زينب محمد: مؤتمر ستار يحارب على جبهتين

أكدت عضوة مكتب العلاقات والاتفاقات الديمقراطية في مؤتمر ستار، زينب محمد، أن مؤتمر ستار يحارب على جبهتين، التهديدات والهجمات المستمرة على شمال وشرق سوريا والذهنية السلطوية المتجذرة في المجتمع منذ 5000 عام، ولمواجهتهما دعت كافة النساء إلى مساندة ودعم بعضهن البعض.

زينب محمد: مؤتمر ستار يحارب على جبهتين
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   02:15
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

منذ 17 عاماً ومؤتمر ستار (اتحاد ستار سابقاً) يعمل في ظل ظروف صعبة للوصول إلى كافة النساء في المنطقة والمناطق التي تحتلها تركيا، بهدف حمايتهن، فيما لم يحصر عمله في إطار التوعية فقط؛ بل تعدى ذلك إلى إيجاد حلول ناجعة للقضايا التي تمسهن.

وهذا غيض من فيض، فدبلوماسياً وسّع المؤتمر من نطاق أعماله على المستويين الإقليمي والدولي، ويسعى عبر عقد المؤتمرات وإجراء الزيارات إلى فتح قنوات تواصل مع المنظمات النسائية بداعي مشاركة الملفات والقضايا المتعلقة بالمرأة معها، وفي هذا الصدد، أجرت وكالتنا حواراً مع عضوة مكتب العلاقات والاتفاقات الديمقراطية في مؤتمر ستار، زينب محمد.

وكان الحوار كالتالي:

*خلال سنوات التأسيس، ما الدور الذي لعبته لجنة العلاقات والتحالفات الديمقراطية في مؤتمر ستار، هل تمكنت من جذب انتباه أكبر عدد من تنظيمات النساء حول العالم؟

في البداية، نبارك ذكرى التأسيس الـ 17 لمؤتمر ستار على كافة النساء المناضلات المتعطشات للحرية، واللواتي يعملن من أجل حرية مجتمعهن وبناء مجتمع أخلاقي سياسي تنعم فيه كافة الشرائح بالمساوة والحرية. مؤتمر ستار الذي يسعى من خلال نضاله الدؤوب في المنطقة إلى خلق مجتمع ديمقراطي وأخلاقي قادر على تحقيق طموحات جميع الأفراد في المجتمع.

أعمال لجنة العلاقات والتحالفات الديمقراطية في مؤتمر ستار تجري منذ أعوام دون انقطاع، بهدف إظهار مجمل أعمال ونشاطات مؤتمر ستار للرأي العام، واستطاعت النساء تنظيم جهودهن ونضالهن في المجتمع، ولعبن دوراً مهماً في تصعيد روح النضال الثورة والتصدي للذهنية الذكورية التي تحاول دائماً النيل من الإنجازات والمكتسبات التي تحققها المرأة في المجتمع، ومن هذا المنطلق أردنا إظهار صوت المرأة، وبشكل خاص المرأة الكردية وتعريفها، وكيفية تمكينها بأن نكون مرآة للأعمال التي تقوم بها المرأة في ثورتها. كما يقول القائد عبد الله أوجلان "القرن الـ 21 هو عهد تحرير المرأة" القرن الذي تبدأ فيه المرأة بكتابة تاريخ حريتها من جديد بلون وقلم المرأة.

مؤتمر ستار تنظيم نسائي يعمل على حماية المرأة وتطويرها، وإظهار طاقاتها وتمكينها في جميع المجالات وإيلائها الأهمية في مراكز صنع القرار، وقد واكب الكثير من الأحداث مؤخراً. مؤتمر ستار، الاسم الذي ذاعت شهرته في روج آفا وسوريا أيضاً، ووسّع من نطاق عمله واحتضن كافة النساء، كالنساء في (دمشق، حلب)، أصبح اليوم تنظيماً نسائياً فعّالاً يحوي النساء من جميع الشعوب ويدافع عن حقوقهن ومطالبهن في الحياة الكريمة، وعلى الرغم من مواجهته لصعوبات ومعوقات جمة خلال سنوات عمله، فقد وصل إلى مرحلة يضم كافة التنظيمات النسائية المختلفة، كما أصبح مصدراً لتنظيمهن، ومثال ذلك الاتحاد النسائي السرياني، ومجلس المرأة السورية، وغيرها من الحركات النسائية الأخرى، التي اتخذت من نضال مؤتمر ستار ميراثاً لها.

