PKK: الشعب الكردي لن يدع المسؤولين عن مجزرة باريس ومن أمر بها دون محاسبة

أكد حزب العمال الكردستاني (PKK) خلال بيان، أن الشعب الكردي لن يدع المسؤولين عن مجزرة باريس ومن أمر بها دون محاسبة، وأن محاكمة القتلة ستكون بلا شك المهمة الأساسية للشعب الكردي.

PKK: الشعب الكردي لن يدع المسؤولين عن مجزرة باريس ومن أمر بها دون محاسبة
الجمعة 7 كانون الثاني, 2022   12:17
مركز الأخبار

وأصدرت اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK) بياناً نقلته وكالة فرات للأنباء بخصوص الذكرى التاسعة لمجزرة باريس، جاء فيه:

"قبل تسع سنوات، تم اغتيال ثلاث ثائرات كرديات، ساكينة جانسيز(سارة) وفيدان دوغان(روجبين) وليلى شايلمز(روناهي) في العاصمة الفرنسية باريس، نستذكر هؤلاء الرفيقات بكل تقدير واحترام، ونجدد عهدنا لهن بالمضي على خط المرأة الحرة وتحقيق كردستان حرة.

هذه المجزرة ارتكبت من قبل الدولة التركية الفاشية والقاتلة، عمر غوناي هو عضو في الاستخبارات التركية والذي أعطى الأمر بارتكاب هذه المجزرة وسط العاصمة الفرنسية باريس، لا يمكن أن تقوم الاستخبارات التركية لوحدها بمثل هذه المجزرة والتي من شأنها أن تضع الدولة التركية في موقع الاتهام وتترك حكومة الدولة التركية بقيادة رئيس الوزراء أردوغان في مواجهة الجرائم وجهاً لوجه، بالطبع كان قد أعلن قبلها بشهور عن أسماء 22 قيادياً في حزب العمال الكردستاني ليتم تصفيتهم.

الرفيقة سارة باعتبارها أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني وعضوة في حركة المرأة الحرة تم استهدافها، الرفيقة سارة كانت تشغل مكانها في قلوب الشعب من خلال مقاومتها في السجون ولذلك قاموا بالهجوم عليها.

ولأن الدولة التركية تنظر الى القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني كالعدو الأكبر تهاجم مؤسسي حزب العمال الكردستاني، اغتيال الرفيقة سارة هو للانتقام من نضال الحرية للشعب الكردي، حيث تظهر هذه الجريمة مدى العداء الذي تكنه الدولة التركية للشعب الكردي، وتسعى إلى إبادة الشعب الكردي وترى كل من يدعم ويساند وجود الشعب الكردي كعدو لدود لها.

وأكد البيان "وضعت الدولة التركية المخاطرة نصب عينيها واغتالت الرفيقة سارة ورفيقاتها وهذا يظهر مدى عظمة النضال الذي أظهرته الرفيقة سارة، أظهر انضمام الرفيقة سارة الى صفوف المجموعة الآبوجية مدى حقد شعب كردستان وأهالي ديرسم تجاه العدو وأصبحت من مؤسسي حزب العمال الكردستاني كما أنها دلالة على شجاعة كبيرة، انضمام الرفيقة سارة إلى هكذا نضال عظيم وتحمّل مسؤولية بهذا الشكل، إنما يدل على الشخصية التي تتمتع بها الرفيقة سارة.

ظهرت هذه الشخصية للرفيقة سارة في مقاومة السجن الخامس في آمد بكل خصائصها، مقاومة الرفيقة سارة منحت الشجاعة لكل رفيقاتها في المهجع، في الوقت ذاته كانت مصدر معنويات كبيرة لجميع المقاومين في السجون ضد القمع والتعذيب الشديدين، لم تتراجع ولو ميليمتر واحد عن إرادتها وموقفها، لم يستطع أي نوع من القمع والتعذيب النيل من موقفها هذا، الضغط والظلم أصبحا سبباً في إظهار موقفها الذي بصق في وجه العدو".

