​​​​​​​مفاوضات روسيا مع الناتو والولايات المتحدة كانت "دون فائدة"

اجتمعت روسيا وحلف شمال الأطلسي للمرة الأولى، منذ أكثر من عامين، أمس الأربعاء، في أسبوع من المفاوضات رفيعة المستوى لتلبية مطالب موسكو الأمنية ومحاولة إحباط ما يقول الغرب إنه تحضير لهجوم روسي على أوكرانيا.

​​​​​​​مفاوضات روسيا مع الناتو والولايات المتحدة كانت "دون فائدة"
الخميس 13 كانون الثاني, 2022   09:34
مركز الأخبار

ورفض الناتو طلب روسيا بتسوية أمنية جديدة في أوروبا، وطالب الرئيس فلاديمير بوتين بسحب القوات المنتشرة بالقرب من أوكرانيا والانضمام إلى المحادثات بشأن الحد من خطر نشوب صراع مفتوح، بحسب وكالة فرانس برس.

ولم يتلق الحلفاء الغربيون أي تعهدات من روسيا بسحب قواتها - التي تصر موسكو على أنها لا تشكل أي تهديد لجارتها- على الرغم من التهديد بفرض عقوبات اقتصادية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو إن المحادثات "الصريحة والمباشرة والعميقة والمكثفة" كشفت عن "عدد كبير من الخلافات حول القضايا الأساسية".

وأشار أن روسيا وحلف شمال الأطلسي ليس لديهما "أجندة إيجابية" وحذر من أن استمرار التدهور قد يؤدي إلى "أكثر العواقب التي لا يمكن التنبؤ بها والأكثر خطورة على الأمن الأوروبي".

الحد من التسلح

وصرح جروشكو للصحفيين بأن روسيا مستعدة للحوار بشأن عدم نشر صواريخ متوسطة المدى في أوروبا، والقيود المتبادلة على التدريبات العسكرية، وسبل منع المواجهات العرضية.

وأشار إلى أن إجراءات بناء الثقة مدرجة في قائمة المطالب الروسية الشاملة والمقترحات التي أجبرت الحلفاء الغربيين على مقابلة المبعوثين الروس هذا الأسبوع.

وعرض الجانب الروسي مراراً على الحلف اتخاذ إجراءات لتهدئة الوضع. تم تجاهل المبادرات الروسية من جانب الناتو، بحسب جروشكو. وقالت وزارة الدفاع في بيان نشرته وكالة أنباء ريا نوفوستي الحكومية "هذا يهيئ ظروفاً للحوادث والصراعات ويقوض أسس الأمن".

أوكرانيا

ودعا جروشكو الناتو إلى التوقف عن إرسال مساعدات عسكرية وإمدادات أسلحة إلى كييف لتهدئة التوترات الحالية. وأكد أن مقترحات موسكو، حيث يُعد حظر عضوية أوكرانيا المستقبلية في الناتو مبدأً مركزياً، يمكن في الواقع أن تحسن أمن كل من روسيا وأعضاء الناتو.

محادثات المستقبل

وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ: "أعرب كل من روسيا وحلفاء الناتو عن الحاجة إلى استئناف الحوار واستكشاف جدول زمني للاجتماعات المستقبلية".

وأشار أن الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة مستعد لإعادة فتح بعثاته في موسكو بعد أربعة أشهر من تعليق روسيا لها رداً على طرد الناتو لمبعوثين روس بسبب اتهامات بالتجسس.

دعوة بوتين

ودعا الناتو المبعوثين الروس للعودة إلى موسكو ونصح بوتين بالانضمام إليهم في سلسلة من محادثات بناء الثقة بشأن الحد من التدريبات العسكرية الاستفزازية، والحد من التسلح والقيود المتبادلة على نشر الصواريخ.

وقال ستولتنبرغ إن مبعوثي روسيا لم يرفضوا العرض.

وأضاف: "لم تكن روسيا في وضع يسمح لها بالموافقة على هذا الاقتراح. لكن الممثلين الروس أوضحوا أنهم بحاجة إلى بعض الوقت للعودة إلى الناتو مع إجابة".

الولايات المتحدة تحث روسيا على مواصلة المحادثات بشأن أوكرانيا

وقالت نائبة وزيرة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان للصحفيين في بروكسل بعد اجتماع لحلف شمال الأطلسي: "إذا انسحبت روسيا. فسيكون من الواضح تماماً أنهم لم يكونوا جادين أبداً في السعي إلى الدبلوماسية وهذا هو السبب في أننا نستعد بشكل جماعي لكل احتمال".

