كلمات المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات مزوبوتاميا تدعو لإعادة الدين إلى جوهره الحقيقي

شددت الكلمات التي ألقيت خلال المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات مزوبوتاميا على ضرورة إعادة الدين إلى جوهره الحقيقي بناء على تحليل تاريخي وعلمي للواقع.

كلمات المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات مزوبوتاميا تدعو لإعادة الدين إلى جوهره الحقيقي
الإثنين 10 كانون الثاني, 2022   07:47
قامشلو

تتواصل فعاليات المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات مزوبوتاميا، بحضور شخصيات دينية وسياسية من عموم شمال وشرق سوريا، ومفوضة اللجنة الأميركية الدولية لحماية الحريات الدينية نادين مينزا، والرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو، والناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات، الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبدالكريم عمر، والرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة نظيرة كورية وطلعت يونس، والرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال شرق سوريا جوان مصطفى، والرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم، وممثلين عن البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة.

افتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ألقاها الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر وأكد أنه: "بتضحيات كبيرة وبثمن غالي وبفضل دماء الآلاف من الشهداء، استطعنا حماية الآلاف من أبناء الشعب الايزيدي، وحماية أبناء مناطق شمال وشرق سوريا، ودافعنا عن المنطقة حفاظاً على قيم ومبادئ كافة المكونات".

وأوضح عمر أن دولة الاحتلال التركي أرادت أن تستثمر الأزمات الموجودة في سوريا والمنطقة، وحاولت توسيع نطاق سلطتها، قائلاً " وتدخلت في سوريا والعراق وليبيا ومصر، ومنذ بداية ثورة روج آفا باشرت بشن هجمات على المنطقة ومكوناتها، اعتباراً من دعمها المباشر لهجمات جبهة النصرة ووصولاً لداعش، وبعد دحر داعش تدخلت بنفسها مع الفصائل الراديكالية والارهابية وارتكبت جرائم في كل من سري كانيه وكري سبي وعفرين، وأحدثت تغيير ديمغرافي ممنهج، وأدت لنزوح الآلاف".

 وأشار عمر إلى عداء الدولة التركية لمكونات المنطقة جميعاً: "إن تركيا استهدفت الكرد والمسحيين والايزيديين، والعرب، استهدفت كافة أبناء المنطقة وآخر جرائمها يوم أمس حين استهدفت كوباني وجرح على إثره العشرات".

وأوضح عبد الكريم عمر إلى أنهم "يسعون لآن لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية تتسع للجميع".

'انتصار القيم المشتركة يتطلب تضافر جهود كافة المكونات'

بدوره، بارك الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي الشيخ محمد الغرزاني انعقاد المؤتمر الدولي لأدن ومعتقدات مزوبوتاميا.

 ولفت الغرزاني إلى أن انتصار القيم المشتركة "يتطلب تضافر جهود كافة المكونات والأديان والمعتقدات والأقوام".

وأشار محمد الغرزاني إلى ضرورة السعي "لتهيئة مساحات التعاون المشترك والعمل الجماعي الهادف لتعزيز العلاقة بين بني الانسان، ونبذ الفتن بجميع أشكالها الدينية والمذهبية والطائفية والسياسية والقومية، والاهتمام بالسلم الأهلي القائم على مفهوم المساواة الكاملة في المواطنة".

وعبّر الغرزاني عن حزنه العميق جراء الجرائم التي تستهدف إرث المنطقة: "فلقد آلمنا ما وصلت إليه الأمور من فظائع بحق الإنسانية ومن تدنيس وتشويه للقيم السامية التي يزخر بها إرثنا الحضاري، والتي كرستها ورعتها الرسالات السماوية والشرائع السمحة".

ونوه إلى أن "مراد الله من خلق الناس مختلفين أن يتم التعاون والتنافس الإيجابي بينهم".

وشدد الغرزاني على ضرورة إجراء حوار "حضاري بعيد عن التشنج والازدراء بعقائد الآخرين".

وتابع: "نتعاون مع المؤسسات والأنشطة التي تلتقي مع أهداف هذا المؤتمر في الرؤية والأدوات لمواجهة جميع أشكال التمييز، والمظالم التي يتعرض لها الإنسان بسبب انتمائه العرقي والديني والجنسي".

من جانبها، سلطت عضوة منسقية مؤتمر ستار منى يوسف الضوء على ما أسمته الأزمة المعنوية: "يعيش عالمنا ومنطقتنا أزمة معنوية كبيرة، هذه الأزمة المعنوية هي سبب الرئيس في خلق الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، ودعت لتجاوز هذه الأزمات عبر "تحليل الأسباب التي آلت بنا إلى ما نحن عليه. لذلك من المهم جداً العودة إلى التاريخ لمعرفة الحاضر ورسم المستقبل".

وأشارت منى يوسف إلى المهمة الأساسية للأديان "كانت المعابد والكنائس والجوامع أماكن للتعليم ولمناقشة القضايا الاجتماعية، ولكن نرى بأنها ومع الزمن تحولت إلى أماكن يتم فيها نشر الفكر وخطاب الكراهية ومنابر للمدح بالسلاطين وأصحاب السلطة والمال".

ورأت أن الحل يكمن في أن تؤدي " الأديان دورها الحقيقي كهوية اجتماعية، هناك حاجة ليقظة علمية، تشترط تحليل الواقع وتاريخ الأديان بأدق التفاصيل وأن يتم تفسيرها بشكل لا يتناقض مع العصر والواقع.

بعدها ألقيت الرسالة التي وجهتها لجنة الشعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني من قبل عبد الكريم ساروخان رئيس مكتب الإدارة والتنظيم في مؤتمر الإسلام الديمقراطي. 

(م)

ANHA