​​​​​​​صحف عربية: اللاجئون السوريون في الأردن يأملون بالاستقرار ومساع دولية وإقليمية لحل الأزمة السودانية

تأمل الأسر السورية اللاجئة في المخيمات بالأردن أن تتحسن أوضاعها في العام الجديد، بعد أن ألقت جائحة كورونا بظلالها عليها، ما زادت من ضغوطاتها ومعاناتاها، في حين تصطدم المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى حل الأزمة السودانية بمشهد معقد في ظل رفض الشارع لأي اتفاق مدني عسكري.

​​​​​​​صحف عربية: اللاجئون السوريون في الأردن يأملون بالاستقرار ومساع دولية وإقليمية لحل الأزمة السودانية
​​​​​​​صحف عربية: اللاجئون السوريون في الأردن يأملون بالاستقرار ومساع دولية وإقليمية لحل الأزمة السودانية
​​​​​​​صحف عربية: اللاجئون السوريون في الأردن يأملون بالاستقرار ومساع دولية وإقليمية لحل الأزمة السودانية
السبت 8 كانون الثاني, 2022   05:31
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى وضع اللاجئين السوريين في مخيمات الأردن، والشأن السوداني، إلى جانب الوضع العراقي.

اللاجئون السوريون.. آمال بالاستقرار والخروج من دوامة الجائحة

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "تأمل الأسر السورية اللاجئة في المخيمات بالأردن أن تتحسن أوضاعها وأن يكون هذا العام مختلفاً عن سابقه، فمنذ أن بدأت جائحة كورونا تضاعفت الالتزامات وقلت الفرص أمام اللاجئين السوريين، وقلصت دول العالم بشكل ملحوظ الدعم المقدم لهم، ما أثّر على البرامج والخدمات التي كانت تساندهم في مواجهة الحياة وصعوباتها.

منذ عامين، بدأ السوريون الخوض في مشوار المعاناة، فالحياة في مخيم الزعتري تحسنت بعد سنوات من توزيع الكرفانات أي عام 2015، لكن جائحة كورونا أجبرتهم على الدخول مجدداً إلى دوامة الصعوبات والعراقيل.

يقول أبو مصعب الجرادات: نأمل أن يكون العام الجديد أفضل مما سبقه، في الحقيقة تعبنا من الضغوطات التي زادت علينا في الفترة الأخيرة، نفكر دوماً في مستقبل الأبناء وكيفية توفير البيئة والأدوات المناسبة حتى يؤهلوا أنفسهم للمراحل القادمة. خلال سنتين حدثت تغيرات جوهرية كبيرة، فزادت عمالة الأطفال وتقطعت أرزاق الكثير من الأسر، وحتى على مستوى الدعم المقدم لنا من قبل المفوضية تم إلغاء جزء لا يستهان منه.

أضاف الجرادات، وهو أب لـ 11 طفلاً من مخيم الزعتري: الصعوبات داخل المخيم وأيضاً لمن يسكنون خارجه، نتمنى أن يحمل العام الجديد في طياته استقراراً أكبر، وأن تكون الفرص مفتوحة أمامنا لتحسين أحوالنا الاقتصادية، أغلب أهالي المخيم قدموا للهجرات إلى الدول الأوروبية، وهذا الخيار أيضاً بات شبه مستحيل.

ويستضيف الأردن، بحسب الاحصائيات الرسمية نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، نصفهم تقريباً غير مسجلين لدى المفوضية. ومن 2018 إلى 2021 لم يعد إلى سوريا سوى 5% منهم، وفقاً لإحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

مساع دولية وإقليمية لحل الأزمة السودانية تصطدم بمشهد معقد

في الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "تواجه مبادرات ووساطات دولية وإقليمية تنهال على السودان لحل أزمته السياسية تحديات عديدة رغم استقالة رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك مؤخراً، في محاولة من تلك الدول والمنظمات لإحداث توافق بين المكونين المدني والعسكري.

ولا يزال الوضع السياسي في السودان منقسماً بين أحزاب تواصل دعم المواكب الاحتجاجية مع لجان المقاومة وتجمع المهنيين السودانيين، في مقابل قوى سياسية أخرى تسعى إلى التوقيع على ميثاق وطني لإدارة ما تبقى من عمر المرحلة الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات.

وقبل استقالة حمدوك وقع مع البرهان اتفاقاً سياسياً في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي تضمن عودته إلى منصبه وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، إلا أن قوى سياسية اعتبرت الاتفاق في حينه “محاولة لشرعنة الانقلاب”، وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق “الحكم المدني الكامل”.

وباتت لافتة الدعوات العربية والأوروبية والأميركية إلى إجراء حوار شامل وفوري في السودان لحل الأزمة السياسية عقب استقالة حمدوك.

وتوقع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المختص بالشؤون الخارجية في صحيفة “السوداني الدولية” محمد مهدي مصطفى نجاح الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات في حل الأزمة السودانية.

وأفاد بأنه “من المتوقع أن تنجح وإلى حد كبير جداً؛ لأن دول الإقليم مصر والإمارات والسعودية لها تأثير كبير جداً في تغيير السياسة العسكرية والمدنية بالسودان”.

وتابع “بعد قرارات البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، كانت المبادرة الأميركية – السعودية قد نالت قبولاً من الطرفين المدني والعسكري، وواشنطن لديها العقوبات التي دائماً ما تتخذها كورقة ضغط على المكون العسكري”.

واستدرك “لذلك لا أستبعد اتفاقاً جديداً يلملم الطرفين، ولا أستبعد كذلك صوت العقل لدى الطرفين خاصة وأن الوطن يمر بمرحلة خطرة”.

