​​​​​​​محامي: يجب محاسبة تركيا لانتهاكها القوانين الدولية واستخدام الأسلحة الكيماوية

أشار المحامي وعضو اتحاد محاميي إقليم الفرات، آزاد عبدي، إلى أن تركيا تنتهك القوانين الدولية أمام أنظار العالم أجمع، وشدد على ضرورة محاسبة دولة الاحتلال التركي ومسؤوليها لانتهاك القوانين الدولية، وخاصة فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية.

​​​​​​​محامي: يجب محاسبة تركيا لانتهاكها القوانين الدولية واستخدام الأسلحة الكيماوية
السبت 8 كانون الثاني, 2022   06:11
كوباني- ميساء عكاري

يعتبر استخدام الأسلحة الكيماوية جريمة في العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية، إلا أن الدولة التركية المحتلة تواصل ارتكاب هذه الجريمة أمام أنظار العالم بأسره يومياً، وعلى الرغم من توثيق استخدام هذا السلاح ضد الشعب الكردي والكريلا، مئات المرات، إلّا أن الدولة التركية لم تحاكم يوماً ولم تظهر أي دولة أو مؤسسة أو منظمة دولية موقفاً يعبر عن مسؤولية الدولة التركية عن هذه الجرائم.

واستخدمت الأسلحة الكيماوية مئات المرات إلى جانب الأسلحة المتطورة في حرب الإمحاء التي بدأت منذ 23 نيسان عام 2021 ضد قوات الدفاع الشعبي، وأعلنت قوات الدفاع الشعبي في حصيلتها الحربية في الأشهر السابقة أن الدولة التركية استخدمت الأسلحة الكيماوية 367 مرة في حربها ضد الكريلا.

وقد جمعت المنظمات والشخصيات الكردية في باشور العديد من الدلائل من الأماكن التي تعرضت لهجمات كيماوية وأعلنت عنها، كما أرسلتها إلى 28 مؤسسة ومنظمة دولية مختصة، بينها أميركا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

انتهاكات تركيا أمام أنظار العالم وفق قوانين ومبادئ دولية

وفي هذا السياق، يقول المحامي وعضو اتحاد محاميي إقليم الفرات آزاد عبدي "ثبت استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية، فقد نشرت عنها العديد من الصحف العالمية والتي أثبتت خلال تقاريرها صحة ذلك، مع العلم أن تلك الأسلحة محظورة دولياً، بحسب العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية".

ويوضح المحامي آزاد عبدي قائلاً "بعد الحرب العالمية، حرم استخدام الأسلحة الكيميائية ووقعت 193 دولة في العالم على اتفاقية لاهاي، ومن ثم وقّعت تلك الدول على معاهدة باسم معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية عام 1993، وبموجبها يتوجب عليها حظر استخدام أي دولة في العالم استخدام تلك الأسلحة وتشكيل لجان تتحقق من صحة ذلك عبر تقديم تقارير بحث تقوم بها اللجنة بنفسها لتتم محاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية".

ويحظر القانون الدولي استخدامَ الأسلحة الكيماوية منذ عام 1899 بموجبِ اتفاقية لاهاي التي تنص على منعِ استخدامِ الأسلحة المسمومة، بشكلٍ عام تنص المادة 23 من هذا القانون على امتناع استخدام هذا النوع من الأسلحة.

وبحلول عام 1993؛ ظهرت فكرة معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وهي إحدى أهمّ المعاهدات في  القانون الدولي، وقّعت عليها 193 دولة عام 1997، واسمها الكامل هو اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتكديس واستخدام الأسلحة الكيمائية، وتنص بشكلٍ واضح على حظر إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية وإتلافها لدى التوصل إليها وتعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وهي منظمة مستقلة مقرها في لاهاي على التأكد من ذلك.

"يجب محاسبة تركيا ومسؤوليها لانتهاكها القوانين الدولية"

ويضيف آزاد عبدي "وبموجب تلك الاتفاقات يتوجب تشكيل لجنة تقصي الحقائق من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفق الدلائل التي أثبتت استخدام تركيا لتلك الأسلحة والتحقيق فيها ومحاسبة تركيا بعد إدانتها على إثرها، بالإضافة إلى إتلاف تلك الأسلحة".

وينوه عبدي قائلاً "لدى استخدام أي دولة للأسلحة الكيماوية، وإن تم منع دخول لجنة تقصي الحقائق إلى تلك الدولة للتحقيق في استخدام تلك الأسلحة، عندها يتوجب تدخل مجلس الأمن الدولي، وفق فصلها السابع الذي يحق لها التدخل في تلك الدولة ومحاسبتها ومسؤوليها لارتكاب انتهاكات للقانون الدولي".

ويتابع المحامي قائلاً "إن قارنا بين ما يحدث الآن في باشور والقوانين والمبادئ الدولية تلك وخاصة أن تركيا إحدى الدول المصادقة على تلك الاتفاقية، يتوجب محاسبتها لارتكابها خرقاً وانتهاكاً للقوانين الدولية، فإن لم تتم محاسبة تركيا الآن، فستتم محاسبتها في وقت لاحق؛ لأنه لا مفر من ذلك وقد أثبت استخدام تركيا لتلك الأسلحة أمام أنظار العالم أجمع".

ANHA