​​​​​​​صحف عربية: لا دعم أوروبي لسوريا قبل انتقال "سياسي حقيقي" والبرهان يعقّد الأزمة السودانية أكثر
السبت 22 كانون الثاني, 2022   05:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تقرير الاتحاد الأوروبي حول سوريا وتعقيد المشهد السوداني بعد تعيين البرهان 15 وزيراً، إلى جانب الوضع السياسي في لبنان.

الاتحاد الأوروبي لن يسهم في إعمار سوريا «قبل انتقال سياسي شامل وحقيقي»

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "جدد الاتحاد الأوروبي أنه لن يسهم في إعادة إعمار سوريا «إلا عندما يبدأ انتقال سياسي شامل وحقيقي»، داعياً إلى التزام جميع الأطراف بوقف النار ودعم عملية السلام برعاية الأمم المتحدة.

وجاء في تقرير أوروبي نشر أول من أمس: «لقد استمر الصراع في سوريا لأكثر من عقد من الزمان، ولا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزماً بوحدة وسيادة وسلامة أراضي الدولة السورية، كما يؤكد أن الحل المستدام للصراع يتطلب انتقالاً سياسياً حقيقياً وشاملاً بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف لعام 2012 الذي تفاوضت عليه الأطراف السورية في عملية تقودها الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة كاملة ومتساوية وذات مغزى للمرأة»، لافتاً إلى أنه «يدعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن للمضي قدماً في تنفيذ جميع مواد قرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك القضايا الخاصة بالمحتجزين والمفقودين على أيدي النظام السوري، وتهيئة بيئة آمنة ومحايدة من أجل الحرية، وإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة».

كما يدعو الاتحاد الأوروبي «جميع المشاركين، لا سيما النظام السوري، إلى الانخراط بحُسن نية في العملية السياسية، بما في ذلك اللجنة الدستورية، وقد استجاب الاتحاد بالفعل بشكل إيجابي لمبادرة UNSE للمساعدة في دفع العملية السياسية إلى الأمام».

واعتبر الاتحاد الأوروبي «المساءلة والعدالة أمراً ضرورياً للضحايا من أجل استقرار وسلامة سوريا، وذلك بناءً على حل سياسي موثوق به وشامل وقابل للتطبيق، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254»، قائلاً: «في ظل غياب العدالة الدولية، فإن محاكمة مرتكبي جرائم الحرب بموجب الولاية القضائية الوطنية حيثما أمكن ذلك، والتي تجري الآن في العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تمثل مساهمة مهمة نحو تحقيق العدالة». وزاد: «سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم الجهود المبذولة لجمع الأدلة بهدف اتخاذ إجراءات قانونية في المستقبل، بما في ذلك من خلال الآلية الدولية المحايدة والمستقلة الخاصة بسوريا، فضلاً عن لجنة التحقيق».

وأكد أهمية معالجة الأسباب الكامنة وراء أزمة اللاجئين والنزوح (5.6 مليون سوري مسجلين كلاجئين و6.7 مليون نازح داخل سوريا) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254، ويواصل الاتحاد الأوروبي التحذير من أي عمليات نزوح أخرى في أي جزء من سوريا، وكذلك الاستغلال المحتمل لمثل هذا النزوح لأغراض تغيير التركيبة الاجتماعية والديموغرافية للبلاد.

وجدد الاتحاد على موقفه من أنه «لن يكون مستعداً للمساعدة في إعادة إعمار سوريا إلا عندما يبدأ انتقال سياسي شامل وحقيقي، في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2254 وعملية جنيف»، داعياً «جميع أطراف النزاع مرة أخرى إلى تقديم حل سياسي مستدام وشامل وموثوق به على أساس التنفيذ الكامل والشامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254، والذي يراه الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم في سوريا».

البرهان يضرب حلول التوافق في السودان بالجمع بين سلطتي السيادة والوزراء

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة العرب: "بدأ المشهد السياسي في السودان يزداد تعقيداً عقب اتخاذ رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً بتعيين 15 وزيراً من دون أن يكون هناك رئيس للحكومة، ما يعني سيطرته على سلطتي مجلسي السيادة والوزراء.

