​​​​​​​الإدارة الذاتية لإقليم عفرين: يجب النظر إلى قضية احتلال عفرين على أنها قضية سورية تخص كل السوريين

استنكرت الإدارة الذاتية لإقليم عفرين الصمت الدولي حيال الجرائم التي ترتكبها تركيا منذ ٤ أعوام في عفرين، وطالبت بالنظر في قضية احتلال عفرين على أنها قضية سورية تخص كل السوريين.

​​​​​​​الإدارة الذاتية لإقليم عفرين: يجب النظر إلى قضية احتلال عفرين على أنها قضية سورية تخص كل السوريين
السبت 15 كانون الثاني, 2022   11:38
الشهباء

تجمّع اليوم، العشرات من أعضاء المؤسسات المدنية وممثلو الأحزاب السياسية، في مخيم برخدان الواقع في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، حاملين صور شهداء مقاومة العصر ويافطات كتب عليها "عفرين كرامتنا، نحن فدائيون من أجل عفرين"، "لا للاتفاق الروسي التركي باحتلال عفرين وارتكاب جنايات حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وخلال التجمع، قرئ بيان، مع قرب حلول العدوان التركي على عفرين. باللغة الكردية من قبل عضوة الإدارة الذاتية بيريفان خليل، وباللغة العربية من قبل الرئيس المشترك لهيئة الشباب والرياضة لإقليم عفرين محمد ويس، وجاء فيه:

" في مثل هذه الأيام وقبيل أربع سنوات، وبصمت دولي من جميع الأطراف، أعطي الضوء الأخضر للدولة الفاشية التركية للبدء بشن عدوانها على أرض عفرين التي لطالما شكلت ولسنوات عديدة، ملاذاً آمناً للسوريين الفارين من جحيم وويلات الحرب المستعرة في باقي المناطق السورية".

وتابع البيان "لقد شن ذلك العدوان وفقاً لمزاعم افتراضية بوجود أخطار تهدد الأمن القومي التركي، وعلى الرغم من إدراك الجميع لكذب وزيف تلك الذرائع، إلا أن جميع الأطراف الدولية النافذة وبعض القوى الإقليمية والمحلية توافقت أو تآمرت أو بالحد الأدنى صمتت عن ذلك العدوان".

البيان تحدث عن المقاومة البطولية التي أبديت في عفرين "على الرغم من التفوق والفارق التقني الكبير لصالح الآلة العسكرية للدولة الفاشية التركية وما رافقها من فصائل مرتزقة، إلا أن المقاومة البطولية لأبناء عفرين دامت 58 يوماً بإرادة لا تلين وصمود أسطوري، بذل فيها أبناء تلك الأرض الطاهرة أروع ملاحم المقاومة في التاريخ الحديث ضد القوى الإرهابية وداعميها.

 وعلى الرغم من ما تم فرضه من واقع بالعدوان على عفرين، ومن ثم احتلالها، إلا أن ذلك العدوان لم يتوقف يوماً وهو مستمر إلى يومنا هذا، من القتل والتدمير الممنهج للشجر والحجر والاعتداء على البيئة الطبيعية وسياسات التتريك وتغيير الطابع الخاص لعفرين وتدمير الأوابد والآثار التاريخية أو إزالتها بغية التلاعب بالتاريخ وتزويره بغرض إلحاق هذه المناطق بتركيا، وكذلك إجراءات التضييق على من تبقى من العفرينين المتجذرين في أرضهم ووطنهم واستمرار السعي لإرغامهم على الهجرة بالاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم وقطع الأشجار والأرزاق".

البيان انتقد الصمت الدولي حيال ما يمارسه الاحتلال من جرائم في عفرين، وقال "كل تلك السياسات والأعمال الإجرامية لا تزال مستمرة وأمام أعين وأنظار من يزعم أنه العالم المتحضر، والصمت المريب للمنظمات الإنسانية والحقوقية التي تشهد وتدرك فداحة وفظاعة جرائم الاحتلال".

 بالطبع، إن تلك الممارسات والجرائم ليست غريبة عن الراعية الأولى للإرهاب في العالم، وهي استمرار للمذابح وفرمانات الإبادة الجماعية التي اعتمدت على الدماء والحروب، وحاولت منذ أكثر من مائة عام، القضاء على شعوب أصيلة ومكونات متعددة عبر قتل الملايين من الشعوب المسالمة أو تهجيرها"

الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، وخلال بيانها، دعت إلى النظر في قضية احتلال عفرين بأنها قضية سورية ومتعلقة بكل السوريين "ينبغي النظر إلى قضية احتلال عفرين على أنها قضية سورية متعلقة بكل السوريين، وليست كقضية متعلقة بأرض أو مكون بعينه، ولكن المؤسف اليوم، أنه وبعد كل ما جرى من فواجع ومآسي وقتل لمئات الآلاف أو تهجير للملايين من السوريين، فإن آفاق انفراج الأزمة لا تزال مسدودة بالتزامن مع عدم تقديم أي طروحات جدية للحل من أي طرف من أطراف النزاع في الأزمة السورية أو المتدخلين فيها، بل على العكس من ذلك يتم التعامي والتغاضي عن المشروع الوحيد للحل الديمقراطي الذي يجسده أبناء ومكونات شمال وشرق سوريا، ويلجأ إلى الاستمرار في محاولات التشويه والإساءة إلى ذلك المشروع وتصويره زوراً على أنه مشروع خاص بالكرد".

واختتم البيان بالتأكيد على أن "قضية العدوان على عفرين واحتلالها يراها كل عفريني حر كمأساة وألم يعيشه في كل آن وحين، لإدراكه أن جزءاً من روحه بقيت هائمة بين سهولها وجبالها وزيتونها، ومع ذلك، فإن ذلك الجرح الذي لا يندمل لن يكسر إرادة العفرينيين أو تثني عزيمتهم عن الكفاح؛ لأن يقينهم بالتحرير والعودة الكريمة إلى أراضي الآباء والأجداد هو يقين راسخ لا يتزعزع، ولإدراكهم أن النصر لا ريب آت".

(سـ)

ANHA