​​​​​​​منظمة أميركية تحذر من تداعيات إغلاق معبر تل كوجر على شمال وشرق سوريا

حذرت منظمة أميركية غير ربحية من أن الرعاية الصحية في شمال سوريا تواجه صعوبات شديدة، وذلك نتيجة الحرب السورية وإغلاق معبر اليعربية وعدم إمكانية إيصال المساعدات من المناطق التي تحتلها تركيا إلى شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​منظمة أميركية تحذر من تداعيات إغلاق معبر تل كوجر على شمال وشرق سوريا
السبت 15 كانون الثاني, 2022   08:00
مركز الأخبار

وأصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان غير الربحية ومقرها نيويورك تقريرًا، في كانون الأول 2021 عن قطاع الصحة في شمال سوريا. ويفصل التقرير الرعاية الصحية في شمال وشرق سوريا، وكذلك الأراضي التي تحتلها تركيا ومرتزقتها بمن فيهم مرتزقة هيئة تحرير الشام، وأجرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان البحث، أواخر عام 2021، بحسب موقع المونيتور الأميركي.

وأشار التقرير إلى استمرار آثار الحرب الأهلية السورية على الرعاية الصحية في شمال سوريا بشرقها وغربها. وبحسب التقرير، تسعى قوات حكومة دمشق المدعومة من روسيا إلى استعادة محافظة إدلب من هيئة تحرير الشام المرتبطة بالقاعدة. كما يواصل مرتزقة داعش مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية وقوات حكومة دمشق شرق سوريا. كما تصطدم قوات سوريا الديمقراطية أحيانًا بمرتزقة الجيش السوري "الحر" المدعومين من تركيا.

وتتجاوز المشاكل الصحية في شمال سوريا الآثار المباشرة للقتال. على الرغم من أن شمال وشرق سوريا أكثر أمانًا نسبيًّا من المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، ولكن التقرير أشار إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا تعاني في الواقع من مشكلات كبيرة في الإمدادات الطبية، حيث أغلقت الأمم المتحدة معبر اليعربية /تل كوجر بين العراق وشمال وشرق سوريا عام 2020 وسط ضغوط روسية.

في حين لا تصل المساعدات عبر معبر باب الهوى الذي تحتله تركيا ومرتزقتها إلى شمال وشرق سوريا.

ويفرض نقل المساعدات إلى شمال وشرق سوريا عبر الأراضي التي تحتلها تركيا ومرتزقتها "عدة تحديات"، وفقًا لطبيب سوري شارك في كتابة التقرير.

وقال الدكتور حسام النحاس لـ "المونيتور": "هناك مخاوف أمنية تتعلق بنقل الإمدادات عبر مناطق مختلفة من السيطرة، مع سيطرة مجموعات مسلحة مختلفة على نقاط التفتيش، مما يعرّض هذه المساعدات الطبية الأساسية لخطر الاختطاف".

وأضاف نحاس أن إيصال المساعدات إلى المناطق الريفية في الشمال الشرقي يمثل "تحديًا لوجستيًّا"، والتأخير في تسليم المساعدات يثير القلق بشكل خاص بالنسبة للأدوية التي يجب تخزينها في درجات حرارة منخفضة، بما في ذلك لقاحات كورونا والأنسولين. تعمل المجموعات الإنسانية أيضًا بشكل أساسي في مخيمات النازحين، مما يعني أن السكان غير النازحين لديهم موارد قليلة نسبيًّا، وفقًا للطبيب.

وأشار نحاس أيضًا إلى أن "الفساد" في إيصال المساعدات من أراضي حكومة دمشق يؤدي إلى ارتفاع التكاليف".

ويُعد فيروس كورونا أيضًا مصدر قلق في جميع أنحاء سوريا بداية عام 2022. تتمتع سوريا ككل بواحدة من أقل معدلات التطعيم في العالم. ومع ذلك، فإن المشكلة تتجاوز توفير جرعات اللقاح.

وقال نحاس: "إن تجزئة الأنظمة الصحية يجعل من الصعب تتبع عدد الحالات بشكل شامل. تردد اللقاحات واللا مبالاة بين المجتمعات المحلية تجاه كورونا يزيد من تفاقم الوضع".

وفي 11 كانون الثاني، مدد مجلس الأمن الدولي تفويض معبر باب الهوى لستة أشهر أخرى، فيما سيبقى معبر اليعربية مغلقًا في المستقبل المنظور، وفق لصحيفة الشرق الأوسط.

(م ش)