واستمرت المظاهرات الداعية إلى إسقاط الحكم العسكري في البلاد وتشكيل حكومة مدنية، وخرجت مسيرات الجمعة دعت إليها قوى مدنية تحت شعار “جمعة الشهيد”، وتؤكد أن زخم العملية السياسية والحديث عن الحوار الوطني لن يغيرا أجندتها الرامية إلى تسليط الضوء على تصاعد عمليات العنف وزيادة أعداد القتلى والمصابين.

وجاء قرار البرهان بعد ساعات من لقائه وفداً أميركياً في الخرطوم برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية السفيرة مولي فاي والمبعوث الأميركي الجديد إلى القرن الأفريقي ديفيد سترفيلد والقائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم السفير براين شوكان.

وأعادت القرارات التنفيذية إلى الأذهان إقدام البرهان على انقلاب عسكري وإزاحة المدنيين من السلطة في أكتوبر الماضي بعد لقائه المبعوث الأميركي السابق جيفري فيلتمان، ما أعطى إشارات بأن هناك ظهيراً دولياً غير مباشر يهدف إلى تطويق الأزمة الداخلية والحفاظ على وجود العسكريين في السلطة بما يمنع انفلات الأوضاع.

وأوضح الباحث والمحلل السياسي خالد سعد أن إقدام البرهان على تعيين وزراء جدد خطوة استباقية وتفاوضية يسعى من خلالها إلى رفع سقف طموحاته السياسية في الحوار الوطني المتوقع أن يُعقد قريباً بوساطات إقليمية ودولية، ويشي بأن الحكومة المدنية موجودة ومن نخبة تكنوقراط، بصرف النظر عن انتماء بعضهم الصارخ إلى نظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأضاف أن المكون العسكري يسعى إلى التأكيد على أنه الحاكم الفعلي، ويُظهر سيطرته على إدارة دولاب الدولة، وتعكس الخطوة الجديدة تأثير المواكب التي شاركت فيها قطاعات من الموظفين في الوقت الذي استجاب فيه البعض منهم لدعوات العصيان المدني، ومحاولته التعامل مع الحالة الاقتصادية المتدهورة التي دفعت إلى ضرورة ترميم إدارة الدولة وشؤونها ومعالجة الاختلالات الإدارية".

تأشيرة عودة للجلسات الحكومية في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "بعد طول صبر وتريّث وتحسّب، كسر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حاجز الخشية والتأنّي، ووجه دعوة إلى مجلس الوزراء للانعقاد، بعد غدٍ الإثنين، للبحث في جدول أعمال من 56 بنداً، يتقدمها بند مشروع قانون الموازنة، وتليها سلسلة «موافقات على سبيل التسوية» عن القرارات الوزارية المتخذة طيلة فترة انقطاع مجلس الوزراء عن الالتئام، نتيجة الأزمة التي نشأت حول التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، وتحديداً منذ 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. أما على المقلب الآخر من الصورة، فكلام عن أن اجتماع الحكومة لن يؤدي إلى تغيير منظور في مسار الأزمة.

وعلى الرغم من الارتياح الذي يبديه الجانب الحكومي حيال الإفراج عن الحكومة وإعطائها تأشيرة العودة إلى استئناف جلسات مجلس الوزراء، إلا أن هذا الارتياح، وباعتراف مصادر حكومية، لا يرقى إلى التفاؤل الجدّي في إمكان سلوك مسار الانفراجات السريعة، في ظل التعقيدات المتشابكة المتراكمة على خط الأزمة.

أما إقرار الموازنة وخطة التعافي المالي والاقتصادي، وما يتصل بتحسين الأوضاع المعيشية، وبحسب المصادر ذاتها، فسيفتح الباب أمام انطلاق المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، بما يعمّم مناخات أولية من الإيجابيات التي تعوّل على هذه الخطوة، ذلك أن كل برامج التعافي والإنقاذ لن تجد لاستنهاض لبنان سبيلاً، ما لم تستنهض حكومته نفسها أولاً، فتلمّ شملها تحت سقف مجلس الوزراء لإقرار ما هو مطلوب منها، دولياً وعربياً، بغية إثبات جدية العمل باتجاه الإصلاح ووقف الهدر والفساد، توصلاً إلى استعادة ثقة الداخل والخارج على حدّ سواء".

(د ع)