خلال حكم نظام البعث لم تكن لدينا علاقات واسعة؛ نظراً للضغوطات الذي كان اتحاد ستار يتعرض لها، لكن بعد انطلاق ثورة 19 تموز، وتغيّر اتحاد ستار إلى مؤتمر ستار، فقد اتسّع نطاق عملنا وبشكل خاص في الأعوام الأخيرة.

استطاع مؤتمر ستار رفع صوت النساء الكرديات والنساء في روج آفا بجميع مكوناتهن عالياً، والدفاع عن حقوقهن ومطالبهن على مستوى العالم والشرق الأوسط، إذ أصبح صوت هؤلاء النساء مسموعاً وذاع صيتهن، وبصورة أكثر وضوحاً، وتجلى ذلك عبر اللواتي قاتلن ضمن وحدات حماية المرأة (YPJ)، ودافعن عن تراب روج آفا في ساحات المعارك، وبنضالهن وقوتهن وجسارتهن التي ظهرت للرأي العام أجمع، وما سجلنه من ملاحم بطولية في التصدي لجحافل المرتزقة من داعش وغيره.

نستطيع القول: في السنوات الأخيرة، ظهر دور النساء في التصدي لمرتزقة داعش، أما بعد القضاء عليه جغرافياً، في الثلاث السنوات الفائتة، حاولنا جاهداً إظهار حقيقة المرأة من الناحية التنظيمية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية، والفكرية والمعرفية، لإيصال صوتها إلى الرأي العام من جهة، وللشرق الأوسط، وذلك عبر إجراء زيارات إلى شمال وشرق سوريا. بالإضافة إلى إرسال وفود من مؤتمر ستار إلى عدد من الدول العربية والأوروبية، والعديد من الشخصيات المستقلة، كانت متشوقة للتعرف على حقيقة النساء في روج آفا، وكانت تود التعرف على كيفية تنظيم النساء لأنفسهن والتعرف عليهن عن قرب.

ليس من السهل أيضاً أن تقنع مجتمعاً ترسخت فيه السلطة الذكورية، سواء على الرجل أو المرأة، وتحكمت به إلى جانب العادات والتقاليد التي فرضت على الشعب، وبشكل خاص على المرأة ولا تزال مستمرة. ولكن بنضال المرأة وإصرارها على تغيير نظرة المجتمع، خطت خطوات كبيرة في هذا المجال، لذلك فقد تمت جميع الزيارات والعلاقات على أساس معرفة حقيقة النساء في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وعلى هذا الأساس سعينا في الأعوام الأخيرة إلى فتح مراكز لمؤتمر ستار في العديد من المناطق والبلدان، ففي باشور، يوجد لنا مكتب هناك، وفي لبنان، وأوروبا وبشكل خاص النساء اللواتي يولين أهمية كبرى لقضية المرأة، ففي كافة الدول تتعرض المرأة لنفس الذهنية القمعية التسلطية ولكن لكل دولة خصوصيتها.

من جهة أخرى، تمكنا من تشكيل منصة تحت اسم "النساء يحمين روج آفا" بعد احتلال سري كانيه وكري سبي في الـ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وتفعيلها في العديد من الدول الأوروبية مثل إسبانيا، وإنكلترا، وألمانيا، وكتالونيا، وفرنسا، من أبناء الجالية الكردية، والشخصيات الكردستانية، وتلعب هذه المنصة دوراً بارزاً في الدول الأوروبية، وبشكل خاص ليستطعن أن يكن داعمات وإظهار حقيقة النساء في روج آفا وما يتعرضن له من اعتداءات وجرائم من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وخاصة في المناطق التي تحتلها في شمال وشرق سوريا.

*منذ مرحلة التأسيس كان لمؤتمر ستار هدف واضح وهو تنظيم المرأة وتمثيلها في كافة المحافل الدولية وإلى الآن لا يزال عملها سارياً في هذا المجال ماهي المعوقات التي واجهتكم وإلى الآن لا تزال تواجهونها وكيف تفسرون ذلك، كذلك كيف بإمكانكم تلافيها أو بمعنى آخر التخلص منها؟