تابع البيان "انضمت الرفيقة سارة في هذا النضال لأنها أحبت وطنها وشعبها كثيراً، لأنها كانت وفية للحزب ورفاقها بحب كبير، لدرجة أنها ناضلت من أجل الحرية حتى آخر لحظة في حياتها، احتوت مشاعر النساء اللواتي يعانين منذ 5000 عام من هيمنة الذكور في قلبها، حملتها على عاتقها وناضلت من أجل النصر في كل لحظة من حياتها، كانت الرفيقة سارة متحمسة في كل لحظة بقوة النضال من أجل حرية المرأة، كان شغفها ورغبتها في النضال مثل البركان ينفجر دائماً في وجه العدو، لقد أمضت حياتها محبة لمحيطها ورفاقها، ونشرت الطاقة الإيجابية، الرفاق الذين رأوها لفترة قصيرة أحبوها كثيراً وأظهروا الاحترام لها، سيبقى ذكرى الرفيقة سارة دائماً في النضال من أجل حرية الشعب الكردي والمرأة، وكواحدة من الشخصيات الرمزية لهذا النضال ستأخذ مكانها بين الخالدين".

أضاف البيان: "روجبين كانت رفيقة محبوبة من غرب نهر الفرات، بحيث كان الأعداء يحاولون إخلاءه من الكرد، أُجبِرَت على الهجرة إلى أوروبا، ومن أجل أن تصبح صوت الشعب الكردي في أوروبا اتبعت العمل الدبلوماسي، كان لها دور في التعرف على نضال الحرية للشعب الكردي وتطوير النضال من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، لا زال مكانها شاغراً".

أما الرفيقة روناهي فكانت إحدى رفيقاتنا الشابات، كانت تحتوي ألم وحسرة الشعب الكردي في قلبها كعلي جيجك، كانت تحاول دائماً أن تكون في الصفوف الأمامية للنضال من أجل ضمان حقوق الشعب الكردي ووجوده وحريته، ومن أجل أن تكون لائقة بالنجمة الحمراء للشعب الكردي علي جيجك، قامت بنضال عظيم.

مجزرة باريس قضية نساء العالم أجمع

وأشار البيان "بالرغم من أن الرفيقات سارة وفيدان وروناهي تم اغتيالهن في العاصمة الفرنسية باريس، إلا أن نظام القضاء الفرنسي لم يحاكم الدولة التركية ومن أمر بهذه المجزرة، بل وضعت العدالة على طرف من أجل مصالحها الاقتصادية والسياسية، الدولة التي تضع العدالة على طرف هي دولة ضعيفة من حيث القيم والأخلاقية، وستبقى فرنسا دولة هشة أخلاقياً حتى تقدم مرتكبي المجزرة إلى العدالة، المؤسسات الحكومية في فرنسا تضع العدالة على طرف عندما يتعلق الأمر بمصالحها الاقتصادية، إلا أننا نتطلع إلى أن الشعب والقوى الديمقراطية في فرنسا بإظهار موقفهم ودعمهم لهذه القضية وذلك بتقديم الجناة إلى العدالة، إن قضية مجزرة باريس ليست فقط قضية الديمقراطيين الكرد وفرنسا وإنما هي قضية كافة النساء في العالم ونحن بهذا الإيمان نتطلع بأن تدعم نساء العالم هذه القضية وان يواصلن النضال من أجل تقديم الجناة للعدالة".

شدد البيان "الشعب الكردي لن يدع المسؤولين عن هذه المجزرة ومن أمر بها وسيرد على هذه المجزرة بتحرير كردستان ودمقرطة تركيا، كما أن محاكمة القتلة ستكون بلا شك المهمة الأساسية للشعب الكردي والمرأة.

نستذكر بوقار الرفيقات الثلاث اللواتي استشهدن في باريس في التاسع من كانون الثاني ونتعهد مرة أخرى بأننا سنستجيب لتطلعاتهن من خلال تصعيد وتيرة النضال.

كما نستذكر الرفاق روبار وخليل ومراد الذين استشهدوا في القصف الجوي لدولة الاحتلال التركي في 6 كانون الثاني 2017 بكل تقدير واحترام، وسيبقى علم نضالهم مرفوعاً في جميع أنحاء كردستان اليوم.

ونستذكر أيضاً بإجلال واحترام مناضلات مقاومة الإدارة الذاتية اللواتي استشهدن في شهر كانون الثاني سيفي دمير وباكيزة ناير وفاطمة أويار، ونكرر عهدنا بمواصلة النضال من أجل الحرية ونحقق آمالهم في بناء كردستان حرة وتركيا وشرق أوسط ديمقراطي".

(ف)