​​​​​​​السودان.. انتفاضات وإضراب مستمر وسط تفاقم الصراع مع العسكر

يواصل السودانيون انتفاضتهم ولايزال الإضراب والعصيان المدني مستمراً لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في أحد أكثر الاشتباكات دموية منذ سيطرة العسكر على الحكم.

​​​​​​​السودان.. انتفاضات وإضراب مستمر وسط تفاقم الصراع مع العسكر
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   10:11
مركز الأخبار

ويواصل المتظاهرون لليوم الثاني على التوالي إغلاق بعض الشوارع الرئيسة بالعاصمة ومعظم الشوارع الداخلية في الأحياء السكينة بوسط الخرطوم والخرطوم البحري وأم درمان، بحسب ما أفادته شبكة "الحرة".

وشهدت دعوات العصيان المدني استجابة جزئية في اليوم الأول، كما نظمت لجان المقاومة تظاهرات ليلية داخل أحياء الخرطوم لتأكيد دعوات العصيان المدني، ورفض العنف المستخدم ضد المتظاهرين المطالبين باستعادة الحكم المدني.

وكان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب المئات في اشتباكات، الإثنين الماضي، حيث صدت قوات الأمن حشوداً كانت تحاول التقدم إلى القصر الرئاسي في الخرطوم.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال: "تمثل المواجهة تصعيداً كبيراً في التوتر بين قادة الانقلاب وحركة الاحتجاج المتزايدة، فيما تعثرت الجهود الدبلوماسية لإنهاء الاضطرابات".

وطالب قادة النقابات، المعلمين وعمال الموانئ وموظفي الخدمة المدنية بالتوقف عن العمل.

وقال شهود إن القوات وشرطة مكافحة الشغب وأفراد من قوات الدعم السريع شبه العسكرية قاموا بدوريات على الجسور والتقاطعات الرئيسة في الخرطوم.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، وهي مجموعة طبية متحالفة مع حركة الاحتجاج وتنشر فرق طوارئ طبية خلال الاحتجاجات، إن جميع العاملين في المجال الطبي انسحبوا من المستشفيات التي يديرها الجيش والشرطة والأمن يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأصدرت قوى الحرية والتغيير بياناً دعت فيه إلى استغلال فترة العصيان المدني "لجمع وتوحيد وإعداد قواتنا الثورية لخوض المعركة الحاسمة للإطاحة بالانقلاب".

وشهد السودان احتجاجات، شارك فيها أحياناً عشرات الآلاف من الأشخاص، في العاصمة الخرطوم، بعد أن أطاح جنرالات البلاد بإدارة عسكرية مدنية مختلطة كانت قد تولت السلطة بعد خلع الرئيس عمر البشير عام 2019.

وتصاعدت الاحتجاجات إلى اتهامات للجيش بسوء إدارة الاقتصاد السوداني، وتبديد عائدات الذهب والنفط في البلاد. ونفى قادة الجيش هذه الاتهامات.

وقتل أكثر من 70 متظاهراً واعتقل آلاف آخرون منذ تولى عبد الفتاح البرهان زمام الأمور في تشرين الأول/ أكتوبر، مع انتشار الاضطرابات من الخرطوم إلى المدن المجاورة.

ويمثل الإضراب تصعيداً إضافياً في الضغط على البرهان والحكومة، فيما حث قادة الاحتجاج المتظاهرين على تطويق شوارع المدينة.

(ل د)