كل عمل يقام به، لابد من مواجهة معوقات وصعوبات كثيرة فيه، سواء إن كان العمل يقع في الخدمة العامة أو خاص بالمرأة، لكن إذا كان خاصاً بالمرأة فستواجه صعوبات ومتاعب كثيرة من قبل الذهنية السلطوية التي تحاربه المرأة، ففي الكثير من الدول على الرغم من وجود اتفاقيات على المستوى الأممي والدولي من ناحية حماية المرأة وحقوقها سواء من قبل الدولة أو العائلة، لكننا نرى بأن المرأة لا تزال تتعرض للعنف ونجد عدم تقبل للمرأة، فإذا قيّمنا سياسة الرجل، فهو عندما يريد السيطرة واستهداف شيء فبداية يتم استهداف المرأة، لذا نحن نقول إذا أردنا بناء مجتمع يتوجب علينا في البداية تحرير المرأة على هذا المبدأ، وعلى هذا المبدأ نريد أن تعمل التنظيمات النسائية سواء على مستوى الشرق الأوسط أم على مستوى العالم، لذا نريد تعريف ذلك بالمجتمع لبناء مجتمع أخلاقي منظم وحر.

نحن نقول إن الرجل يعنف المرأة بشكل كبير، ولكن مع الأسف المرأة لم تصل إلى تلك المرحلة بعد لتقول بأنها لا تريد هذه الحياة، ويتوجب عليها إجراء تغيرات جذرية على الحياة التي تعيشها، على أن تبدأ من نفسها تلاها إجراء التغيرات اللازمة على المجتمع، لأننا عندما نقول يجب تغيير ذهنية المجتمع، فالبداية يجب أن نبدأ من أنفسنا لأننا إذا أجرينا تغييرات على أنفسنا سنستطيع تغيير محيطنا.

ولكن من جهة نواجه صعوبات في تغيير ذهنية الرجل ومن جهة أخرى نواجه صعوبة في تغيير ذهنية المرأة التقليدية التي رسخت في ذهنها عادات وتقاليد المجتمع البالية، وهي راضية عن حياتها، هذا لا يرتبط بالنساء في روج آفا فقط، فمنذ أعوام نناضل وناضلنا وخطونا خطوات كبيرة، ولكن في بعض المواضيع المتعلقة بالمرأة سواء في سوريا أو في الشرق الأوسط والعالم فلا تزال المرأة لم تصل إلى تلك القناعة.

مؤتمر ستار يسعى إلى الوصول لمرحلة استراتيجية، ويناضل على هذا الأساس، إن النساء يناضلن منذ سنوات من أجل الحصول على حريتهن، لذلك نحن أيضاً نعمل على ذلك، ومثال على ذلك النساء في أفغانستان فبعد انسحاب أمريكا تعرضن للتعنيف مع تولي الحركة للحكم، بذلك توجهت أنظار النساء في أفغانستان نحونا، يأملن منا الكثير، فالرسائل التي كن يرسلنها لنا وتواصلهن معنا، قائلات نحن نستمد منكن القوة، ونطلب دعمكن، فكلما قدمتن لنا الدعم نكسب بذلك قوة، فكرنا ونضالنا يشكل إلهاماً لكافة النساء المضطهدات في العالم.

كافة المواضيع التي نود الوصول إليها؛ تلك المتعلقة بالمرأة ليست سهلة، إنها تتطلب القوة والإصرار والعزيمة، لذا يجب تصعيد نضالنا لنصل إلى كافة التنظيمات النسائية، في عام 2021، حيث كانت جائحة كورونا تشكل عائقاً أمام الكثير من المواضيع، وتوقف على أثرها الحياة تقريباً، بما فيها منع السفر من دولة إلى أخرى، ولكن على الرغم من ذلك أجرى وفد من مؤتمر ستار زيارة إلى تونس واللقاء بالتنظيمات النسائية حيث تم تبادل المعرفة بين الطرفين، وعلى أساس تقوية العلاقة بين الجانبين أيضاً.

في 6 آذار ضمن إطار العمل المشترك للمرأة، عقدت النساء في أفغانستان وإيران والنساء العربيات والكرديات مؤتمراً مشتركاً عبر الإنترنت (أون لاين)، وعليه أعلنت اللجنة عن القرارات التي تمخض عنها المؤتمر.

هذا المؤتمر أعطى آمالاً للكثير من النساء في الدول التي لا نستطيع الوصول إليها، ولكن عبر هذا المؤتمر تمكنا من التواصل مع العديد من النساء والشخصيات، وتعرفنا عليهن، بالإضافة إلى ذلك تم النقاش حول كيفية تكثيف أعمالنا ومن هذا المنطلق زادت من عمق العلاقات بيننا، وتعرفوا على فكر وفلسفة القائد أوجلان، وتشوقوا للتعرف على فكره أكثر.

