إداري في أكاديمية الشهيدة روكن يحذر: "التسويات" مشروع مبطن يهدف إلى خلق الفتن

حذر إداري في أكاديمية الشهيدة روكن بمقاطعة الحسكة، من عواقب "التسويات" التي تسعى إليها حكومة دمشق، معتبراً إياها استكمالاً لسياسة فرق تسد، وأكد أن الحوار والاعتراف بالإدارة الذاتية مكمن حل الأزمة السورية.

إداري في أكاديمية الشهيدة روكن يحذر: "التسويات" مشروع مبطن يهدف إلى خلق الفتن
الخميس 13 كانون الثاني, 2022   03:10
​​​​​​​الحسكة- باسل رشيد

تعمد حكومة دمشق في الآونة الأخيرة إلى عمليات "التسوية"، في محاولة منها لإعادة هيمنتها، وسيطرتها، وتسعى لاستنساخ تجربة محافظة درعا جنوب البلاد في شمال وشرق سوريا وبالأخص في دير الزور.

وأثبتت الوقائع أن ما تسميه حكومة دمشق بـ "التسويات" لا تفضي إلا إلى تعميق الأزمة. وشهدت درعا مئات عمليات الاغتيال بعد " التسويات" التي أجرتها حكومة دمشق في تلك المحافظة.

كما زجّت حكومة دمشق المئات من الشبان الذين أجرت لهم " التسويات" في معارك ضد مرتزقة داعش في البادية السورية وأرسلتهم للموت من أجل الحفاظ على السلطة في استمرار لنهج بدأته حكومة دمشق منذ أكثر من 5 عقود من الزمن وأدت إلى دمار البلد.

ولاقت محاولات حكومة دمشق تلك رفض شيوخ ووجهاء عشائر شمال وشرق سوريا، وفي مقدمتها الرقة والطبقة ورفضوا أي "تسوية فردية" تقوم بها حكومة دمشق في المنطقة، داعين حكومة دمشق للاعتذار من الشعب السوري.

/ar/uploads/files/2022/01/12/191324_dsc_0337-28large29.webp

وبيّن الإداري في أكاديمية الشهيدة روكن بمقاطعة الحسكة، أنس الحميد، أهداف حكومة دمشق عن ذلك، قائلاً "تهدف من خلالها إلى التفرقة بين السوريين لتسهيل إعادة سيطرة الدولة، ولضرب النسيج الاجتماعي عبر خلق الفتن، ولإبقاء المجتمع بحاجته دائماً، وغير قادر على الخروج عن عباءة سلطته".

الأكاديمي أكد أن عمليات "التسوية" غير مجدية، ولا تخدم الشعب السوري بقدر ما هي خدمة لسياسة حكومة دمشق، مشيراً إلى ما تشهده المناطق التي خضعت "للتسويات"، وقال: "حكومة دمشق قامت في أكثر من منطقة بتنفيذ عمليات التسوية مثل درعا وغيرها، ورغم ذلك لا تزال درعا تتصدر المشهد في عمليات القتل والخطف والاعتقال وغيرها".

مضيفاً "هناك في مناطق التسويات عمليات الاغتيال والاختطاف ترتكب بحق شبان لجؤوا لهذه التسويات، إلى جانب عمليات الاعتقال وزجهم في حروب ضد الشعب السوري بهدف تقوية السلطة وقبضتها الحديدية".

ونوه الحميد أن عملية "التسوية" لها أبعاد خطيرة على مستقبل الشعب السوري، وغير صالحة لحل الأزمة السورية، مؤكداً أن الحل يكمن في الحوار مع السوريين، بعيداً عن سياسة التفرقة بين المكونات، وتفضيل طرف على حساب الأخر، مشيراً إلى أن الحل يكمن في الاعتراف بمشروع الإدارة الذاتية، كنموذج لحل الأزمة في البلاد.

وقال "في شمال وشرق سوريا، بدلاً عن التسويات يجب أن يكون هناك حوار جاد، مع مكونات المنطقة، للوصول لقوة موحدة تدافع عن أمن واستقرار المنطقة، ضد أي هجمات ومحاولات الاحتلال".

وشدد على ضرورة أن تعترف حكومة دمشق بمشروع الإدارة الذاتية، الهادف إلى التعايش السلمي، بعيداً عن السلطة تحت سقف واحد ضمن مشروع ديمقراطي مبني على أخوة الشعوب، للحد من الأزمة السورية.

وحذر الحميد، أهالي مناطق دير الزور والرقة، وباقي المناطق السورية، من عمليات "التسوية" التي تسعى إليها حكومة دمشق، ومن عواقب ما ستشهده البلاد جراء ذلك، وقال: "إن مشروع التسوية هو مشروع مبطن يهدف إلى خلق الفتن، ويجب على السوريين الابتعاد عنه".

(أ م)

ANHA