أمينة أوسي: "المصالحات" التي تجريها حكومة دمشق إهانة للسوريين

قالت أمينة أوسي، إن "أبناء شمال شرق سوريا دافعوا عن أرضهم، وليسوا مضطرين لإجراء المصالحات وكأنهم مجرمين"، مبيّنة أن ما يسمى "المصالحات" إهانة للسوريين، داعية إياهم إلى عدم الانجرار لآلاعيب دمشق.  

أمينة أوسي: "المصالحات" التي تجريها حكومة دمشق إهانة للسوريين
الجمعة 14 كانون الثاني, 2022   00:50
الرقة – أحمد العلي

دأبت حكومة دمشق على محاربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ تأسيسها؛ سواء عن طريق الحصار أو عن الخلايا النائمة الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة، وآخر محاولاتها هو فتح باب "التسويات" في دير الزور والرقة.

ويأتي ذلك في أعقاب "التسويات" التي فرضتها دمشق على درعا، وزجت بشبابها ممن أجروا "التسويات" في معاركها في البادية السورية.

حول هذا الموضوع التقت وكالتنا مع نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا، أمينة أوسي، والتي استهلت حديثها بالقول: "نحن نقيّم المصالحات التي تجريها الحكومة السورية؛ وكانت البداية في درعا ثم دير الزور وأخيراً في الرقة، بأنها ليست محاولة جدية لحل الأزمة السورية".

'أبناء المنطقة دافعوا عنها وليسوا مضطرين لإجراء المصالحات وكأنهم مجرمين'

مشيرة إلى أن "أبناء شمال وشرق سوريا دافعوا عن أرضهم، وحافظوا على وحدة الأراضِ السورية، وهذه من المواقف النبيلة وليسوا مضطرين لإجراء المصالحات وكأنهم مجرمين، فهذا الأمر غير مقبول من الحكومة السورية التي ترمي من خلال هذه المصالحات إلى خلق فتن وبلبلة في المنطقة".

وأوضحت أمينة أوسي أن "الحكومة السورية لم تكن تراعي مصالح الشعب في سوريا، ولو أن المصلحة الشعبية والوطنية تهمها لما تسببت في هذه الحرب التي أدت إلى نزوح ملايين السوريين من أراضيهم ولجوئهم لخارج سوريا".

وقالت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا: "نحن في الإدارة الذاتية ندين هذه الممارسات من السلطة في دمشق، ونناشد الشعب في شمال شرق سوريا بعدم الانجرار وراء هكذا ألاعيب تدينهم وتدفعهم إلى الوقوع في آلاعيب أخرى كالزج بهم في الحروب لصالح السلطة وليست لصالح البلد".

مشددة على أن الشعب في شمال وشرق سوريا ليس مجرماً، ولم يرتكبوا الأخطاء إنما دافعوا عن أرضهم بدافع الانتماء والواجب الوطني.

تنصل دمشق من مسؤوليتها في حل الأزمة السورية

أمينة أوسي استبعدت انجرار الشعب وراء ألاعيب دمشق، لأنهم "واعون لما يحاك ضدهم، ويعرفون أولوياتهم جيداً"، مضيفة "وهي العيش الديمقراطي المشترك، وأمن واستقرار المنطقة".

وأكدت أن "هذه الألاعيب هي لضرب مشروع الإدارة الذاتية والتنصل من مسؤولية حل الأزمة السورية، حيث دأبت الإدارة الذاتية مراراً على فتح قنوات الحوار وحصول تسوية سياسية شاملة".

وكررت أمينة أوسي تأكيد الإدارة الذاتية على ضرورة الحوار "هدفنا في الإدارة الذاتية هو حل الأزمة السورية بعيداً عن المناطقية أو التسويات الفردية، وشعارنا دوماً هو الحفاظ على الأراضِ السورية، ولا حل جذري في مناطق محددة دون حل سياسي على مستوى شمال وشرق سوريا".

(س ر)

AHHA