​​​​​​​صحف عالمية: تزايد التوترات في المنطقة في ذكرى مقتل سليماني وصرامة بوتين قد تأتي بنتائج عكسية

لم تمر ذكرى مقتل سليماني بشكل طبيعي، فالهجمات على حلفاء الولايات المتحدة يوم أمس، زادت من حدة التوترات في المنطقة، فيما قد يأتي كلام بوتين الصارم وتهديده بالتعزيز العسكري على الحدود الأوكرانية بنتائج عكسية وقد تؤدي إلى توسع الناتو ليشمل المزيد من الدول الموجودة على أعتاب روسيا.

​​​​​​​صحف عالمية: تزايد التوترات في المنطقة في ذكرى مقتل سليماني وصرامة بوتين قد تأتي بنتائج عكسية
الثلاثاء 4 كانون الثاني, 2022   05:45
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى زيادة التوترات في المنطقة في ذكرى مقتل سليماني، وسعي الكثير من الدول المحاذية لموسكو إلى الانضمام للناتو، إلى جانب الشأن اللبناني.

الهجمات على حلفاء الولايات المتحدة تزيد التوترات في ذكرى مقتل سليماني الإيراني

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية، "استولى الحوثيون على سفينة ترفع العلم الإماراتي واستهدفت طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات مطار العاصمة العراقية وضرب "هكر" صحيفتين إسرائيليتين يوم الإثنين، ما أثار التوترات في الشرق الأوسط، حيث هاجمت المجموعات المتحالفة مع إيران حلفاء الولايات المتحدة في الذكرى الثانية لمقتل أحد كبار جنرالات طهران.

وفي غضون ذلك، أقامت إيران نصبًا تذكاريًّا ضخمًا للواء قاسم سليماني في عاصمة البلاد لإحياء ذكرى الضربة الأميركية بطائرة بدون طيار في العراق التي قتلت قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في 3 كانون الثاني2020.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هجمات يوم الإثنين منسقة أو مدعومة من إيران، والتي جاءت بعد يوم من تغريدة المرشد الأعلى علي خامنئي: "الشهيد سليماني أخطر على أعدائه من الجنرال سليماني".

كما جاءت في أعقاب احتجاجات الجماعات شبه العسكرية المتحالفة مع إيران في العراق يوم الأحد. وهتفت الحشود في بغداد "الموت لأميركا" وتعهدوا بالانتقام لمقتل سليماني.

قال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى حمدي مالك: "تحاول إيران إظهار نفسها بأنها تنتقم وبأنهم أقوياء".

وقال مالك: "لكن في الوقت نفسه، لا يريدون حقًّا بدء حرب لأنهم بحاجة ماسة إلى رفع العقوبات".

وكانت هجمات يوم الإثنين أقل حدة من الهجمات السابقة التي شنتها الجماعات شبه العسكرية المتحالفة مع إيران خلال العامين الماضيين. وتأتي في الوقت الذي تتفاوض فيه إيران مع الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، الذي رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران مقابل قيود صارمة ولكن مؤقتة على برنامجها النووي".

صرامة بوتين قد تأتي بنتائج عكسية

وأما صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية، فقالت عن التوتر الروسي الغربي: "قد يأتي كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصارم وتهديده بالتعزيز العسكري على الحدود الأوكرانية بنتائج عكسية، وقد يؤدي إلى توسع الناتو ليشمل المزيد من الدول الموجودة على أعتاب روسيا.

بينما يسعى بوتين إلى الحصول على ضمانات من الغرب بعدم السماح لأوكرانيا وغيرها بالانضمام إلى التحالف العسكري الغربي، فإن بعض الدول في المنطقة التي تجنبت لفترة طويلة عضوية الناتو لصالح سياسة الحياد، بدأت تعيد النظر في ذلك، وذلك كردّ فعل على مواقف روسيا "العدوانية".

والجدير بالذكر أن كبار المسؤولين في فنلندا أكدوا بقوة في الأيام الأخيرة أن هلسنكي لها الحق في التقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو، بغض النظر عن شعور موسكو حيال ذلك.

وتربط فنلندا والسويد بالفعل علاقات دبلوماسية إيجابية مع الحلف، لكن كلاهما كان ثابتًا منذ فترة طويلة في استقلاليتهما كدولتين غير منحازتين عسكريًّا، جزئيًّا خوفًا من استفزاز موسكو.

ومع ذلك، استخدم الرئيس الفنلندي سولي نينيستو ورئيس الوزراء سانا مارين الخطابين الرسميين للعام الجديد للتأكيد على أن لدى فنلندا خيار السعي للحصول على عضوية الناتو في أي وقت، بغض النظر عن "الضمانات" الأمنية التي يسعى الكرملين للحصول عليها".

رئيس الوزراء اللبناني: انتقاد حزب الله للسعودية ليس في مصلحة لبنان

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، في الشأن اللبناني: "قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم الإثنين إن انتقاد زعيم جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران للسعودية لا يخدم المصلحة الوطنية ولا يمثل الموقف الرسمي للبلاد.

وسحبت السعودية وعدد من دول الخليج الأخرى السفراء وطردت المبعوثين اللبنانيين في تشرين الأول وتشرين الثاني بسبب ما قالت المملكة في وقت لاحق إنه هيمنة حزب الله على لبنان.

وانتقد زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاب ألقاه، يوم الإثنين، المملكة العربية السعودية. ردًّا على ذلك، وبّخ ميقاتي نصرالله على تعليقاته، ونأى بنفسه عن المجموعة.

وقال ميقاتي "ما قاله نصرالله عن المملكة العربية السعودية، مساء اليوم، لا يمثل موقف الحكومة اللبنانية ومعظم اللبنانيين. ليس من مصلحة لبنان الإساءة إلى أي دولة عربية وخاصة دول الخليج".

ودعا مسؤولون لبنانيون، بمن فيهم الرئيس ميشال عون، حليف حزب الله، وميقاتي إلى الحوار مع المملكة العربية السعودية لحل الأزمة الدبلوماسية".

 (م ش)