وأضافت: "الوتيرة الثقيلة للمشاركات الثنائية والمتعددة الأطراف هذا الأسبوع تظهر أن الولايات المتحدة وحلفاءنا وشركاءنا لا يتباطؤون. روسيا هي التي يتعين عليها اتخاذ خيار صارم: وقف التصعيد والدبلوماسية أو المواجهة والعواقب".

مسؤول أوروبي: تلقينا تأكيدات من واشنطن.. لن يتم الاتفاق على أي شيء مع روسيا دون مشاركة الكتلة

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إن أوروبا تلقت تأكيدات من الولايات المتحدة بأنه لن يتم الاتفاق على أي شيء مع روسيا دون مشاركة الكتلة، بحسب وكالة رويترز.

وقال جوزيب بوريل للصحفيين قبل اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي غرب فرنسا "مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية، كان لدينا تنسيق وثيق للغاية".

وأضاف: "لدينا تأكيدات أنه لن يتم اتخاذ قرار أو التفاوض بشأن أي شيء دون تنسيق وثيق مع أوروبا ودون مشاركة الأوروبيين".

مشروع قانون أميركي لمعاقبة بوتين إن غزت روسيا أوكرانيا

وقدم أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، اقتراح قانون ينص على فرض عقوبات على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وتقديم مساعدات مالية لكييف إذا غزت روسيا أوكرانيا.

وينص اقتراح قانون "الدفاع عن سيادة أوكرانيا" على فرض عقوبات على بوتين، ورئيس وزرائه، ميخائيل ميشوستين، ومسؤولين عسكريين بارزين والعديد من كيانات القطاع المصرفي الروسي في حال حصول "غزو" أو "تصاعد" للأعمال العدائية الروسية ضد أوكرانيا.

كما ينص الاقتراح على تقديم 500 مليون دولار من المساعدات العسكرية الإضافية لأوكرانيا من أجل التعامل مع الغزو الروسي، أي أكثر من ضعف ما قدمته إدارة بايدن لكييف العام الماضي.

وازدادت حدة التوتر حول أوكرانيا في الأشهر الأخيرة بعدما اتهمت الولايات المتحدة ودول غربية روسيا بحشد قوات قرب حدودها مع أوكرانيا استعداداً لغزو محتمل.

وقال السيناتور الديمقراطي، بوب مينينديز، العضو النافذ في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ في بيان إن "هذا النص يظهر بوضوح أن مجلس الشيوخ الأميركي لن يقف مكتوف اليدين في مواجهة تهديد الكرملين بغزو جديد لأوكرانيا".

ويحض النص أيضاً الولايات المتحدة على "النظر في كل التدابير المتاحة والمناسبة" لضمان عدم تشغيل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي يعتبر أنه "أداة تأثير خبيثة لروسيا".

ويحظى هذا النص بدعم 25 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، في مقدمهم زعيمهم تشاك شومر، والبيت الأبيض.

وأشارت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، إميلي هورن، إلى أن هذا الاقتراح سيوجه إذا ما أقر "ضربة قوية للاقتصاد الروسي".

وقرر مجلس الشيوخ الأميركي إجراء تصويت اليوم الخميس على مشروع قانون يلزم الرئيس جو بايدن بتشديد العقوبات ضد خط أنابيب الغاز "السيل الشمالي-2" لتزويد أوروبا بالغاز الروسي.

وأفادت بذلك الخدمة الصحفية للمجلس، مضيفة أن تمرير المشروع الذي تقدم به السناتور الجمهوري تيد كروز، يتطلب ما لا يقل عن 60 صوتا مؤيدا، ما يعني ضرورة أن يدعمه عشرة ديمقراطيين على الأقل، في الوقت الذي تعارض فيه إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن تبني هذا القانون، حسب وسائل إعلام اميركية.

ويلزم مشروع القانون الرئيس بفرض عقوبات على "أي موظف في المؤسسة المعنية بالتخطيط أو البناء أو التشغيل" لخط الأنابيب، وعلى المؤسسة ذاتها أيضاً.

وبهذه الطريقة، يحاول كروز تحقيق إلغاء الإعفاء من القيود الأميركية للشركة المشغلة لمشروع "نورد ستريم 2 إيه جي" ومديرها التنفيذي ماتياس فارنيغ.

وتشمل العقوبات حظر الأصول الواقعة ضمن نطاق الولاية القضائية الأميركية والحظر على دخول الولايات المتحدة.

(م ش)