شيراز حمو: رسالتنا واضحة نحن على تخوم عفرين وسنعود إليها

أوضحت شيراز حمو أن تواجد المهجّرين في الشهباء؛ لها رسالةٌ واضحة للعالم، مفادها "نحن على تخوم عفرين وسنعود إليها"، مؤكدةً أن "من ذاق طعم الحرية لم ولن يقبل بالخضوع".

شيراز حمو: رسالتنا واضحة نحن على تخوم عفرين وسنعود إليها
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   23:41
الشهباء

وجاء حديث الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين شيراز حمو لوكالتنا، في الذكرى السنوية الرابعة لعدوان تركيا ومرتزقتها ضد مقاطعة عفرين في الـ20 من كانون الثاني/يناير العام 2018.

وشنت الدولة التركية والمرتزقة عدواناً هو الأكبر خارجياً خلال الحرب الدائرة في سوريا، استهدف مقاطعة عفرين على طول 165 كم أقصى شمال غربي سوريا، بعد انسحاب القوات الروسية من عدة مواقعٍ لها في المقاطعة.

وكانت وحدات حماية الشعب والمرأة في عفرين قد واجهت الجيش التركي وحلفائها لـ 58 يوماً متتالياً إلى جانب مقاومةٍ شعبية أذهلت العالم.

وهجّرت الدولة التركية أكثر من 350 ألف مواطن من ديارهم عقب احتلال عفرين، إلى جانب أكثر من نصف مليون نازحٍ سوري كانوا قد نزحوا إلى عفرين قبل ذلك.

وحول أوضاع المهجّرين في مقاطعة الشهباء والعدوان التركي المستمر، إلى جانب حصار قوات حكومة دمشق للمقاطعة، أجرت وكالتنا حواراً مع شيراز حمو الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين.

فيما يلي نص الحوار:

هجّرت تركيا والمجموعات المرتزقة في العام 2018؛ مئات الآلاف من السكان الأصليين من مقاطعة عفرين إلى مقاطعة الشهباء؛ 4 أعوام في المخيمات على ماذا يدل هذا البقاء؛ وما الآمال التي يحملها هؤلاء المهجّرون؟

في البداية إننا بقدر ما ندين الدولة التركية وهجومها الوحشي شتاء العام 2018، ندين صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية حيال ما تعرضت له عفرين.

أمام هذا العدوان الهمجي التركي سجّل تاريخ الشرق الأوسط والعالم، مقاومةً تاريخية شهد لها العالم أجمع، 58 يوماً من الملاحم البطولية ضد قوّة حلف الشمال الأطلسي وتقنياته المتقدمة تشبث الأهالي بأرضهم ورفضوا الاحتلال.

عاشت مكونات عفرين مرحلة نضالٍ كبيرة مع بدء الثورة في روج آفا تطور ذلك إلى أرقى المراحل الديمقراطية وتجربةٍ جديدة ناجحة وحياةٍ حرة آمنة، ومن ذاق طعم الحرية لم ولن يقبل بالخضوع.

من هنا أرادت تركيا وحلفاؤها أن يدمروا هذه التجربة أينما وجدت، لقد هجّرت تركيا ومجموعاتها المرتزقة سكان عفرين الأصليين من ديارهم، اليوم لا يزال المهجّرون يعيشون ذلك الواقع الذي عاشوه في عفرين في أرواحهم وأفكارهم وأيضاً أفعالهم، لقد بدوا أكثر إصراراً على أنَّ الحياة الحرة هي التي تليق بهم.

 لهذا هم اليوم هنا، شعبنا مصرّ على أن يكشف الحقيقة للعالم أجمع، بأنهم أصحاب قضية ولا يقبلون الاحتلال، إن تواجد المهجرين في الشهباء لها رسالة واضحة للعالم مفادها نحن على حدود عفرين وسنعود إليها.

لا يزال عدوان تركيا ومرتزقتها مستمر ضد مقاطعة الشهباء، إلى جانب الحرب العسكرية هناك حربٌ خاصة، ما طبيعة هذه الحرب وما مدى تأثيرها على المجتمع؟

إن نقل التجربة الديمقراطية من عفرين إلى الشهباء، وعيش مئات الآلاف من السكان المهجرين على تخوم مقاطعة عفرين، أصبح يشكل خوفاً بالنسبة للاحتلال التركي، فإذا ما زالت هنالك مقاومة فهنالك أيضاً هجمات عسكرية وبأساليب وطريق مختلفة تستهدف إرادة هذا الشعب، وتسعى لتقسيم المجتمع.

