الدردارة وتل شنان وأم الكيف والأسدية.. لماذا تركز تركيا ومرتزقتها على هذه القرى

يحاول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته محاصرة ناحيتي تل تمر وزركان في مقاطعة الحسكة، وقطع الطرق الرئيسة عليها، من خلال استهدافها بشكل مباشر ومكثف، وبخاصة قرى الدردارة وتل شنان وأم الكيف في ريف تل تمر، بالإضافة إلى قرية الأسدية شمال غرب زركان.

الدردارة وتل شنان وأم الكيف والأسدية.. لماذا تركز تركيا ومرتزقتها على هذه القرى
السبت 8 كانون الثاني, 2022   03:02
الحسكة- ديار أحمد

صعّد الاحتلال التركي من وتيرة هجماته على ناحيتي "تل تمر وزركان" التابعتين لمقاطعة الحسكة، بشكلٍ خاص، منذ شهر آب/ أغسطس الفائت من عام 2021، مستهدفاً عشرات القرى في الناحيتين.

تركز القصف فيها على عدة قرى استراتيجية في الناحيتين، وهي "الدردارة وتل شنان وأم الكيف في تل تمر وقرية الأسدية شمال غرب ناحية زركان".

تكمن الأهمية الاستراتيجية لقرية الدردارة الواقعة شمال ناحية تل تمر 4 كم، في وقوعها على طريق ناحية زركان، واعتبارها نقطة فصل بين ناحيتي "زركان وتل تمر"، كما أن للقرية تلة استراتيجية تستطيع القوات المسيطرة عليها رصد الطريق الدولي الـ M4، الواصل بين ناحية تل تمر ومقاطعة قامشلو.

تحاول قوات الاحتلال التركي ومرتزقته بشتى الوسائل احتلال قرية الدردارة؛ لقطع الطريق الدولي الواصل بين تل تمر وقامشلو شرقاً، في مسعى منها إلى محاصرة مركز الناحية، بعد خروج الطرق الشمالية والغربية المؤدية إلى الناحية عن الخدمة جراء الاستهداف، ليبقى طريق تل تمر- الحسكة فقط في الخدمة.

أما قرية تل شنان الآشورية التي يتم استهدافها أيضاً، فتقع شمال شرق مركز ناحية تل تمر 2 كم، ولا تبعد عن الطريق الدولي M4 الواصل بين ناحية تل تمر ومقاطعة قامشلو، أكثر من 300 متراً، وباستهدافها تحاول أيضاً، كما قرية الدردارة، قطع الطريق الدولي من قامشلو إلى تل تمر وبالعكس.

وفي الجهة الغربية لمركز ناحية تل تمر يحاول جيش الاحتلال التركي السيطرة على قرية أم الكيف التي تبعد عن مركز الناحية 4 كم، والواقعة على طريق مدينة سري كانيه المحتلة، بعد أن باءت محاولاته في اقتحامها، خلال الأشهر الفائتة، بالفشل.

وتكمن استراتيجية هذه القرية في وقوعها بمحاذاة عدة قرى، مثل تل جمعة وتل كيفجي اللتين تطلان على مركز الناحية، وكذلك ارتباطها بمركز ناحية تل تمر بشكل شبه كامل.

وفي ناحية زركان يحاول جيش الاحتلال التركي احتلال قرية الأسدية، لوقوعها شمال غرب ناحية زركان، وتبعد عن مركز الناحية قرابة 8 كم، ولوقوعها على طريق مدينة سري كانيه المحتلة من الجهة الشرقية.

وكذلك لما لها من استراتيجية خاصة، حيث إن الطريق الذي يربط قرية الأسدية بمركز ناحية زركان، يمر من قرية الكسرة الواقعة شمال ناحية زركان، 10 كم، والتي تعتبر مفتاح الوصول إلى مركز الناحية.

وتعتبر قرية الكسرة نقطة استراتيجية أيضاً، لوقوعها على الطريق الواصل بين ناحية سري كانيه المحتلة وناحية الدرباسيه شرقاً، وكذلك المؤدي من المناطق المحتلة باتجاه مدخل ناحية زركان الشمالي، ولقربها من الحدود التركية، والسيطرة عليها يعني قطع الطريق على ناحية زركان من ناحية الدرباسية.

لذلك يحاول جيش الاحتلال ومرتزقته، احتلال القريتين "الأسدية والكسرة"، عبر استهدافهما بشكل مستمر.

ويحاول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته خلال هجماتهم، قطع الطرق الرئيسة التي تربط المدن والنواحي ببعضها البعض، بعد أن وصلوا إلى مشارف المناطق المذكورة، والتي أصبحت مناطق تماس بعد احتلالها لمنطقة سري كانيه في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

(أم)

ANHA