خلافات تلقي بظلالها على مصير الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رغم اقتراب العرب السنة والكرد من الوصول إلى اتفاق بشأن كيفية التعامل مع شريكهم الشيعي الأكبر، لكن حتى لحظة دخول الجميع النواب الفائزين الممثلين للبيوت المكوناتية جلسة غد الأحد، فإن شيطان التفاصيل لا يزال قادراً على التسلل إلى أي اتفاق تم الإعلان عنه.

سنياً، وقبل يومين من جلسة الأحد، أعلن أكبر تحالفين («تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي و«عزم» بزعامة خميس الخنجر) عن اتفاقهما على الدخول في كتلة سنية واحدة إلى جلسة الأحد، ومعهم مرشحهم لرئاسة البرلمان محمد الحلبوسي. وعلى الرغم من عدم بروز اعتراضات شيعية - كردية على ما كان قد قيل إنه قرار بعدم التجديد للرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان)، فإن الخلاف ظهر من داخل تحالف «عزم» نفسه. فقد أعلنت مجموعة من نواب هذا التحالف انسحابهم من الصيغة التي تم الاتفاق بموجبها بين الحلبوسي والخنجر، والتي لم تكن تصل من وجهة نظرهم إلى التجديد للحلبوسي بقدر ما كان الاتفاق يقتصر على تقديم رؤية سنية مشتركة للشركاء بشأن وضع المناطق الغربية السنية التي ألحق بها احتلال «داعش» خراباً كبيراً. وفيما حسم الحلبوسي عبر تماسك حزبه وحصوله على أكثر من 14 نائباً من تحالف «عزم» نصف المسافة إلى رئاسة البرلمان، فإن باب المفاجآت يبقى قائماً في ظل خلافات لا تزال كبيرة بين التكتلين الشيعيين البارزين (الكتلة الصدرية) بزعامة مقتدى الصدر و(الإطار التنسيقي) الذي يضم مجموعة من القوى الشيعية التي اعترضت على نتائج الانتخابات، وتضم «تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون وعصائب أهل الحق وتيار الحكمة وتحالف النصر وتحالف العقد الوطني».

كردياً، فإن القرار الذي اتخذه الحزبان الرئيسان في الإقليم (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) بإرسال وفد مشترك إلى بغداد برئاسة القيادي في «الديمقراطي» هوشيار زيباري، والقيادي في «الاتحاد الوطني» عماد أحمد، يعني أن الكرد بصدد التفاهم كفريق واحد مع شريكهم الشيعي عبر ما يعدونه استحقاقات حاسمة للإقليم. والتقى الوفد في بغداد، أمس، الهيئة السياسية للتيار الصدري. وأكد عضو الكتلة الصدرية نصار الربيعي، في مؤتمر صحفي مشترك مع زيباري، أن «مواقفنا موحدة مع الوفد الكردي فيما يخص تشكيل الحكومة»، فيما أشار رئيس الوفد الكردي المفاوض إلى أن الاستحقاقات الانتخابية «هي الحكم في تقرير المصير في جلسة الأحد».

لكن شيطان التفاصيل يتربص بالأكراد، خصوصاً لجهة منصب رئيس الجمهورية الذي لا يزال «الاتحاد الوطني الكردستاني» يتمسك بمرشحه الرئيس الحالي برهم صالح، بينما يرفض «الديمقراطي الكردستاني» ذلك، ويطالب بأن يقدم الاتحاد مرشحاً بديلاً.

ومع بقاء الخلاف قائماً حول المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، في ظل تمسك «الاتحاد» بصالح، فإن «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، بات يلين من موقفه المتشدد حيال أهمية إسناد منصب الرئاسة إلى مرشح من قبله، بحيث بات يقبل بأي مرشح للمنصب من داخل «الاتحاد الوطني»، عدا صالح، كما أنه لا يريد تكرار سيناريو 2018 الذي ربما سيبقى أحد الخيارات المطروحة، خصوصاً أن القوى السياسية الأخرى ليست في وارد التدخل في خيارات المكونات في اختيار ممثليها للمناصب الرئيسية.

وعلى الرغم من التقاربين السني - السني والكردي - الكردي، فإن مصير اتفاقهما أو اختلافهما يبقى مرهوناً بطبيعة العلاقة التي لا تزال شائكة داخل البيت الشيعي، لا سيما على صعيد تحديد التحالفات المقبلة، بدءاً من الكتلة الأكبر التي تحدد المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة. وفي ظل إصرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على الأغلبية الوطنية والإطار التنسيقي على التوافقية، فإن كل المؤشرات باتت تذهب إلى أنه من الصعب حسم أي من الخيارات خلال جلسة البرلمان غداً. وفي هذا السياق، يقول الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة الأولى تتضمن العديد من الالتزامات الدستورية وقرارات للمحكمة الاتحادية التي ومثلما يعرف الجميع قراراتها ملزمة لكل السلطات»، مبيناً أنه «من الناحية الدستورية هي يجب أن تعقد، ولا فرصة أو تأويل لإعادة إصدار مرسوم جمهوري آخر من قبل رئيس الجمهورية باختيار موعد جديد، فضلاً عن أن هناك أمراً آخر، وهو المادة 76 من الدستور، التي تنص على تسجيل الكتلة الأكبر خلال تلك الجلسة، وبالتالي فإن عدم وجود كتلة أكبر خلال انتخابات 2018 كانت لها تداعياتها الخطيرة، ولا يمكن تكراره تحت أي ذريعة».

(د ع)