إن معنويات المجتمع العالية تشكّل المقاومة العسكرية والسياسية، لذلك فالحرب الخاصة التي تمارسها الدولة التركية ضد المهجرين في مناطق الشهباء تسعى للقضاء على جذور هذه المقاومة وتشتيت المجتمع المتماسك.

عن طريق المال، التشجيع على الهجرة، نشر المواد المخدرة، خلق الفتنة بين العرب والكرد وحتى التهديدات العسكرية جميع هذه الأساليب تندرج في إطار الحرب الخاصة ضد شعبنا، إنهم يستهدفون في الدرجة الأولى الشبيبة والمرأة والهدف هو القضاء على وحدة الشعب وتنظيمه وتفكيك هذه الروح المقاومة في الشهباء.

لكن مع اشتداد الحرب الخاصة والعسكرية يزداد تماسك الشعب وإصراره على إنهاء الاحتلال في عفرين.

تعاني المقاطعة من حصارٍ خانق تفرضه حكومة دمشق، ما أهداف هذا الحصار؟

لا تختلف ما تفعله حكومة دمشق عما تمارسه الدولة التركية فكلاهما يسعون لإخضاع هذا الشعب المقاوم، حكومة دمشق تعمل على سياسة تجويع المهجّرين، كما وأنهم من خلال الحصار الخانق الذي يفرضونه يحاولون تدمير معنويات المجتمع، إنهم يقطعون المواد الأساسية عن هذه الشعب في سبيل الرضوخ لشروطهم.

لكن الأهم من كل هذا إنهم يحاصرون الفكر الديمقراطي والحر الذي تبناه المجتمع في عفرين وعمل على تطويره والآن يحافظ عليه في الشهباء، رغم تواجد قوى عالمية وإقليمية وتهديدات كبيرة.

لكننا أكدنا مراراً وتكراراً أن الشعب الذي ذاق طعم الحرية لا يمكن أن يقبل بالخضوع، بل إنه ذو اصرارٍ كبير على العودة والعيش بحرية وكرامة في أرضه عفرين، إذا ما سألنا أي طفل أو أي شخص هنا في المخيمات عن هدفه؛ فإنه سيقول أنَّ بإمكانه تحمل الصعوبات وأنَ لا شيء مهم له سوى أن يعود إلى عفرين.

ما الهدف من حصار حكومة دمشق؟

إن ما تفعله الحكومة السورية شيء غير صحيح، إنها تزيد من معاناة المهجّرين، المواد الأساسية لا تدخل المنطقة بالشكل المطلوب إننا في الشتاء والحكومة السورية تمنع عن هذه المنطقة وقود التدفئة إلى جانب المرضى اللذين تمنعهم من الخروج وتلقي العلاج، إننا نرى أن هذه الممارسات تصب في نفس السياق الذي تهدف إليه الدولة التركية وهي سياسة التجويع والإرضاخ.

من هنا إننا نتوجه للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية؛ عليهم أن يدركوا أن مئات الآلاف محاصرون هنا في هذه المنطقة، ليسوا فقط أهالي مقاطعة عفرين، إنهم من جميع المناطق السورية كانوا قد نزحوا إلى عفرين قبل ان تحتلها تركيا ومرتزقتها، إلى جانب ذلك هناك أهالي مقاطعة الشهباء هم أيضاً يعانون من هذا الحصار

في الذكرى السنوية الرابعة لبدء عدوان تركيا ضد مقاطعة عفرين من هنا ومن مخيمات أهالي عفرين ما الكلمة التي تتوجهون بها للعالم؟

إن الهجوم الذي استهدف عفرين استهدف تاريخ المنطقة برمته، استهدف الثورة المباركة التي بدأت بها الشعوب في سوريا، إن العيش في هذه الظروف القاسية وتحمّل الآلام في كل لحظة ما هي إلا رسالةُ واضحة لتركيا وجميع الدول التي تساندها، إنهم لم ولن يستطيعوا أن يكسروا إرادة الشعب الذي بدت الحقيقة له واضحة ويحارب من أجل هويته.

مرة أخرى نعاهد أننا في السنة الجديدة سوف نعمل على كشف حقيقة اردوغان للعالم اجمع، أينما وجدنا لن نتراجع عن فضح ممارسات هذا العدو.

سنرفع من وتيرة المقاومة ونخطو خطواتٍ من شأنها أن تحقق مكاسب سياسية، وتبقى كلمتنا ورسالتنا هدفنا العودة إلى عفرين.

(كروب/م)

ANHA