يمكننا القول أنه في السنوات الأخيرة تمكنا من خطو خطوات جادة وكبيرة في مجال العمل الدبلوماسي ولكننا لا نستطيع القول إن هذه الخطوات كافية، بل يجب علينا أن نناضل أكثر، ونسعى لتحقيق أهدافنا لنتمكن من العمل بشكل أكبر وأوسع.

*مؤتمر ستار يتواصل دبلوماسياً مع التنظيمات النسائية ويجري الزيارات على المستويين المحلي والإقليمي، هل بإمكانكم وضعنا في مجمل الأعمال التي قمتم بها، ماذا حققتم من هذه الزيارات، وإلى ماذا توصلتم؟

خلال الزيارات التي أجراها مؤتمر ستار، التقى العديد من البرلمانيين والشخصيات والمنظمات النسائية، وتم التعريف بأيديولوجية تحرر المرأة، وثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا عن قرب، إلى جانب الاعتراف بالإدارة الذاتية سياسياً من قبل إقليم الكتالونيا، حيث يمكن تقييم الزيارات بأنها كانت خطوات مكللة بالنجاح على المسار الدبلوماسي.

إن أعمال العلاقات والاتفاقات الديمقراطية في مؤتمر ستار لم يصل إلى المستوى المطلوب بحيث تصبح مرآة للثورة ولكن في المرحلة القادمة نسعى إلى أن نصبح صوت كافة النساء في روج آفا والنساء اللاتي يناضلن من أجل الحرية.

*حول حراك المرأة في روج آفا كيف يمكنكم تقييم وضعها، ونضالها في أي مستوى الآن؟

يمكننا القول بأن النساء اللواتي يعملن في مؤتمر ستار تمكن من لعب دورهن بشكل فعال في جميع مجالات الحياة، ونظمن أنفسهن في الحياة السياسية والدبلوماسية وشكلن لجاناً خاصة بهن في العديد من المؤسسات بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في المجال العسكري المتمثلة في وحدات حماية المرأة (YPJ) والدفاع عن الأرض والوطن وحملن على عاتقهن جميع المهمات التي تخدم حرية المرأة والمجتمع وتطوير طاقاتها.

العلاقات الدبلوماسية وصلت إلى مستوى معين، ولكن هذا غير كاف فالنساء اللواتي يعانين من جرائم دولة الاحتلال التركية لا بد من الوصول إليهن وتحريرهن، بالإضافة إلى ذلك يتم استهداف النساء اللواتي يعملن ضمن مؤتمر ستار وبشكل خاص السياسيات واستهدافهن، وصلنا إلى قناعة بأن كل امرأة تدافع عن حقها وتعمل في المجال السياسي يتم استهدافها من قبل المحتل التركي، مؤخراً تم استهداف الأطفال والنساء في كوباني وقبلها تم استهداف المدنيين في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا، وإن دل ذلك على شيء إنما يدل على خوف الاحتلال التركي من الشعب في شمال وشرق سوريا لذلك يحاول استهداف نضالهم وقوتهم وإصرارهم بتمسكهم بأرضهم.

نحن نريد (العلاقات الدبلوماسية) أن نقف أمام الممارسات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي من جرائم حرب، وأن نصبح جواباً لهذا الشعب وللنساء بشكل خاص، فالشعب في شمال وشرق سوريا مستهدف من قبل المحتل التركي والمجموعات المرتزقة إلى جانب استهداف نظام الأمة الديمقراطية ومشروع أخوة الشعوب، بذلك يرتكب كافة أشكال العنف والحرب الخاصة والأساليب العسكرية بحق مناطقنا، بهدف إلحاق أكبر ضرر ممكن بهذا المشروع.

ويتطلب منا تفعيل وتكثيف أعمالنا في جميع المناطق، وبشكل خاص في مكاتبنا الموجودة خارج شمال وشرق سوريا، إلى جانب تقوية العلاقات بين مؤتمر ستار والتنظيمات النسائية في الشرق الأوسط والعالم، لنكون صوتاً لكافة النساء المتعطشات للحرية.

