واشنطن تؤكد التزامها تجاه السيادة الأوكرانية وتهدد بالعقاب لمن ينتهكها

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن زيارته لأوكرانيا هي لتأكيد الالتزام الأميركي تجاه أمنها وسيادتها، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بانتهاك سيادة الدول بدون مواجهة أي عقاب.

واشنطن تؤكد التزامها تجاه السيادة الأوكرانية وتهدد بالعقاب لمن ينتهكها
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   08:04
مركز الأخبار

وأعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي عن أمله في الحفاظ على المسار الدبلوماسي مع روسيا لمعالجة التوترات حول أوكرانيا، لكنه عقب قائلاً إن القرار يعود للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أفادته شبكة "العربية".

وزيارة بلينكن إلى كييف تأتي وسط مخاوف عبّرت عنها أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون، بسبب حشد عشرات الآلاف من الجنود الروس داخل وقرب أوكرانيا.

ووصل بلينكن إلى كييف، اليوم الأربعاء، للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وسينتقل بعد ذلك إلى برلين للقاء مسؤولين من الحلفاء، ثم سيجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الجمعة في جنيف.

وتهدف جولة بلينكن، التي رتبت على عجل، إلى إظهار دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، وإقناع روسيا بالحاجة إلى وقف التصعيد.

وأكدت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على الضرورة الملحة لوقف التوتر، وقالت "نحن الآن في مرحلة قد تشهد شن روسيا هجوماً على أوكرانيا في أي وقت. ما سيفعله الوزير بلينكن هو التأكيد بوضوح شديد على أن هناك طريقاً دبلوماسياً يمكن السير فيه".

وذكرت جين ساكي أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين تسبب في الأزمة من خلال حشد 100 ألف جندي على طول الحدود مع أوكرانيا، مضيفة أن "الأمر متروك له، وللروس لتقرير ما إذا كان يتعين عليهم الغزو، ثم تحمل عواقب اقتصادية وخيمة".

ولم تستنتج الولايات المتحدة ما إذا كان بوتين يخطط للغزو، أو ما إذا كان التحرك مجرد استعراض للقوة، يهدف إلى الضغط من أجل الحصول على تنازلات أمنية دون صراع حقيقي.

وتجاهلت روسيا الدعوات لسحب قواتها، وقالت إن لديها الحق في نشر قوات في أي مكان تريده على أراضيها.

وتأتي اجتماعات بلينكن في أعقاب محادثات دبلوماسية غير حاسمة بين موسكو والغرب في أوروبا الأسبوع الماضي، والتي فشلت في حل الخلافات الكبيرة بشأن أوكرانيا وقضايا أمنية أخرى.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء: "الولايات المتحدة لا تريد صراعاً. نريد السلام".

وأضاف المسؤول للصحفيين: "الرئيس فلاديمير بوتين قادر على اتخاذ خطوات لتهدئة هذه الأزمة حتى تتمكن الولايات المتحدة وروسيا من بناء علاقة لا تقوم على عداء أو أزمة".

وتعد أوكرانيا نفسها لهجوم جديد محتمل من جانب روسيا، في حين تضغط في سبيل حل دبلوماسي للأزمة.

ويذكر أن خطط الرئيس بوتين حتى الآن لا تزال غير واضحة، ولا يزال المسؤولون الأميركيون لا يعرفون ما هو المقبل أو ما إذا كان قد اتخذ بوتين قراراً بغزو أوكرانيا.

لكن يقول بعض المسؤولين الأميركيين الذين اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية، إن هناك أدلة على أن روسيا تخطط لمحاولة الاستيلاء على العاصمة الأوكرانية كييف والإطاحة بالحكومة، وفقاً لشبكة "سي إن إن" CNN الأميركية.

واعتبرت المصادر الأميركية أن نشر قوات من المنطقة العسكرية الشرقية لروسيا في بيلاروسيا، يوم الإثنين، أمر ينذر بالسوء كما هو الحال مع سلسلة الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أوكرانيا الأسبوع الماضي.

(ل د)