والد معتقل في السجون التركية: المعتقلون يواجهون الموت كل يوم ولكنهم يقاومون بإرادة قوية

طالب والد المعتقل سليمان شيخو المنظمات الحقوقية بالتوجه إلى السجون التركية، ووضع حد للجرائم المستمرة بحق السجناء، وأوضح أن المعتقلين الذين يواجهون الموت، أصبحوا منبعاً للقوة بسبب إرادتهم القوية.

والد معتقل في السجون التركية: المعتقلون يواجهون الموت كل يوم ولكنهم يقاومون بإرادة قوية
الإثنين 10 كانون الثاني, 2022   02:12
كوباني- ميساء عكاري

تواصل دولة الاحتلال التركي سياسة القمع والإبادة بحق المعتقلين في سجونها، حيث يواجهون اعتداءات وجرائم، وتترك المعتقلين بلا رعاية صحية وفي ظروف غاية في الصعوبة حتى يستشهدوا، ثم تدعي أنهم "انتحروا".

في الفترة الأخيرة، ازدادت جرائم واعتداءات سلطات دولة الاحتلال التركي بحق المعتقلين في السجون، إذ استشهد عدد من المعتقلين نتيجة التعذيب والاعتداءات التي تعرضوا لها، بالإضافة إلى انتهاك حقوق المعتقلين بعدم معالجة المرضى منهم وتركهم لمواجهة الموت البطيء.

ولإيصال صوتهم إلى الخارج يطالب الكثير من المعتقلين في السجون التركية بفضح جرائم دولة الاحتلال التركي أمام الرأي العام، ومطالبة المنظمات الحقوقية بوضع حد لجرائمها المستمرة بحق السجناء، إذ ناشد المعتقلون وقف آلة الموت التركية.

بعد فشلها عسكرياً واقتصادياً.. تركيا تصب غضبها على السجناء

وفي هذا السياق، يقول إسماعيل شيخو وهو والد المعتقل في إحدى سجون دولة الاحتلال التركي سليمان إسماعيل شيخو، إن "المعتقلين في السجون التركية يواجهون الاعتداءات والجرائم، فتركيا دولة وحشية ولا تأبه بالقوانين".

انضم سليمان إسماعيل شيخو الاسم الحركي (دوغان كوباني) إلى الكفاح عام 1999، وهو في الـ 18 من عمره، متأثراً بفكر القائد أوجلان واعتقاله، وتوجه إلى جبال كردستان في العام ذاته.

اعتقل سليمان عام 2005 أثناء زيارته لعائلة وطنية في مدينة سيرت وحكم عليه بالمؤبد، وتم نقله إلى حوالي 5 سجون حتى الآن، بحسب ما أفاد به والده إسماعيل.

يشير إسماعيل شيخو إلى "أن دولة الاحتلال التركي، وبعد فشلها في القضاء على حركة الحرية الكردية في جبال كردستان وإشعال الحرب بين أبناء الشعب الكردي أنفسهم وخسارتها اقتصادياً؛ صبّت غضبها على المعتقلين في سجونها".

يضيف شيخو إن "المعتقلين في السجون التركية يواجهون الموت كل يوم، ورأينا فقدان العديد من المعتقلين لحياتهم نتيجة الاعتداءات والجرائم التي تعرضوا لها في السجون".

ويقول إسماعيل شيخو إن "الدولة التركية الفاشية لا تتقبل وجود الكرد، فهي تريد إبادة الشعب الكردي أينما كان، وإبادة وجود الهوية الكردية وانحلالها، بحيث يفقد الكردي لغته وثقافته وهويته، وبرأي الدولة التركية هؤلاء الكرد هم الكرد الجيدون، أما الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة ويناضلون من أجلها هم الكرد السيئون ويجب إبادتهم عرقياً".

'نستمد الإرادة من السجناء'

ينوه شيخو "عندما نتواصل مع سليمان، ومع العلم هو يتعرض للتعذيب، يقول إنه بخير ويرفع من معنوياتنا، مؤكداً "أن معنويات المعتقلين عالية وإرادتهم قوية ويقاومون الفاشية التركية بعزيمة وإصرار ونحن نستمد تلك القوة والإرادة منهم".

ويؤكد شيخو أن كل من يتواصل معه أو يقابله من أقاربنا وأصدقائه يتعرض للمضايقة ويتم التحقيق معهم من قبل السلطات التركية قائلاً "الكثير من أقاربنا كانوا يزورونه، إلا أنهم تعرضوا للتضييق من قبل سلطات الاحتلال التركي".

'كافة الدول تعلم أن الدولة التركية تمارس الجرائم بحق الشعب الكردي'

وقال إسماعيل شيخو إن "كافة الدول تعلم أن الدولة التركية دولة ممولة للإرهاب على الصعيد الدولي وتمارس الجرائم بحق الشعب الكردي أينما كان، ومع ذلك تلتزم الصمت حيال إرهابها العالمي؛ لأن كل الدول تسير خلف مصالحها ولا تأبه بحقوق الإنسان".

ودعا شيخو الشعب الكردي أن يكون واعياً لما يحصل، ويتحد في وجه الاعتداءات والجرائم التركية المستمرة بحق الكرد، مطالباً المنظمات الحقوقية التي تعنى بحماية حقوق الإنسان بالتوجه إلى السجون التركية والتحقق مما يجري فيها من اعتداءات وجرائم وعدم التزام الصمت حيال الجرائم التركية المستمرة.

(ج)

 ANHA