*المرأة في شمال وشرق سوريا تناضل ضد كافة أشكال العنف والاضطهاد، لكن على الرغم من ذلك لا تزال النساء يتعرضن للعنف والقتل بذريعة "الشرف" ما تقييمكم لذلك، وما هي أعمال مؤتمر ستار للوقوف ضد هذه الجرائم التي ترتكب بحق المرأة؟

موضوع "الشرف" حساس نوعاً ما، لأن هذا المصطلح يتم استخدامه وتداوله منذ عقود، ويتم قتل النساء تحت هذا المسمى على أساس أن المرأة لم تحمي شرفها، مجتمع مسيطر عليه هذه الذهنية لسنوات يتطلب نضالاً طويلاً للتخلص من هذا المصطلح ضمن المجتمع.

مصطلح "الشرف" ظهر مع الأديان كان موجوداً قديماً ولكن مع الدين وصل إلى ذروته، ففي الدين الإسلامي يقول إن المرأة ملك لرجل وشرفها يجب أن يحميها، لذلك لا تزال هذه الذهنية حاضرة، قّل بالنسبة للأعوام الفائتة، وذلك يعود للنضال الذي أبديناه، ولكن لم يزول كلياً، لذلك يجب إزالته من ضمن المجتمع، نضالنا ومساعينا مستمرة من أجل تعريف هذا المصلح للمجتمع، فالقائد عبد الله أوجلان، يتحدث عن الحياة الندية الحرة فعندما يتم تعريف الحياة الندية الحرة بين المرأة والرجل بالشكل الصحيح يمكننا حينها أن ننعم بالحياة حيث تتساوى فيه الحقوق والواجبات.

في شمال وشرق سوريا نناضل على جبهتين فمن جهة نحارب التهديدات والهجمات المستمرة على مناطقنا من قبل المحتل التركي ومرتزقته، ومن جهة أخرى نحارب الذهنية الأبوية المترسخة في ذهن المجتمع منذ 5000 عام، لا يمكننا القول أن مؤتمر ستار سيزيل هذه الذهنية في المجتمع خلال هذا العام، فهذا يتطلب محاربة ومثابرة وجهد مستمر، ولكننا نستطيع القول أن مؤتمر ستار يسعى إلى تقليل هذا المفهوم ضمن المجتمع، فعندما نقارن بين جرائم القتل التي حدثت بالنسبة للأعوام الأخرى فإننا نرى الفارق، ويعود ذلك للجهود والنضال المبذول من أجل حصول المرأة على حقوقها وحريتها.

إن أعمال مؤتمر ستار من ناحية توعية المجتمع، والرجل على وجه الخصوص بتلقيه التدريبات الفكرية والعسكرية والسياسية للتقدم نحو الأفضل أحرز نتيجة جيدة نوعاً ما، ويعود ذلك لمقاومة المرأة ومحاربتها لتلك الذهنية فكلما كان الإنسان منفتحاً وواعياً، بالتالي يكون المجتمع واعياً.

*هل تمكنتم من تشكيل مؤسسات دبلوماسية نسائية في الأماكن التي هي بحاجة إليها؟

في الأماكن الأساسية تمكنا من توسيع نطاق عملنا مثل باشور، لبنان، أوروبا، إلى جانب العمل لافتتاح مكتب لمؤتمر ستار في بلجيكا، في البداية كانت تعمل في بعض الدول الأوروبية شخصية واحدة، ولكن اليوم، أصبحت لجنة، ولبنان وباشور كذلك الأمر.

كما نسعى إلى افتتاح مكتب أو مركز لنا أو ممثلية في الدول العربية، هذا العمل الذي وضعناه أمامنا خلال العام الجاري، ولكن لا نستطيع القول بأننا سنفتتحه هذا العام، لكن الأعمال سارية في هذا المجال، فمداخلات دولة الاحتلال التركي في الدول العربية تؤثر على أعمالنا أيضاً.

كما نسعى عن طريق الشخصيات المستقلة والعضوات في مؤتمر ستار تعريف وتفعيل مؤتمر ستار في العديد من البلدان الأوروبية.

*في الختام ما رسالتكم لكافة النساء؟

نقول لكافة النساء حول العالم حان وقت الحرية والنضال، يجب على كافة النساء أن يصعدن من نضالهن، ويكافحن من أجل حصولهن على حقوقهن، فحان الوقت لأن يتحدن ويساندن بعضهن البعض للوقوف في وجه كافة التحديات والصعوبات، وكل من يحاول النيل من المرأة وسلب حقوقها وفرض الأحكام عليها.

كما نعيد ونبارك تأسيس مؤتمر ستار على قائد الحرية عبد الله أوجلان، الذي كان له الدور الأساس في إخراجها من القوقعة التي كانت فيه، كما ونبارك على كافة النساء الداعيات للحرية.

(ي م)

ANHA